المجتمع المريض لا يتسامح مع الأصحاء!

  • ayaa_yasser

‏المجتمع المريض لا يتسامح مع الأصحاء.

-الفيلسوف إريك فروم.

في ذلك الاقتباس طرحت على نفسي سؤال ما المعيار الذي يحدد به الإنسان من حوله؟

فهنالك الكثيرون من يرون نفسهم أصحاء وأن من حولهم مرضى، فهل هنالك معايير لمعرفة الصحيح من المريض فكريًا ألا يمكن أن يكون هنالك خلل؟ إلى من نعود لنتأكد؟

فأنا أتفق بالفعل مع ذلك الاقتباس، لكن أكره بشدة الحكم على البشر من منظور غير منطقي، فمعرفة القواعد المنطقية أرى أنها ضرورة على كل إنسان، وأرى أنه المرجع الوحيد، فالجميع يرفق كلمة منطقية في كلامه لكن جوهرها حقًا لا يعلمه الكثيرون وليس لديه الوقت لقراءة كتاب واحد في علم المنطق.

فما هي مرجعيتكم للحكم على شيء؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن سؤالك لا يحتمل جوابا واحدا، بل يختلف باختلاف المجتمعات، فلكل مجتمع منظومته الأخلاقية والمنطقية التي يسير وفقها وعلى أساسها يتم الحكم.

لكن أخبريني آية، ما هي بالنسبة إليك القواعد المنطقية؟ وما هي مرجعيتك أنت للحكم على الناس؟

مرحبًا لينا، بالنسبة ليّ أعتدت منذ فترة ليست بقصيرة أن لا أحكم مطلقًا على أحد إلا بعد فترة طويلة من معرفتي بشخص ما. فدائمًا ما تترد مقولة: "الحكم على الشيء فرع عن تصوره في رأسي". فمرجعيتي في الحكم ترجع لمعرفة الشخص جيدًا ومعرفة ظروفه ودوافعه من وراء هذا الفعل واليقين بنسبة 100٪ من فعله وإدراكه قبل الحكم وليس ظنًا عندها أستطيع الحكم بأن هذا الشخص سلوكه كذا أو كذا. أما بالنسبة للقواعد المنطقية التي أسري عليها وهي عدم وقوعي في مغالطة ما وأنا لا أبدي رأيي في شيء أرى أنني لست أهل به أو أنني أجهل جهلًا مركبًا. فهذه بعض القواعد التي أطبقها.

جميل جدا.

أحاول دوما أن أذكر نفسي بعدم الحكم على الناس ومحاولة تفهم أفعالهم ودوافعهم رغم صعوبة الأمر لأننا نحن البشر بطبيعتنا نميل كثيرا إلى سرعة إصدار الأحكام ولو كانت خاطئة وظالمة.

من نحن لنحكم!؟

إن أحكامنا تدور في باكورة آرائنا الشخصية ،و تقف على عتبة الإطلاق .. دون أن تخرج.

معاييرنا في الحكم ،مهما ادعينا موضوعيتها وحياديتها ،مهجّنةٌ بأفكارنا واعتقاداتنا المسبقة .

حتى القواعد المنطقية لا يمثل تطبيقها بحذافيريتها وجه إطلاق .

فأولًا، ما هي القواعد المنطقية ،وعلى ما تستند ،ولماذا نتّبعها على أنها ضرورة على كُل إنسان ،في حين أنها وضعت من قبل إنسانٍ آخر ،معرّضٌ لميل مجال طرحه متأثرًا بظروفٍ وآراء شخصية ،و إن كان هذا الميل غير متعمد.

أحيانًا يا زينب نضطر أن نحكم في نفوسنا على شخص ما أو مكان ما... وبالفعل عند الحكم على شيء نكون متأثرين بمعتقداتنا أو أفكار ما. لكن عن تجربة حقيقة تعلم المنطق يجعلنا نتريس أو نصل إلى تلك المرحلة التي ذكرتيها بأن نصمت ولا نحكم على شيء دون الإلمام بكل جوانبه حتى لا نقع في خطأ. على الرغم أن بشرًا من وضعوا تلك القواعد المنطقية إلا أنها محكمة بشدة ونُقحت على مدار التاريخ ومازالت. ففعلًا ليس الكل أهلًا للحكم كما ذكرتي والإنسان سيأخذ وقتًا طويلًا من التعلم؛ ليصل إلى تلك المرحلة من رأيي.