الإنترنت ، من الجاهلية إلى الجاهلية أو ربما إلى الأسوء

لا شك أن الإنترنت كان - وما يزال حتى الآن - ثورة في المجال العلمي بشتى فروعه ، حتى أنك - أيها القارئ - لم تكن تستطيع أن تقرأ هذا الموضوع بدون الإنترنت .

فنحن جميعاً نشهد أن الأنترنت قد انتشلنا من الجاهلية ، وجلبنا إلى عالم من النور لم نكن نحلم به أو حتى نتخيله ، فبدونه لم أكن أستطيع أن أتحدث إلى أخي القاطن في ايطاليا ، بل وأراه أيضاً ، وهو على بعد ألاف الأميال مني ، بدونه لم يكن هذا الموضوع سيخرج إلى أعينك ، وبدونه لم أكن أستطيع أقرأ أي كتاب أو رواية تجول في خاطري في غضون بضع دقائق ، أو أشتري السيارة الفلانية من اليابان وأنا في المغرب .... وغيرها الكثير جداً.

ولكن هذا هو الجانب المشرق فقط ، فقدوم عالم الإنترنت وتكنولوجياته لم يكن كله مميزات ، لكن استخدم البعض - وللأسف الكثير والكثير - الإنترنت بشكل يحزن .

فمع وصول الإنترنت أصبح تمثيل المواد الإباحية مهنة كأي مهنة غيرها ، تعترف بها بعض الدول بل وتبيحها وتسمح بها ، بينما يمنع إنتاجها البعض أو على الأقل في العلن ، وأضحى ممثل هذه المواد يتقاضى أجراً أكثر من الطبيب أو المهندس أو من أي شريف أخر بذل جهده وعمره في تلقي العلم والمعرفة .

ولم يكن هذا بالكافي إطلاقاً ، فمع إنتشار الإنترنت ، انتشر معه إدمان هذه المواد كالنار في الهشيم - واحسراتاااه - ، لماذا لا ؟! وكل 25 دقيقة يتم إنتاج فيلم إباحي جديد ! فالآن أصبح معظم شباب وطننا العربي يعانوا من هذه المواد الشرسة التي لا تبقي على أحد .

وكنتيجة ، أصبحت الخلاعة شئ عادي ، ومن لا يعترف يها فهو متخلف أو رجعي ، وتدهورت أخلاق شبابنا وانتشرت الجاهلية بشكل أكبر مما كانت عليه قبل وصول الإنترنت .

وأيضاً من مساوئ التكنولوجيا وتقدمها ، ارتفاع نسبة الجرائم الإلكترونية بشكل كبير جداً في الآونة الأخيرة ، فتكون عائداً من عملك ، وتتفحص حسابك على ال paypal وتجد أنه فارغاً تماماً 00.0 ، كيف هذا ؟!! أنا .... لا .. لا ...... مأساة وحسرة وتدمير حياة أحدهم وتعبه ربما لسنين شاقة .

إذا كان لديك رأي آخر حول قدوم الإنترنت ؟ فإنني مرحباً لإستقباله !!!


التعليق السابق

بإنشاء مشاريع ومبادرات للتوعية، ربما لنشر محتوى أكثر إفادة لجذب هؤلاء المدمنين للطريق السليم.. عن طريق محاربة أي شيء ضار بمجتمعك بالطرق الصحيحة.

وكيف هذا ؟ وعنصرية العرب اليوم أصبحت تسري في عرقهم ! وأصبح الإحتكار سلاحهم الأول !

يا معاذ!، دعك من العرب والعجم، قم أنت بهذا المشروع.