16

المعجزة الاقتصادية الجزائرية !

عندما تسمع وتقرأ خبر اقتراض الجزائر مبلغ 900مليون أورو من البنك الإفريقي للتنمية "ADB" تبقى مذهولا و مصدوما من حجم الكارثة التي وصلنا لها.

ما أكتبه اليوم سأحاول أن يكون اقتصاديا بحتا لن اتكلم عن الاموال المنهوبة والمسروقة وكيف صبت في البنوك السويسرية و بنوك ذات الارصدة المجهولة حو العالم لأن الكلام فيها غير مجدي ومزال بعض الاغبياء يحاولون أن يوهمونا انها مجرد خزعبلات وكلام ايادي اجنبية بلا دليل ملموس.

اولا وقبل كل شيء من ناحية اقتصادية اي نظام مالي أو مؤسسة اقتصادية معرضة للاستدانة وتشكيل قروض قصيرة أو طويلة الاجل من اجل تحقيق بعض من أهدافها المسطرة وهذا امر مفروغ منه وواضح وضوح الشمس.

دولة صرفت حوالي 1000مليار دولار (بأرقام رسمية طبعا ويمكنكم التحقق من ذلك من مختلف الوزارات ومن مختلف الارقام التي يعلنها كل عام محافظ البنك المركزي )لم تستطع أن تستثمر تلك البحبوحة في تطوير نظام اقتصادي مبني على الموارد الدائمة سعر البترول في عز البحبوحة المالية كان مضاعفا للسعر المرجعي الذي تحضر به ميزانية الدولة فمثلا السعر المرجعي كان في حوالي الـ 30 دولار وسعر البرميل كان يتجاوز الـ 100 بكل سهولة ولكم أن تتصور الفرق الهائل بين الرقمين هو مجرد فائض كان قادرا على بناء اقتصاد حر ومتين من الصفر !

تلك الفورقات كانت تستعمل لشراء مايسمى بالسلم الاجتماعي فالعديد من المحطات تشهد كيف كان يوزع الوزير الأول الاموال هنا وهناك فقط من اجل اسكات البعض وشراء الذمم .

مشاريع اللونساج تلك الكذبة التي زرعها هذا النظام وصدقها الملايين ماهي الا طريقة من طرق هدر المال العام التي سنعاني منها إلى اجل غير مسمى فمالذي استفدنا منه من تلك المشاريع الخاسرة قبل بدايتها .

هذه الاموال التي صرفت نصفها فقط كان يكفي لبناء اقتصاد قوي فالذي كان ينقصنا هو فقط عقل يفكر ويتدبر فالامثلة بسيطة من حولنا لبلدان انطلقت من تحت خط الصفر وهي الان في مصاف الكبار فقط لانها استغلت العقل البشري وطورته امكانياتها البشرية لتصل إلى ماوصلت اليه بلدان مثل كوريا واندنوسا وماليزيا والعملاق الصيني طبعا .

هل هو دهاء ام مجرد غباء هذا هو السؤال الذي اطرحه كل يوم كيف يمكن لنظام أن يبدد كل تلك الاموال دون أن يخرج بمشروع واحد فقط ناجح ! هل هو دهاء وخبث سياسي من ابناء فرنسا التي تعج بهم جزائر اليوم ام هو مجرد غباء قاتل يجر البلاد والعباد إلى مالا يحمد عقباه.

نعم سميت كل هذا بالمعجزة الاقتصادية لأنه وبكل بساطة في كل الامثلة التاريخية لم يذكر هذا الانتقال العجيب من بحبوحة ( كانت لتوصل البلاد بكل سهولة إلى المراتب الـ 10 الاولى في اقتصاديات العالم ) إلى دولة فتية تستدين من أجل حماية مصالح البعض ومن اجل الاستمرار في حلب ماتبقى من البقرة !

معجزة اقتصادية ستكون محل دراسة في الزمن القادم وستتعلم منها الاجيال القادمة كيف يمكن أن يصنع المنافق والغبي في بلده مالايصنع المستدمر المحتل.

وفي الاخير لتتضح فقط المعجزة سأضرب مثال واحد ووحيد وهو المشروع القرن كما سمي . . .

فالطريق السيار ووفقا لتضارب الكبير في تكلفة انجازه بين من يؤوله إلى اكثر من 30 مليار دولار وبين ما يقول ب20 لكن الارقام الرسمية التي صرح بها وزير الأشغال العمومية عبد القادر قاضي في 2014 كانت 13 مليار دولار دون أن نحتسب اكثر من 6 مليارات كانت فقط من اجل اصلاحات وتهيئات بعدية !

  • 19 مليار من اجل طريق يقول المختصون أن تكلفة انجازها على حسب المعايير الاوروبية لا تتجاوز الـ 7 ملايير !

  • وفي الصين تم تشييد اكبر جسر في العالم تكلفته 1 مليار دولار فقط يبعد 169 كم بين شنغاي وبكين !

  • والادهى والامر أن المشروع للحظة لم يسلم بعد كمشروع كامل ومنتهي !

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

إنه ببساطة الفساد الذي نخر المنظومة ككل شعب و حكومة.

أكثر ما يحزن هو أن الأحوال الإقتصادية و الإجتماعية تسير نحو الأسوء و لا أحد يحرك ساكنا و حكومتنا الموقرة لازالت تنتهج الحلول الترقيعية.

لست أعلم لماذا، في كلّ مرّة يبادر فيها شخص بالحديث عن بلاد البريكولاج، إلا وأقول في نفسي : الشعب يستاهل - هو اللي حب.

  • لماذا ؟ لماذا مازالوا ينهبون ؟ لماذا ما زالوا يستخفون بنا ؟ لماذا مازالوا يعاملوننا كأننا دخلاء، زحمناهم في بِرْكةِ البترول ؟ لماذا يختارون الرؤساء بدلا عنا ؟ لماذا يضحكون علينا ؟ لماذا ؟ ولماذا؟..

لأننا لم نستقل ولم نقرأ.

كم من رجلٍ واحد غيّر مجتمع، غيّر أمة، قاد نهضة، والتاريخ مليء بهكذا شخصيات.

كم من مثقّف جزائري يدعوا أنّه كذلك، ولكنّه لا ينتخب ! لا يؤيد، لا يعارض ! .. ثقافة مبتورة.

قد لا نقرأ.. ولكن، منذ ستّون سنة.. لم يظهر هذا الرّجل !

ظهر، بل ظهر كثيرون، بن باديس، بن نبي، الإبراهيمي، وغيرهم رجال النهضة.

طلقنا أفكارهم ورضخنا لجهلنا... العيب فينا ونعيب زماننا.

الاونساج و الكناك تم ايجادهما من أجل اسكات الشباب و امتصاص و اجتناب اي شيئ قد يؤدي بنقل الربيع العربي للجزائر ,أما الشيئ الثاني مشاريع تركيب السيارات رونو وهيونداي والتي جاؤوا بها لكي يغطوا الشمس بالغربال و الادعاء بالقوة 1000 مليار دولار لم نستطه بها حتى القضاء على المباني القصديرية او انشاء مدينة محترمة او حتى بناية عالمية او جامعة عالمية ببساطة لقد وصلنا للحضيض كله نتيجة لسياسة الرجل الرشيد بوتف و نتيجة للامبالاة الشعب بالفساد و الاموال المنهوبة ففالأخير ما يتكلمون عنه في المقاهي هو المنتخب الوطني ومن فاز في الدوري الاسباني و ليس واقع التنمية بالبلاد او اي شيئ كان المهم تخطي راسوا ياكل ويشرب وفقط كالحيوان اما السياسة فانها تسبب المشاكل فلا تتحدث عنها ثم يقول حقرونا سرقونا ظلمونا ..

في عالمٍ آخر، العنوان هو: المعجزة الإقتصاديَّة العربيَّة.

أخي العزيز عبد الحق

في البداية أود أن أصحح لك بعض المعلومات تتعلق بمداخيل الجزائر و كيف تم صرفها

1- منذ بداية انتعاش أسعار البترول،حققت الجزائر مداخيل بقيمة 900 مليار دوﻻر(ليست مرة واحدة و لكن على مر سنوات ارتفاع أسعار النفط).

2- تتم عملية تسطير قانون المالية(الميزانية العمومية) باﻹعتماد على السعر المرجعي ﻷسعار النفط و الذي كان 19 دوﻻر ليتم رفعه إلى 30 دوﻻر عندما بلغ سعر النفط مستويات قياسية بحيث اعتقد صانعوا القرار في الجزائر بأن اﻷسعار ستبقى على ما هي عليه

3- المداخيل المتوقعة و التي على أساسها يتم تسطير قانون المالية هي فقط من المداخيل المتوقعة من السعر المرجعي لبرميل النفط أما الفارق ما بين السعر الحقيقي و السعر المرجعي فيذهب إلى ما يسمى بصندوق ضبط اﻹيرادات.

4- من المفروض أن يتم توجيه الفرق ما بين المداخيل من السعر المرجعي و السعر الحقيقي إلى صندوق ضبط اﻹيرادات و في حالة العكس(السعر الحقيقي أقل من السعر المرجعي) يتم اﻹستدانة منه و لكن و منذ انشاءه(ﻻ أتذكر رقم المرسوم الرئاسي) لم يتم التصريح بما يوجد فيه.

5- السعر المرجعي لبرميل البترول ﻻ يزال عند حدود 30 دوﻻر و اﻷسعار الحالية تتراوح ما بين 40 و 50 دوﻻر و بالتالي فمن المفروض ان ﻻ نواجه أية مشاكل من أية نوع في حجم المداخيل و بالتالي ﻻ داعي لتطبيق سياسة التقشف و لكن...

تسيير الموارد المالية العمومية في الجزائر أصبح بمنطق(أعطيه باش يسكت).

في العشر سنوات اﻷخيرة تم تبديد ما مقداره 800 مليار دوﻻر و التي اعتبرتها بعض شركات التصنيف المالي مثل Moodies و Standard & Poors كأكبر عملية تبذير للمال العام في التاريخ،هل لك أن تتخيل ما يمكن القيام به بـ 800 مليار دوﻻر...يمكنك بناء دولة من الصفر

نعم كل ماذكرته صحيح خاصة إشكالية ( أعطيه باش سكت) كان محركها الأساسي هي البحبوحة المالية في تلك السنوات توزيع المال هنا وهناك . . .

نعم هي اكبر عملية تبذر او لنقل اكبر عملية فساد مالي في التاريخ . . .

و800 مليار دولار تمكننا من اعادة بناء الجزائر كاملة من الصحراء إلى الشمال ومن الغرب إلى الشرق لكن . . . للأسف

حقائق مؤلمة ، تجعلك تستشيط غضبا عن الحكومة و مسيروها .

الله المستعان .

لا أعرف كل يوم يزداد كرهي لبلادي ، فقط بسبب كمية الغباء المدقع الموجود في حكومتنا ، والمشكلة يستغبوننا ونحن ولا كأن هذه البلاد تعنينا ,

هل تعرف أين ذهبت أموال البحبوحة والتي اكتسبتها الجزائر بنسبة كبيرة من الفارق الذي تحدثت عنه بين السعر المرجعي والسعر الحقيقي أي حوالي 70 دولار للبرميل لم تكن تماما في الحسبان ، لا أدري إن كنت تتذكر ذلك الخبر لكن هذا هو الرابط لتعرف رحمة الحكومة تجاه المستضعفين من البلدان

نعم ذلك امر آخر كنا نلغي الديون ونوزع ااموال بكل راحة كأنهم يريدون التخلص منها وفقط

الاموال المنهوبة والمسروقة وكيف صبت في البنوك السويسرية و بنوك ذات الارصدة المجهولة حو العالم لأن الكلام فيها غير مجدي ومزال بعض الاغبياء يحاولون أن يوهمونا انها مجرد خزعبلات وكلام ايادي اجنبية بلا دليل ملموس.

وهل على كلامك هذا دليل ملومس؟