رجل تكلم في غير فنه، فقالوا: غلط!

binamjad

إذا تكلم عالم في علم من علوم الدنيا، بدؤوا ينهالون عليه تغليطا وتخطئة.. مع أنهم أيضا يختلفون في كونه صحيحا أو غلطا..

ولكن أليس ضررنا أكبر من ضرره (مع أنه لا ضرر مع وجود أمثالنا من التقنيين النقادين) عندما نتكلم في الدين من غير أن يكون ذلك فننا.. وكثيرا ما يكون ذلك!

أغارنا أنه تكلم في فننا فأخطأ على حد زعمنا، أفلا يغار الرب حينما...

( أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ ) أو ( إِذَا كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِهِ ، فَإِذَا كَانَ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ ) .

عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " مَرَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْمٍ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ ، فَقَالَ : ( مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ ؟ ) فَقَالُوا : يُلَقِّحُونَهُ ، يَجْعَلُونَ الذَّكَرَ فِي الْأُنْثَى فَيَلْقَحُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا أَظُنُّ يُغْنِي ذَلِكَ شَيْئًا ). قَالَ فَأُخْبِرُوا بِذَلِكَ فَتَرَكُوهُ ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فَقَالَ : ( إِنْ كَانَ يَنْفَعُهُمْ ذَلِكَ فَلْيَصْنَعُوهُ ، فَإِنِّي إِنَّمَا ظَنَنْتُ ظَنًّا ، فَلَا تُؤَاخِذُونِي بِالظَّنِّ ، وَلَكِنْ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنِ اللهِ شَيْئًا فَخُذُوا بِهِ ، فَإِنِّي لَنْ أَكْذِبَ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ) .

رواه كل من أبي عوانة وإسرائيل ، عن سماك بن حرب ، عن موسى بن طلحة ، عن أبيه .

أخرجه مسلم في " صحيحه " (رقم/2361)، وأحمد في " المسند " (3/15) وعبد بن حميد في " المسند " – كما في " المنتخب " (ص/64) - وأبو داود الطيالسي في " المسند " (1/186) – ومن طريقه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " (3/48) –، وأخرجه ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (1/165)، وأبو يعلى في " المسند " (2/12)، والشاشي في " المسند " (1/68، 70)، وأبو نعيم في " حلية الأولياء " (4/ 372( كلهم من طريق أبي عوانة عن سماك.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ليس الأمر برجل يتحدث في غير فنّة أو غير فنّها لو كانت امراءة، فجميعنا نتناقش يومياً بأشياء لم نتخصص بدراستها او بالبحث عنها قد تكون ثقافة عامة او معلومات اكتسبناها من الطريق. الكل يتحدث عن كل شيء حسب وجهة نظرة فحتى من ألفو تلك الأمثال التي تهاجم كل شخص يتكلم بغير ماتخصص به او ما علم به هم يتحدثون ايضاً بغير فنهم. لو كنت مصمم مواقع وجلّ دراستك في هذا التخصص وقيل لك لاتتحدث بغير فنّك ستكون كا الآلة، لن تتحدث عن علم النفس ولا عقيدتك وليس لك رأي في ما لم تدرس. فعندما أخبرك ما رأيك بهذه السيارة؟ لستَ بمخوّل أن تطرح رأيك إذا مشيت على إثر هذه القاعدة.

من تحدث في غير فنه اتى بالعجائب

قاعدة لا أنكر انها صحيحة في بعض الاحيان ولكن كل حواراتنا في كل ايامنا نتحدث بها عن علوم ومعلومات لم نتخصص بها او نتعمق بدراستها.

المسألة الجوهرية عندما تتحدث بفنّك أو بغير فنّك بلا دليل مثبت ولا مصدر. سوف أطرح لك مثالاً بسيطاً، عندما أكون مبتدئ في علم تطوير المواقع، وتكون أنت مثلي الأعلى في هذا المجال. فتأتي يوماً على المنبر تقول من يستخدم لغة الوصف HTML في تطوير المواقع فهو مخطئ وغير واعٍ. أنت هنا تتحدث عن فنّك! وعلمك وتخصصك. ولكن عقلي يرفض مباشرة ماتقول الا اذا قدمت دلائل استطيع ايجادها، واثباتات كافية. ونفس الشيء عندما يتحدث طبيباً عن تطوير المواقع ويقول لغة الوصف HTML أهم عامل في صفحات الشبكة العنكبوتية. يكون كلامه مثبت وله دلائله، لانقول أنه اتى بالعجائب لتكلمه بغير فنه.

في كل المجالات يحدث نفس الشيء والناس تقتنع بما تقدم من ادلّة أو لا تقتنع. القناعة أمراً شخصياً ومن المستحيل ان تتشابه الناس جميعاً بقناعة ثابته. يعني مثلاً وقد قال أحد الشيوخ الافاضل، أن الاعتقاد بأن الارض تدور حول الشمس فهو كفر، ويتوجب الايمان بثبوت الأرض ودوران الشمس حولها. وقام بالتدليل على وجهة نظرة من القرأن والسنة. لن أصدقه شخصياً بأن الكفر بهذه السهولة و حتى لو قال ضالاً عن الدين بلاً من كافر لن اصدقه ايضاً. حتى لو كان عالم دين دارساً للفلك. حيث الأدلة التي قدمها غير كافية لإقناعي وقد تكون كافية لاقناع الاخرين.

موافق تماما بكل ماقلته، وأزيدك فقط، أنه لا يكفيك في بعض الأمور أن لا تقتنع، خاصة إذا كنت مخطئا لسبب وجدانك الذي ينكر هذا القول المدعم بالدلائل.. فإنه يجب عليك في مثل هذه الحالة أحيانا خاصة في الأمور الحساسة أن تبرهن على عدم اقتناعك، إما إقناعا للخصم، وإما إقناعا لنفسك أنت.

أكثرهم يقول لا يهمني اي قول بدون وجود دليل واذا حضر الدليل قال لا تدخل الدين في كل شيء لا علاقة لهذا الموضوع بالدين!

ثم يبحثون عن مثل هذه الثغرات في علماء الدين حتى يثيرون فتنة بين الناس ومنهم من يفعله متعمداً بنشر جزء من المقطع الصوتي ويلغي التكملة.

لا تهتم لهؤلاء فهم يتبعون اهوائهم فمرة يطلبون اتباع الدين والادلة ومرة يرفضونها ويطلبون عدم الربط بالدين.

ليس هناك داعي لتكرار الرد ثلاث مرات في مواضع مختلفة!

يكفيك أن تضعه في موضوع واحد، ثم إن رأيت أنك تريد وضع نفس الرد في مكان مختلف فبإمكانك وضع رابط الرد فقط.

لم يتم تكرار الرد عزيزي لكن نعم اخذت جزء من ردي في تعليق اخر واضفته هنا مع رد جديد.

وليس هناك داعي للمبالغة عزيزي فلا يوجد تكرار للرد "ثلاث" مرات! كما انه لم يتم تكرار أو "نسخ" الرد نفسه اصلاً.

واشكرك على تلميحك بوضع رابط الرد فقط اذا كان هناك داعي لتكرار الرد نفسه أكثر من مرة في مواضيع مختلفة.