هو فقط

أريد أن أشارك مع من لا يعرفني ، قصة أو أقول لحظة من قصة أول حب في حياتي ، بحثت كثيرا عن كلام أصف به أحاسيسي فلم أجد ، فقررت كتابته بمفردي .... ، أتمنى أن أشرح مافي قلب إحداهن بكلماتي هذه .

أرى يوميا عشرات الناس شباب و بناتا يبتسمون ، لكن وسيم ابتسامته شيئ آخر ، وصف آخر ، عالم آخر ، شعور و جمال آخر . عندما يبتسم وسيم تنحني عيناه البنيتان و تلمعان بشدة تكادان تختفيان و تٌغلقان ، تظهر تحت جفنيه 3 تجاعيد ، آه كم جميلة تلك التجاعيد ، احبها حبا عجزت حروفي عن وصفه ، تلك التجاعيد تزيد ابتسامته سحرا و جاذبية ، ترتفع شفتاه الورديتان و ينحني رأسه يمينا و شمالا ، يتكلم و يشرح بحماس كلما ضحك ، مستعملا كل جسمه للتوضيح بكل إهتمام و صدق ، كيف يبدو بريئا و جذابا في الوقت نفسه .... كطفل صغير حصل على لعبة جديدة ، و كرجل شامخ واثق ساحر يخطو خطوات مائلة بزوايا منفرجة عند القدمين ، يظن أنه يحرك رجليه فقط ليمشي ، لا يدري أن تلك المشية تزيده هيبة و سحرا يتركه أرضا و أنا من يحمله ليسيطر على قلبي في كل مرة أراه فيها ، رجل ذا كرامة و جدية و همة ، كيف تجتمع فيك الصفتين معا يا وسيم . 

غريب هو اسمه أليس كذلك !! "وسيم" ، يحمل صفات اسمه حرفا حرفا ... ملامحه البريئة و الهادئة ، لكن في الوقت نفسه هي ساحرة و رجولية ، حاجباه الكثيفتان ، شعره الأملس الذهبي الذي يزداد بريقا عند التقائه بأشعة الشمس ، بشرته البيضاء الناعمة ، شفتاه الجميلتان ، عيناه ، اااااه ، كم تألمت و شعرت و غرقت عند النظر إليهما ، عيناه اللتان أبكت عيناي شوقا لرؤيتهما لدقائق ، لا بل ثواني .. أتدري يا وسيم ماذا أحس عندما تلتقي أعيننا !! أحس بدفئ داخلي ، أحس بأعيننا تتخاطب من بعيد ، تتكلم و تتبادل المشاعر ، تفعل كل ما عجزت أفواهنا و أجسادنا عن فعله ، أحس بعيناي تريدان الإقلاع من مكانيهما حتى تعانقا عيناك ، و أشعر بعيناك هي الأخرى بها لمعة ، مختلفة ، فيها كلام عاجز انت عن مصارحتني به ، سواء كان حبا ام شكا ام قلقا ام فضولا ، لكن لديك ما تقول واثقة من هذا كل اليقين ، أتحدث عن أعيننا التي صعب عليها التواصل لأكثر من ثانية ، لا أعلم ، ألأننا نخاف أن تكشف تلك الأسرار في قلوبنا من خلالها لو بقيت أعيننا متشابكة لمدة أكبر !! أم أنه خجل ، ام هو موضوع كرامة ؟؟ ... 

لو سألني أحدهم يوما لماذا "وسيم" !! ما المميز فيه ، صدقني أنا الأخرى لا أعرف الاجابة ... جئت في الوقت و المكان الغير متوقع بتاتا ، قبل ثانية من رؤيتك كنت فتاة عادية و في الثانية التي بعدها تغير كل شيئ، انقلبت موازيني و مشاعري و تفكيري و أولوياتي و مراكز أهم الناس في حياتي ، كيف لي أن أحبك في ثانية ، كيف لك أن تفعل هذا بي !! دفعتني من على سفينة في منصف البحار و لا يابسة قريبة مني رغم انني أجيد السباحة ، قاومت لفترة لم تكن بهيينة ، لكن انتهى بي الأمر بالاستسلام ، رغم كوني من اصعب البنات و آخرهن من يخضع و يترك نفسه دون حدود ، تركت نفسي اغرق أكثر في ذلك الماء المحيط بي ، حبك أقصد . كم من شاب أرادني لكن قلبي و روحي و عقلي لم يعرفوا إلا وسيما واحدا ، أفكر أحيانا في إحتمالات تفكيرك ، فأرى فيك نفسي الضائعة ، أعتقد أن هذا ما جعلني أنجذب لك ، صعب المنال مثلي ، واثق بخطوات ثقيلة مثلي ، طموح و عامل عليها مثلي ، مسؤول منهك مثلي ، ذكي ذا فطنة مثلي ، خفي المشاعر حساس مثلي ، إجتماعي كثيرا لكن إنطوائي كثيرا مثلي ، الكرامة و عزة النفس لديك هما الأهم مثلي ، تتنازل مرات بعد صراع قلبك و عقلك مثلي ، خائف متردد ، جريئ طاغي مثلي . كم هي متناقضة شخصيتي ، لكنني أراها فيك ، هذا ما يميزك ، لم أجد يوما إنسان شبهني ألى هذا الحد ، لكن تبقى هذه أوهامي ، قد يكون تفكري خاطئا ، لكن ليس في كل تفصيل ، صحيح انني لم أتحدث معك يوما ، لكنني شاهدتك كثيرا ، حفظتك و تصرفاتك عن ظهر قلب ، كلها متطابقة مع خاصتي ، أتأمن بشريك الروح ؟؟ انا لا أدري عن رأيي ، لكن الموضوع له وجهة نظر ، أحقا هو موجود ، و ان كان موجودا أأنت هو خاصتي ؟؟! هل أنا هي خاصتك؟؟ مؤلم هو أن لا نكون كذلك يا وسيم . 

مؤلم هو و صعب تخيلي مع أحد غيرك ، تخيلك مع أحد غيري ، أهو فقط حب مراهقة و يمر ؟؟ لما يصف الناس حب المراهقة على أنه حب طفولة زائف ، فقط شهوة الحب الاول و الشعور الأول ، لكنني أحس بالكثير ، كيف أقول في هذا أنه مجرد أول شعور و هو زائف و زائل ، ابدا ، لم يكن شعوري حقيقيا لهذه الدرجة من قبل, أفكر أحيانا في اليوم الأخير الذي سأراك فيه ، سيكون أتعس يوم في حياتي ، كيف ستكون حياتي دون رؤية وجهك ، ستتركني في أصعب سنة في حياتي ، من أين سأستمد طاقتي التي اعتدت تكوينها عند رؤية خيالك او حتى شبيه لك ، كيف سأصمد وحدي و انت تركتني في منتصف أرض قاحلة محاطة بالجفاف من كل الجهات ، من سيرويني من ضمئ شوقي لك !

أتعلم !! سيكون الأمر صعبا كثيرا في بادئ الامر ، لن يكون بالهيين الإبتعاد و توديع حبي الأول ... لكن سأتعافى مع الزمن ، بمروره و جريانه سأضمن لك هذا ، لكن لن أضمن لك نسيانك أبدا ، أنت تحتل أكبر جزئ في تفكيري و قلبي ، كيف لي ان انسى قطعة اعتبرها مني ، مستحيل ، و اريده أن يحصل بالرغم من ذلك ، ليس كرها فيك ، بل رفقا بجسدي و قلبي الصغيران ، لأنني أعلم و بعمق ما معنى أن أشتاق لرؤيتك و ما بيدي حيلة ، محطِم هو الأمر ، خانق ، حاد ، أكره العجز ، أكرهه ، عاجزة أنا عن سماع صوتك ، ضحكتك ، تأمل وجهك النائم ، امساك يديك ، احتضان جسدك الدافئ ، لمس اصبعك ، توجيه كلامي اليك و انتظار ردك علي . 

لكن يبقى السؤال المطروح و المكرر في رأسي ، هل لنا مستقبل معا ، أم ستمضي هذه الحكاية هكذا ، بدايتها مفتوحة و نهايتها مفتوحة هي الأخرى ، ألن نكوّن حدودنا ؟؟ ألن أحضى بإحدى اللحظات التي في مخيلتي .!! أسنلتقي مجددا بعدها ، كيف و متى ؟؟ أسأتمكن من أن أحب آخر , هل ستمضي قدما و تتركني معلقة بك بهذا الشكل ؟! ، أعلم انني ابدو باردة من الخارج ، لكن داخلي بركان ، صدقني ، أمرّ عليك كأنك لا احد و انت في الحقيقة العالم بالنسبة لي ، لو إختفى الناس جميعا لن الاحظ ذلك بقدر ملاحظة تفاصيلك الصغيرة المليئة بالقيم رغم كونها طبيعية ، عيناي تبحثان عنك و فقط ، لا يملأ عيناي غيرك ، في وجودك و غيابك ، لا اكتفي الا بوجودك ، و لا ارتاح الا برؤيتك تقابلني مبتسما تختلس النظر إلي كل حين ، من حكايتي هذه ، اريد ان أوصل انني لن أندم على مشاعري تجاهك يوما مهما كانت صعبة و مكلفة ،لن أندم أنني أمسيت هناك ذلك اليوم ، لقد كان و لا يزال أجمل أيام حياتي ، شكرا على منحي هذه التجربة من الأحاسيس الجميلة . فتاة تعرفها..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من الرائع أن تطرحي التجربة العاطفية بهذا الحساسية وهذا الاختيار الموفّق للألفاظ. ونظرًا لاهتمامي الشديد بالكتابة الإبداعية والإبداع الأدبي، فأنا أرى أن أمامنا فرصة أخرى كي نطلع على المزيد من تجاربك السردية هذه. أنصحكِ بأن تستمري في الممارسة، وأن تعرضي علينا المزيد من هذه التجارب.

إضافةً إلى ذلك، فأنا أرى وجوب اهتمامكِ بالشكل السردي، حيث أنني أرى أن لدية موهبة كبيرة لا يمكن التغاضي عنها، وإذا اتجهتي إلى شكل أدبي أكثر تعقيدًا كالسرد الروائي والقصصي مثلًا يمكنكِ أن تضعي أما القراء إنتاجًا جيّدًا للغاية. أتمنى لكِ التوفيق.

أولا، شكرا لكم على التشجيع ، أنا حقا مهتمة في الروايات ، و أتمنى أن أنشر كتابي "أو أقول روايتي الخاصة" مستقبلا ، لا يزال أمامي العديد لأتعلمه في هذا المجال ، لكنني سأبذل قصار جهدي . شكرا لكم مجددا

أكتب وأحذف، ثم أكتب وأحذف، فلا اعلم هل النصّ هنا للمشاركة وإخراج زفرات قلبك، أم هو نصّ صاحبه لا يمانع من التوجيه حول أساسيات الكتابة الإبداعية.

فالفقرة الأولى في النصّ تجعلني حذرة من إيراد أمر قد لا يكون صاحب النصّ معنيّ به، لذلك لا أعرف كيف أتعامل مع نصك فهل تخدميني؟

هل هو لمشاركة ذبذبات قلبك ومشاعرك تجاه وسيم؟ أم هو نصّ قابل للتوجيه والكتابة الأدبية؟

مع ملاحظة أنّ مجتمع كتب وروايات لا يناسب نصك بالحقيقة، كان يمكنك وضعه في أفكار أو في مجتمع القصة.

هو في الحقيقة ، نصي عبارة عن مشاعر حقيقية ، كل كلمة كتبتها عنيتها حقا ، و هدفي كان مشاركة القصة و الفضفضة ، و أسلوبي كان في غاية البساطة ، لكنني و في الوقت نفسه اريد التجربة و الكتابة لعلي أتحسن مستقبلا و اكتب روايتي الخاصة 🙏🏻🙏🏻 و شكرا على اهتمامكم ، أحترم رأيكم بشدة 🙏🏻🙏🏻