لا تنتظر السوق يطلبك، كن أنت الذي يفرض نفسه على السوق!

هل جاء وقت عليك وأنت تنتظر أن يطلبك أحد أصحاب الأعمال لإنجاز مشروع جديد؟!

إذا كانت الإجابة (نعم)، فأنت بحاجة إلى إعادة هيكلة تفكيرك وحياتك المهنية بالكامل يا صديقي !...

كمطوّر ويب، أو صاحب أي مهنة أو لديك خبرة في أي مجال، ليس من المفيد إطلاقاً أن تكثرّ حياتك المهنيّة فقط من أجل استقبال طلبات العملاء والعمل على تنفيذها وإنجازها واستقبال المقابل المادي لها.

أنا دائماً أردد مقولة (عندما أكسب عميل أكسب المال، وعندما أخسر عميل أكسب الوقت)، نعم ياصديقي هو الكنز الحقيقي الذي يمكنك استغلاله لبناء حياة مهنية قوّية للغاية وقابلة للتطور والنمو، لكن بشرط أن تقوم بالتخطيط الجيد لها.

كيف أفرض نفسي على السوق؟!

الفكرة باختصار هي بدلاً من أن تنتظر طلبات أصحاب الأعمال، من الممكن أن تقوم أنت بدراسة المشكلات التي يعاني منها السوق، وتبدأ في توفير حلول مبتكرة لها، وفي هذه الحالة ستفرض نفسك على السوق وسيأتي إليك أصحاب الأعمال طالبين المساعدة والحصول على الحلول الي قمت أنت بتوفيرها وإبتكارها.

إذا نظرنا إلى أكثر الناس نجاحاً على وجه الأرض، سنجد أنهم أصحاب أفكار في البداية، فمثلا (مارك) مؤسس فيسبوك، هو شخص صاحب فكرة ساهمت في حل مشكلة كان العالم كله يعاني منها، وهي صعوبة وقلّة فرص التواصل مع الأشخاص الذين يعيشون في مناطق بعيدة جغرافياً، ولمّا قام مارك بالعمل على توفير حل لهذه الفكرة بإبتكار المسنجر، أصبح العالم كله يسعى إلى امتلاك الأجهزة المحمولة وتوصيلها بالإنترنت للحصول على المميزات التي وفرّها لهم هذا البرنامج للتواصل مع أصدقائهم ومعارفهم في أي مكان في العالم، وفجأة تحول العالم كله إلى قرية صغيرة جداً لم يعد البشر يشعرون بالفارق الزمني فيها.

هل يجب أن تقوم بإنشاء فكرة مثل فيسبوك؟!!

كما أشرت فإن مارك هو من فرض نفسه على السوق، بل الأسواق العالمية أجمع، لكن لا يجب أن تقوم بتقليد أفكار الغير لأنها في النهاية لن تستمر ولكن من الأفضل أن تنظر في بلدك أو منطقتك أو النطاق الجغرافي الذي تعيش فيه، وتبدأ في التفكير في المشكلات أو التحديّات التي يعاني منها الأشخاص الذين يعيشون حولك، ومن المؤكد إذا فكرّت جيداً أن تحصل على الكثير من المشكلات والتحديّات التي يعاني منها الكثيرون من الأشخاص.

غالباً أو ربما دائماً تأتي النجاحات العظيمة من الأفكار البسيطة التي من خلالها تم حلّ مشكلات أو تحديّات كان يعاني منها الكثير من الناس.

بنفس الفكرة يمكنك البدء في النظر حولك، مطالعة الأشياء الناقصة التي تعتقد بان وجودها سيصنع فارق في السوق، وتبدأ في العمل عليها وتوفيرها، ووقتها سيبدأ السوق هو من يبحث عنك بعد أن فرضت أن نفسك عليه بالحلول التي قمت بإبتكارها وتوفيرها.

هل فكّرت يوماً في ابتكار حلول لمشكلات يعاني منها أصحاب الأعمال؟ أم أن كل تركيزك فقط على الحصول على المزيد من العملاء وتنفيذ المزيد من المشاريع فقط؟!!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

حل المشكلات بأسلوب الابتكار و الابداع و التفكير خارج الصندوق، أساس نجاح أي عمل بأي مجال هذه الحلول لا تغير من المنتج، بل تخلق شيئاً جديداً فريداً من نوعه.

هل فكّرت يوماً في ابتكار حلول لمشكلات يعاني منها أصحاب الأعمال؟

فكرت في ابتكار شيء و لكن ليس له علاقة بالعمل ، خلال عامي الأول في الجامعة ، طُلب منا مشروع كبير وكنت لا أعلم أي شيء بخصوصه ، فقمت بابتكار مشكلة مع إيجاد الحلول لها بين حلول متوقعة و حلول حقيقية و مع توضيح نسبة الأخطاء لهذا المشروع ، و حاز هذا المشروع على نجاح كبير و تم تكريمي عليه .

بالنسبة لي لا يوجد أسلوب صحيح، أو خاطئ لحل المشاكل؛ أهمية الحلول تكمن في رفع الكفاءة إلى أقصى حد .

لا أعتقد أنّ هذا الكلام عملي 100% لمعظم الشباب، أكثر من تسعين بالمئة من الشباب غير قادرين على ما تفضّلت به حضرتك حتى ولو كان أمراً حسناً ومهماً، لإنهُ وببساطة هؤلاء الشباب لا يمكلون المهارات اللازمة التي يستطيعون بها تقديم قيمة عالية جداً إلى درجة أنهم يصلحون أمراً أو يبتكرونه، معظمهم حتى اللغة غير موجودة معهم، لذلك كما القصص التي نقرأها لأطفالنا، كل قصة لها عمر محدد، وهذا الكلام أيضاً لهُ خبرات بالحد الأدنى تعلوا على كثيرين، فمثلاً نجد ألف شخص يكتبون مقالات ومئة يوافقونها بالـ SEO وواحد قد يعرف أن يقوم بالأمرين بإتقان، لذلك سيكون المتوسط منهم للأشخاص القادرين مثلاً على إبتكار أمر أو تقديم قيمة مضافة لسوق ما أو مشروع ما لن يعلوا فوق ال 20 شخص.

أنا برأيي أنّ أفضل للمستقل دائماً بقبول أكبر عدد من الأعمال ليضمن تواجد مستمر في السوق وبأفضل نتيجة يستطيع تقديمها.

اختلف معك صديقي ضياء في بعض الأطروحات التي تفضّلت بها.

أولا أنا أرى أنها لا يجب أن يكون لدى الشخص إمكانيات كبيرة ومتنوعة من أجل أن يصبح قادر على الإبتكار وخلق أشياء جديدة داخل السوق، فإذا أخذنا مثالاً على مشاهير التواصل الإجتماعي الذين ليس لدي بعضهم حتى تعليم تمهيدي وربما لا يجيدون القراءة والكتابة، ومه ذلك استطاع الكثير منهم تحقيق انتشار غير طبيعي وكسب ثقة المعلنين!

إذا الإبتكار طالما يتم تطبيقه في إتجاهات غير مفيدة وبدون أي خبرات، فيمكن تحقيقه في اتجاهات مفيدة وربما بأقل الخبرات كذلك!

لكن النقطة الفاصلة هي في كون الشخص منفتح على التفكر والإبتكار، بحيث لا يغلق عقله فقط داخل دائرة استقبال الطلبات وتنفيذها، بل يجب أن يكون عقله منفتح على الإبتكار وخلق أشياء جديدة والتفكير خارج الصندوق، وربما في مرة يستطيع الوصول إلى فكرة قد تغيّر مجرى حياته 100%.

لذلك أرى أنه من الأفضل أن نجمع بين استقبال الطلبات وتنفيذ المشاريع العادية، وفي نفس الوقت نهتم بالتفكير خارج الصندوق بطريقة تجعل أفكارنا وأعمالنا غير مسبوقة على الإطلاق.

من قال أصلاً أنّ مشاهير السوشال ميديا بلا مهارات؟ هم بمهارات ومهارات عالية أيضاً ولكن نحن لا نتفق عليها، مثل أنّهم قادرين مثلاً على انتاج خط سخيف سواء بالأدب أو الموسيقى أو الأزياء والأكل يناسب الناس، هم يعرفون كيف يجذبون الناس وأعتقد أننا ذاتنا لو وضعنا مكانهم وتخلينا عن بضع من المبادئ التي تحكم حياتنا لن ننجح، فأن تكون صاحب كاريزما مثلاً كمحمد رمضان أو أن تنشر أغنية بكلمات غريبة كشاكوش أو تقوم بفيديو كليب غريب كغيرهم، هذه الأمور تحتاج مهارات لكنها مهارات غير محترمة.

تحدّث باولو كويلهو عن الأمر مرة في روايته أحدى عشرة دقيقة، حين تحدث عن فتيات البغاء، فتيات الليل، قال عنهم أنّهم يأتون بأفكار غريبة جداً ويعملون بحرفية عالية جداً قد لا تستطيع أنثى عادية على وجه الأرض في مجاراتها ولكن هذه المهارات مهارات لا يجب أن يتحصّل عليها أحد، مهارات سيئة قد تدمّر الحياة وتهينها.

كالعادة صديقي عبدالفتاح تتناول الموضوعات التي نعاني منها حقيقة فاغلب الحلول الحالية تتم بشكل تقليدي وبعيدة عن الابتكار وربما عفا عليها الزمن، الامر الذي يجب تناوله بفكر وإبداع هو تناول حلول لمشكلات حقيقية يعاني منها العملاء.

اتذكر تجربه رأيتها بعيني في شركه برمجيات كانت اعمل بها وبحضور الاجتماع، كان طرح الشركه التي اعمل بها حول سعر الخدمات وكيفية عرضها، وكان الطرح فكرة "السعر في رسالة" للحملات الاعلانية التي تتم علي الفيس بوك، هذا الامر قد قوبل بالرفض من شركه التسويق ومع توضيح لمجموعة من المقترحات والحلول التي تتناسب مع طبيعه العمل البرمجي ادركنا مدي جديه تقديم الحلول الإبتكارية والتي تخدم بالفعل حاجه العملاء وبعيداً عن التقليدية، وكانت النتائج ممتازة في الحقيقة.

نعم صديقي مصطفي عقل الإنسان يحتوي على مليارات الخلايات العصبية القادرة على الخلق والإبتكار وتحويل كل شىء إلى نسخة أخرى سبحان الله.

لذلك يجب أن يكون الشخص واعِ بنسبة كبيرة إلى أنه يجب أن يستغل كل القدرات العقلية لديه، وأن يعمل جاهداً على خلق أفكار وحلول مبتكرة لمشكلات يعاني منها الأخرون بصورة واقعية.

يمكن أن نأخذ مثالاً على شركة (Uber) التي إذا نظرنا إليها نجد أنها لم تقم بابتكار منتج أو خدمة غير موجودة في السوق! بالعكس خدمة التوصيل عبر التاكسي موجودة منذ مئات السنين، لكن الشركة هذه ابتكرت اسلوب جديد فقط لتقديم نفس الخدمة، وهو ما تسبب في انتشار الفكرة بقوّة غير عادية.

نحن أصبحنا نعيش في عالم مزدحم، وأصبح الناس يشعرون بالملل بسرعة أكبر من ذي قبل، وبالتالي أي فكرة أو شىء جديد وغير روتيني سيكون لديه فرصة كبيرة جدا لإنتشار والنجاح بقوّة غير عادية.