14

ما رأيكم في اضطرار المبرمج أو المصمم تحميل ملف مقرصن ليستخدمه في أعماله الحرة ويعتبره دينا يسدده لاحقا عند أول فرصة ؟

  • abouobaid
  • ما رأيكم في هذا الحل ؟

كلما حملت منتوجا مقرصنا من أجل استعماله في أعمالك التطويرية والبرمجية والرسومية وسائر الأعمال الحرة التي تعود عليك بدخل مادي فسجله عندك في مفكرة أو وصية حتى تقوم لاحقا بدفع ثمنه عندما يتيسر لك الأمر ,

بتعبير آخر أن الحل مرتكز على عقد نية التدين في دفع المستحقات لأهلها عند أول فرصة سامحة ، قصد التماس البركة في الرزق وتجنب أكل أموال الناس بالباطل، وراحة النفس والخاطر باعتبار ما أخذته دينا ستدفع ثمنه ولو بعد حين .

  • مثال تطبيقي

أنت شاب ليس لديك إمكانيات في شراء منتوجات من متجر envato من أجل استخدامها في أعمالك الحرة ، لأسباب كثيرة ( فقير ، مصاريف كثيرة ، انعدام سبل الدفع الالكتروني أو صعوبته ) ثم تجد أن الملف متوفر للتحميل المجاني المقرصن عبر مواقع warez الروسية والإيرانية وغيرها . فتضطر إلى تحميله لأنه مهم جدا لاتمام عملك . ثم تقوم بتسجيل صفحة المنتوج واسم صاحبه من منصة envato في مذكرة / وصية على أن تشتريها عندما يتيسر حالك .

وقد يشمل الأمر البرامج أيضا كبرامج شركة adobe .

  • هذا الموضوع لا يعتبر فتوى وإنما تحسيس لمن يحمل أو سبق له تحميل مواد مقرصنة ليستخدمها في نشاط تجاري قد عاد عليه بأموال أو لم يعد عليه بأموال ولكن ساهم في تشهيره .

التعليق السابق

انا لست مفتيا و لا اعلم ما هو الجواب الحق 

ولكن ألا تشبه هذه العملية من يسرق من المحال التجارية و هو يقول سادفعها لاحقا؟

لا أنصح بمثل هذه المقدمات عند طرح رأيك أخي الفاضل لأن معنى كلامك أنه يجب أن تكون في درجة المفتين حتى نناقش هذا الموضوع ، ولعلك لم تفهم المقصود من موضوعي الذي لا يعرض النقاش من ناحية الأحكام الشرعية الدينية ولكن من الناحية العملية لأصحاب المهنة من مصمممين ومبرمجين : ماذا ستفعل إذا اضطررت تحميل ملف مقرصن لأعمالك ؟ لأن هذه الظاهرة تمارس يوميا وبكثرة للأسف ، مع اعترافي أن الموضوع يتخلله رسالة مبطنة تحسيسية وإن شئت قد تكون وعضية في ضرورة تسديد حقوق الناس وإرشاد لمعنى الحديث " لا ضرر ولا ضرار " .

وليكن في علمك أن بعض العلماء أفتى بجواز استعمال البرامج المقرصنة استعمالا شخصيا إذا عجز عن دفع ثمنها الباهض أو لم يجد سبيلا لشرائها لانتشار النسخ المقرصنة فقط في السوق كما هو حال بعض الدول العربية : انظر

من فقه العلماء أنه اتضح لهم فرق بين المنتوجات الرقمية والمنتوجات المادية ، فالمنتوجات الرقمية قابلة للنسخ فمن أخذ نسخة منها بدون دفع ثمنها ليس كمثل من أخذ منتوجا ماديا (مثلا : بيضة ، دجاجة ، كمبيوتر ..) بدون دفع مقابل ، لأن الأخير لا يمكن نسخه وتعويضه أما المنتوج الرقمي سيبقى منه دائما نسخة أصلية لدى صاحبها ليسوقها ، ومن حصل عليها بدون ثمن فقد تسبب في نقصان الأرباح وهذا ضرر أما من أخذ منتوجا ماديا بدون ثمن فقد تسبب في نقصان الأرباح مع فقدان عين الشيء وحرمان صاحبه فضرره أعظم من الأول وجرمه أكبر .

وأشير إلى مسألة " الاضطرار " التي لم تعتني بها في تشبيهك وقياسك ، فلضرورة أحكام !

ولكن ألا تشبه هذه العملية من يسرق من المحال التجارية و هو يقول سادفعها لاحقا؟

ليس كذلك بل العملية تشبه بشكل أدق من يأخذ من محل warez يروج منتوجات مقرصنة بدون مقابل ومجانا ومفتوح للكل ، المسألة هنا : هل ستأخذ مع الآخذين ؟ ، أم تفضل أن تسرق من المحل التجاري الأصلي مباشرة عن طريق الاقتحام والسرقة والتحايل والغصب ؟ مع أن ما ستجنيه هو نسخة من المنتوج الرقمي ولن تتسبب في فقدان المنتوج الأصلي أو إفساده بل ستتسبب في نقصان الأرباح . وهنا طرحت في هذا الموضوع مسألة : هل يمكن تعويض صاحب المنتوج الرقمي لاحقا بعد أن كنت عاجزا ومضطرا ؟ وقد توجد طرق أخرى للتعويض ، مثلا قد ساهم @maleem بفكرة عمل review أي تقييم وتعليق على المنتوج في المتاجر الكبيرة مثل أمازون ، والكاتب @Abdulrahman_Ajrami Ajrami قدم فكرة خدمة الترويج بدل الشراء . ومثل هذه التعويضات قد يكون أفضل من شراء المنتوج للفائدة الكبيرة التي ستعود للمالك الأصلي .

كذلك من يضمن انك ستعيش حتى تحصل على المال وتدفع لمطوري البرنامج او الكتاب....الخ؟ مع تمنياتي بطول العمر لك طبعا :)!

أتفق معك نظريا ولكن عمليا لا ، لأنه لو فكر الكل في هذا الأمر لما قام أحد بالتدين والاقتراض ولما أقيمت مشاريع وفرص أعمال ولما وصل الحليب والماء والغاز إلى باب بيتك .

قذف الله تعالى في قلب الإنسان طول الأمل حتى يستطيع أن يعمل في دنياه وإلا لبقي في حجره ينتظر الموت . وأذم العلماء طول الأمل الذي يبعث إلى الغفلة ويجعلك تعمل لدنياك على حساب آخرتك .

جميل جدا اخي الكريم اعجبني طرحك و اشكرك بالنسبة لتوضيحك بخصوص الامر و فعلا اتضح لي انها ليست كالسرقة الحقيقية

لكن هناك عدة نقاط وجب علي توضيحها

انا اعلم ان هناك من المفتين من يقول بان هذا الامر جائز شرعا خصوصا لمن ليس لديهم قدرة على لدفع المال انعدام الوسيلة لدفع المال ( كالفيزا او البايبال ) لصاحب المنتج اذا اقتنعت بهذه الفتوى فلن اقول لك بان هذا الامر لا يجوز

لكن بالنسبة لي انا فلن اشتري المنتج اذا لم تكن لدي القدرة المالية اي لم يكن عندي المبلغ المطلوب فارى ان لا اشتري و قد استعمل البرامج المجانية حتى يتيسر لي المال

الا اذا كان ايصال هذا المال لصاحب المنتج غير ممكن فربما استعمل النسخة المقرصنة و انا ساراسل الشركة اولا لعلها تعطيني طريقة دفع اخرى ممكن ان ادفع بها

اما بالنسبة لتشبيهك الامر بالقرض او الدين فاختلف معك لانه في الدين او القرض فان صاحب المال وافق على اعطائك المال بينما هنا فالمالك لا يوافق على استعمالك للنسخة المقرصنة فالامر مختلف