قوة "عدم الرد"

حينما ترسل رسالة إلى أحد الأشخاص تتوقع وأحيانا تنتظر منه رد، ولكن حديثا ومع تطور المراسلة وسرعتها وسهولتها كما على تطبيقات التواصل الإجتماعي، أصبح عدم الرد أمر سائد بين المراسلين بالرغم من تأكد المرسل من قراءة المرسل إليه لرسالته.

ولكن الأمر المحير هل هذا التصرف يقع تحت بند الوقاحة وقلة الذوق أم عدم الاهتمام بالمحتوى أو شخص المرسل أم أن هذا بسبب التطور الذي نعيشه.

الغريب في الأمر أن هذا السلوك بالرغم من أنه يسبب الإحباط لبعض الذين تم تجاهل رسائلهم إلا أنه بممارسته يمنحك شعور بالقوة والفوقية. شعور غريب ولكن شعورك أنك غير مهتم يجعلك أقوى وأكثر راحة. هل لأنك حينما لا ترد على شخص ما فذلك يقلل من الجدال والخوف من سوء الفهم أو أن تكتب شئ تندم عليه! أو أنه يوفر عليك الجهد المبذول في انتقاء الكلمات والأسلوب واسترجاع المعلومات(بتريح دماغك يعني).

وهل نتائج هذا الأسلوب محسوبة؟ وأن مثله لا يبعد عنك الأصدقاء وحب الناس؟ وهل هناك من يركزون فعلا إذا قمت بالرد عليهم أو لا؟ أم أنهم يلتمسون لك الأعذار كإنشغالك مثلا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا يعتمد على علاقتك بالشخص الذي يرسل لك، فإن كانت علاقتك به سطحية فبالتأكيد سيعد ذلك تجاهل وقلة ذوق وعدم رغبة بالتعامل، إلا إن وضحت الامر بعد ذلك بعذر قوي ويقبله.

أما إذا كان يربطك به علاقة قوية فبالتأكيد سيلتمس لك العذر حقا لعدم الرد وغالبا سيكون على علم بما تمر به ويقدره.

اتفق معك.

أنه بممارسته يمنحك شعور بالقوة والفوقية. شعور غريب ولكن شعورك أنك غير مهتم يجعلك أقوى وأكثر راحة

نعم، ممارسة هذا التجاهل يعطي قوة قد تبدو رهيبة وجلية جدًا لكنها تحتوي في داخلها على صنفين من الشعور، أ,لهم غما تحقير للنفس، والآخر هو هروب من لمواجهة.

أول شعور هو تحقير لنفس، لأنه ضمنيصا عندما تتجاهل الآخرين عمدًا فأنت موافق على التعرض لهذا الموقف من شخص آخر، أي أنك توافق أن يقوم الآخرين بتجاهلك عمدًا، أي أن جزءًا منك موافق على احتقار نفسه في النهاية

والشعور الآخر هو الهرب، الهرب من مواجهة شخص لا تود إخباره بحقيقة ما تريد أو تشعر وبذلك تهرب منه في هيئة تجاهل

بالضبط.