أيتها الفتاة…
في زمنٍ يصرخ: "كوني حُرّة!" وهو يخلع عنكِ حجاب الكرامة،
وفي عالمٍ يهمس: "تحرّري!" وهو يسلّعكِ ويعرضكِ كواجهة تسويق…
نقول لكِ:
توقفي. وتأملي. وارفعي رأسك.
لأنكِ لستِ "شيئًا" يُباع، بل أنتِ كنز.
---
الإسلام لم يأتِ ليُقيّدكِ… بل ليُكرّمكِ
الإسلام هو أول من قال: "الجنة تحت أقدام الأمهات."
هو من جعل المرأة شريكة في الأجر، والميراث، والعقل، والجزاء.
هو من جعل الحياء زينتك، والعفاف تاجك، والعلم سلاحك، والطهر مقامك.
هو من ساوى بينكِ وبين الرجل في الإنسانية، لكنه رفعكِ عنه في الرقة، والرحمة، والحساسية.
---
هل تعلمين من أنتِ في الإسلام؟
أنتِ جوهرة… لا تُرى إلا بإذن.
أنتِ أمّ… الجنة تحت قدميكِ.
أنتِ بنت… يُفتح لكِ باب من أبواب الجنة فقط لأنك كنتِ بارّة.
أنتِ زوجة… لكِ على الرجل حق، ووصية رسول الله كانت فيكِ.
أنتِ أمانة… والرجل راعٍ ومسؤول عن رعايتك.
---
الرجل الحقيقي الذي رضي الله عنه
هو الذي يعرف أن المرأة:
نعمة يجب شكرها، لا استغلالها.
أمانة، لا لعبة.
شريكة، لا تابع.
هو الذي يسعى للزواج بالحلال،
ويُغضّ بصره عن الحرام،
ويُكرمها إذا أحبّها،
ويحفظها إذا لم يقسم له الله بها.
هذا هو الرجل الذي رضي الله عنه.
---
الرجل الثاني؟ الذي جعل الشيطان وليه…
هو الذي يرى في المرأة جسدًا، لا عقلًا.
هو الذي يُغازل في السر، ويهرب في العلن.
هو الذي يُجرّب، ويتسلّى، ويكسر ثم يضحك.
هو من استبدل هُدى الله بهمسات الشيطان… ورضي بالهوان.
---
وأنتِ أيتها الفتاة…
تذكّري أنكِ غالية.
فلا ترخصي نفسكِ لمجرد كلمة، أو اهتمام مؤقت، أو وعود كاذبة.
جوهرة لا تخرج من علبة الزجاج… إلا لعريس بالحلال.
احفظي قلبكِ… وارتفعي بنفسكِ فوق الشهوات.
فالله كرّمكِ… فكوني على قدر هذا التكريم.
---
الخلاصة:
لا تسمحي لأحد أن يُحدّد قيمتكِ، فقد رفعكِ الله منذ أن خُلقتِ.
لا تبحثي عن الحب في الطرقات، بل في نداء الأذان… وفي دعاء أمكِ… وفي رجلٍ جاء من باب بيتكِ، لا نافذة هاتفك.
ـــ
"جوهرتك في حيائك، وعزّكِ في طاعتك، ومكانتكِ حيثُ رفعكِ الله… لا حيثُ يناديكِ السوق."
– ملك غير متوَّج (ملك عقول)