21

نصائحكم لتربية الأولاد في عصر الأجهزة الذكية؟

أصبحت الأجهزة الذكية من هواتف ولوحيات داخل كل منزل، ووصلت لتصبح في يد كل طفل، وهو أمر سمعنا وشاهدنا التحذيرات منه.

حين كنت أعزباً كنت أنظر للأمور بنوع من اللامبالاة، وكنت اعتبر الأمر مبالغات إعلامية (مع أنها لا تخلو من ذلك) ولكن حين أصبحت أباً فقد زادت نسبة الحساسية عندي قليلاً ولا أنكر سعادتي حين أصبحت ابنتي تعلب معي ألعاب الفيديو ولكن في نفس الوقت بدأت في القلق من التأثير السلبي لو تركتها دون تقنين، كما أن التشتت بين العديد من الأجهزة قد يضعف قدرتها على التركيز.

لذلك قمت ببعض الأمور لتقليل الضرر:

  1. تركيب برامج الرقابة الأبوية وتحديد ساعات اللعب على ألعاب الفيديو تلقائياً (حالياً ساعتين).

  2. تغيير إعدادات أيباد لمنع تركيب البرامج وفلترة الألعاب كي لا تعلب بألعاب عنيفة.

  3. منع اليوتيوب نهائياً والتحول لنتفلكس (مع وجود ملاحظاتي على نتفلكس لكن أفضل من يوتيوب).

  4. تخصيص وقت للألعاب العادية مثل الغميضة أو التركيب وغيرها والتركيز على الحوار مع ابنتي لتقوية الجانب الاجتماعي

  5. محاولة تسميع القرآن والحروف والأرقام بشكل مستمر.

ماهي الطرق التي تستخدمونها؟ وماهي نصائحكم؟


التوازن مطلوب ، الرقابة مطلوبة وفي نفس الوقت لا ينبغي حرمان الطفل مما يتابعه أفراد جيله وعند الإصرار على حرمانه فينبغي توضيح السبب ، أحد أقربائي الأطفال في نهاية المرحلة الابتدائية يعود من المدرسة فيتحدث أمام أهله : ميسي فعل كذا ورونالدو فعل كذا ، فتصيح أمه من أين تعرف ذلك؟! فيجيب : من صديقي. نظرت بإشفاق إلى ذلك الطفل المسكين الذي ينتظر أن يلتقي بصديقه كل يوم ليقص عليه أمورًا يراها ويعرفها كل من في سنه وليس في مشاهدتها ضرر ، بل قد يكون الضرر في المنع منها حيث يصبح الطفل "كالأطرش في الزفة" كما يقولون ولربما تعرض للسخرية من أقرانه لافتقاره إلى أبسط المعارف التي يعرفها أبناء جيله.

أما من ناحية المقراقبة فلا أفضل أن يشعر الطفل أنه مراقب وأن كل ما يصل إليه يمر بمرحلة فلترة وتقييم ، فيسشعر أن هناك عالمًا آخر يغيب عنه وقد يدفعه فضوله لمحاولة الدخول لهذا العالم الذي نحاول حمايته منه!

الفلترة في عمر معين ضرورية، فطفلة الخمس سنوات لا تدرك الصواب من الخطأ، ولك أن تتخيل لو تركت ابنتي تتربى على فيديوهات عنيفة أو ذات محتوى سيء. كل هذه الأمور تدخل في تكوين الشخصية وتكوين قناعاته، فدوري كأب هو تنشئة أشخاص صالحين وليس تركهم ليستهلكون ويكونوا قناعاتهم بناءا على أفكار الأخرين.