11

سلحفاة غنو لينكس [ حول سبب البطء الشديد في نمو البرمجيات الحرة ]

هذا ليس اسما لأحد البرامج الجديدة القادمة، كما تعودنا من مجتمع البرمجيات الحرّة وتيمنه كثيرًا بأسماء الحيوانات، لكنها محاولة للفت النظر لمشكلة حقيقية تعاني منها معظم البرمجيات الحرّة، لا سيما تلك التي يحتاجها المستخدم في حياته اليومية وتواصله الرقمي مع العالم المحيط، ألا وهي مشكلة البطء الشديد في عملية تطوير تلك البرمجيات، وأرجو تفهم أن كلامي هذا لا يحمل أي تهجم على المجتمع أو جهوده في العمل، بل هو قلق على هذا المجتمع وجهوده تلك.

كان أول استخدام لي لنظام تشغيل غنو لينكس في عام 2008، وخلال ست سنوات من اعتمادي الكامل على لينكس ومروري بمختلف المتطلبات والحاجيات جربت الكثير الكثير من البرمجيات الحرّة، ابتداء من الحزم الكبيرة المعروفة وانتهاء ببعض أصغر الحزم التي لم يسمع بها أحد ربما، وقد عاصرت في هذه الفترة وتيرة نمو البرمجيات الحرة، بالاضافة إلى متابعتي ومشاهدتي لوتيرة نمو البرمجيات المملوكة، ولا يمكن حقيقة إلا الاعتراف بالفارق الصارخ في سرعة نمو وتطوير كلا النوعين [أجد نفسي مضطرًا للتاكيد على بدهية وجود استثناءات].

لنلقي نظرة سريعة:

برنامح تحرير الصور Gimp صدرت نسخته الأولى 1 عام 1998، اليوم في عام 2014 وبعد 16 عاما على التطوير، البرنامج يحمل الاصدار 2.8!

برنامج إنشاء الرسوميات Inkscape أعلن عن إطلاقه عام 2003 لا يزال يحمل اليوم وبعد أكثر من 10 سنوات تطويرية رقم اصدارة 0.48!!

طقم أدوات المكتب LibreOffice: يحمل عمر تطويري قدره 12 عاما، صدرت نسخته الثالثة في عام 2009 والرابعة في 2013.

محرر الصوتيات الشهير Audacity: أطلقت إصدارته الأولى عام 2000 بينما أعلن في وقت سابق من هذا العام على إطلاق اصدارته الثانية! (14 عاما تطويرًا!)

هذا جانب من أكثر البرمجيات الحرّة أهمية وأسرعها نموًا!

بينما تبدو القفزات التي تحققها البرامج التابعة لشركات كبيرة خلال ثلاث أو أربع سنوات تتم بسرعة الضوء في الوقت الذي تنمو فيه برمجيات المجتمع الحر أبطء من السلحفاة، مما يجعل المنافسة بعيدة المنال في كثير من الأحيان.

برأيكم ما هي أسباب هذا التأخر الشديد وكيف يمكن معالجته؟

[ طرحت الموضوع في وادي التقنية، والبعض أجاب أن رقم الإصدار لا يعبّر عن سرعة تطور البرنامج، ورغم أنه يعبّر بالتاكيد، لكن ست سنوات من استخدامي للحزم السابقة، وست سنوات وأنا اتابع التغييرات الحاصلة في مثيلاتها التجارية، هناك فرق شاسع في سرعة النمو]

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

صحيح الرقم لا يهم لأنه حتى مع تغير الأرقام كثيرًا فدورة تحديث البرمجيات المفتوحة بطيئة جدًا تركت أوبنتو 4 سنوات مع بداية يونيتي وعدت قريبًا لأجد كل شيء كما كان حتى البرامج كما هي GIMP و Audacity و LibreOffice لم أجد أية تغييرات ملحوظة عليها كلها كما كانت حتى بعض المشاكل وجدتها كما هي لم تحل مع أن أوبنتو تطرح نسختين كل عام !!!

لكن السبب واضح برأيي: البرمجيات الحرة طالما لا تقف عليها مشاريع ربحية قوية لن تنمو بشكل كافي لتواكب تطورات المنافسين لأن التطوع والمجتمعات الحرة لن تقدم لك الإلتزام المطلوب للتطوير والتحديث الدوري المستمر.

أنا شخصيًا لدي مشكلة آخرى وهي إحساس المطورين أنهم يقدمون خدمة عظيمة ونبيلة جدًا للمجتمع والتي يقابلها شكاوي مستمرة من المستخدمين مما يحبط بعضهم ويجعل بعضهم متعجرفًا للغاية :) فقط إسئل متى النسخة القادمة أو متى تحل تلك المشكلة أو متى سنحصل على النسخة المستقرة وستجد ردود تعنيفيه متعجرفة تتهمك بعدم تقدير الأمور وأنك عالة على كوكب الأرض :) وهذا الأمر يجعل علاقة المطورين والمستخدمين بائسة وغير مجدية ويؤثر كثيرًا على مستقبل وتطوير تلك المشاريع

الربح هو ما جعل جوجل تنقل اندرويد وهو مفتوح المصدر نقلات كبيرة جدا خلال خمسة سنوات فقط لأنه يعد منجم ذهب للشركة بينما سيظل Gimp خلف Photoshop مثلًا بسنين ضوئية.

أنا شخصيًا لدي مشكلة آخرى وهي إحساس المطورين أنهم يقدمون خدمة عظيمة ونبيلة جدًا للمجتمع

طبعاً المبرمج الذي يقوم بقطع جزء من وقته الخاص لتطوير برامج مفتوحة المصدر هو يُقدم خدمة عظيمة ونبيلة للمجتمع، وهو في كل اﻷحوال لن يستطيع تغطية كل المتطلبات وإرضاء جميع الزبائن. وإحدى أهداف البرامج المفتوحة المصدر هي مشاركة المبرمجين في تطوير هذا البرنامج، فإذا كان كل الناس سلبيين يُريدون فقط إصدار اﻷوامر وإملاء الطلبات فلن تنجح الفكرة.

مررت بهذه التجربة حيث قُمت بعمل برنامج مفتوح المصدر، فقام عدد من المبرمجين بمساعدتي بإضافة ميزات مهمة في البرنامج، وبعض المستخدمين قاموا بإرسال طلبات، لكن لم يكن لدي وقت لتنفيذ هذه الطلبات خصوصاً أن بعضها صعب وفي مجالات ليس لي خبرة فيها.

جميل أنك إقتصصت نصف المشكلة لأبدو كأن مشكلتي مع إحساس المطورين بنبل ما يقدمون وهذا غير حقيقي أن مشكلتي في طريقة التعامل مع الناس أنت لا تستطيع خدمة الناس وعلاقتك بهم متوترة ..... ستفشل إن عاجلًا أو أجلاً.

أنا عملت فترة طويلة في خدمات مجتمعية مختلفة من قوافل طبية وغيرها بحكم دراستي وكانت القاعدة الأساسية التي تعلمتها من تلك الفترة "إذا كنت لا تستطيع الصبر وتحمل الناس بإختلاف طبائعهم وتسرعهم وجهلهم وكل مساوؤهم فلا تشترك في مساعدتهم" لأن ببساطة مساعدة الناس هي هدف نبيل حينما تتم بطريقة نبيلة لكن أساعدهم وأذدريهم وأتجاهلهم أو أتعالى عليهم أو أمن عليهم تلك هي المشكلة لن تنجح في مسعاك بتاتًا.

من يقتطع من وقتة الخاص لتطوير برامج مفتوحة المصدر هو يُقدم خدمة عظيمة ونبيلة للمجتمع لكن من يفعل ذلك بتعالي أو تعجرف فلا هو فقط يرضي غروره بأنه شخص جيد ونافع لا أكثر وهو يحصل على مسعاه أكثر مما يحصل منه الناس على خدمة.

قد لا يكون ردى فى محله و لكنى أعتقد أنه إن صحت إشاعة أن ويندوز 10 سيكون مجانياً مع تربح ميكروسوفت من المتجر فقط .. فإن الويندوز قد يقضى و بشكل نهائى على linux فى الإستخدام الشخصى Personal PC ... بغض النظر عن أهمية البرمجيات مفتوحة المصدر .. ولكن هناك من يريد أن يتطور و يستخدم أدوات جديده و حديثة

الاشاعات لا تقول ان ويندوز 10 سوف يكون مجانى,

لكنها تقول ان الupgrade سوف يكون مجانيا, بمعنى ان من اشترى ويندوز 8 (و يقال ويندوز 7 أيضا) يمكنه الترقية مجانا, بينما من ليس لديه نسخة فعليه شرائها.

عموما معظم النسخ حاليا لا تباع منفردة, و لكنها تباع مرفقة مع الحواسيب (نسخة OEM), و غالبا من يشترى نسخة لا يقوم بترقيتها, و خاصة الشركات.

مايكروسوفت لديها مشكلة تكلفها الكثير, و هى اضطرارها الى دعم نسخ قديمة من ويندوز لأوقات طويلة مثل ويندوز XP مثلا (الذى استمر دعمه ل13 عاما تقريبا), كل هذا كلف الوقت و الجهد و المال. بالطبع الشركات لا ترغب فى الترقية توفيرا للمال, و مايكروسوفت مضطرة الى تقديم الدعم و سد الثغرات.

الترقية المجانية قد تبدو خسارة للوهلة الاولى, لكنها سوف تضمن لمايكروسوفت ان جميع عملائها دائما يستخدمون النسخة الاخيرة من نظام ويندوز, و لن تضطر لمد دعم أنظمة قديمة بعد الأن,

ما يعنى توفير فى التكاليف, و المزيد فى توجيه الطاقة و الموارد البشرية نحو التطوير.

هذا هو الهدف من الترقية المجانية و ليس منافسة لينكس.

استخدام لينكس ليس بسبب أنه مجاني. ولكن هُناك أسباب أخرى، منه أنه مناسب للمطور وليس فيه فيروسات، ومنه أن جزء كبير من الناس قد تعود عليه. هذا باﻹضافة أن الوندوز مجاني عند عدد كبير من الناس، لكن هذا لم يقضي على لينكس ولا ماكنتوش

ننظر للموضوع بنظرة أخرى. إذا قامت ميكروسوفت بإطلاق وندوز بطريقة مجانية، فهذا يعني أنها انهزمت مقابل فريق البرامج المجانية، وأنها سارت في طريقهم. وهذا سوف يكون نجاح في صالح البرامج المجانية والحرة والمفتوحة المصدر، حيث أن ميكروسوفت هي من أكبر الخصوم ضد هذا اﻹتجاه. وإذا واصلت ميكروسوفت ببيع وندوز فهذل أيضاً يصب في صالح المصادر المفتوحة والبرامج المجانية لضمان استمراريتها في السوق.

أنا أعترض أن ميكروسوفت من أكبر الخصوم ضد إتجاه البرمجيات الحرة ... و ليس معنى أن الشركة تقدم منتجها (الرئيسى) بشكل تجارى و غير مفتوح المصدر أنها ضد ذلك

و لديك جوجل .. المنتج الرئيسى لها هو ( محرك البحث جوجل ) و منتجات أخرى كثيره مثل أدسنس و أدووردز و Gmail و Drive ... هل لديك الكود المصدرى الخاص بهذه المنتجات .. هل تعرف كيف تتعقبك جوجل أو تحلل بياناتك ... لا :)

ميكروسوفت :

قوقل تستخدم البرامج مفتوحة المصدر، مثل لينكس وجافا، وغيرها. لكن ميكروسوفت لا اعتقد أنها تستخدم أياً من المنتجات المفتوحة المصدر، لأن لها بديل عن كل برنامج مفتوح المصدر، وميكروسوفت شركة لإنتاج البرمجيات بكافة أنواعها، أما قوقل فشركة خدمية، وعندما تستخدم شركة من الشركات الكبيرة مثل هذه البرامج تقوم بدعمها.

موضوع تعقب قوقل للمستخدمين لا علاقة له بالبرامج المفتوحة المصدر أو المغلقة، بل له علاقة بطريقة الربح من الخدمات التي تُقدمها.

توجد طريقة جديدة اتبعتها بعض الشركات في ترقيم اﻹصدارات، مثل شركة كانونيكال التي تُسمي اﻹصدارة بتاريخ السنة والشهر، مثلاً أوبونتو 14.10 والذي صدر في هذا الشهر، ربما تكون هي أحد الحلول. لكن العبرة ليست في رقم اﻹصدارة، بل بالإضافات والميزات و اﻹستقرار الذي يحدث في كل نُسخة جديدة، هي التي تؤثر على قرار المستخدم بالترقية أم عدمها.

أعتقد أن النمو متناسب مع عدد المستعملين و مختلف المساهمين و ربما بالنسبة إلى عددهم فهي جيدة .

تسريع التطوير يقتضي التحميل و التجربة و التبليغ عن العلل و الدعم بكل أنواعه لفريق التطوير.

عموما السير ببطء و ثقة خير من التسرع و قد ذكرني موضوع(14 عاما تطوير) بلعبة صدرت النسخة الثانية منها بعد12 سنة من اﻷولى و مع ذلك تبقى معشوقة جمهورها

-3

لقد قرأت هذا اليوم.

ذلك هراء!

فلسفات و طرق ترقيم الإصدارات كثيرة، و رقم الإصدار لا يدل على أن التطور بطيء، التطور البطيء هو طلب رسمي من المطورين أن يضيفوا ميزة أو يصلحوا علة و لم يفعلوا إلا بعد مدة طويلة جدا و إصدارات كثيرة.