هل يمكن تطبيق الاشتراكية بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي؟

  • eman_hamdy

منذ فترة ليست بالبعيدة شاهدت حلقة للدحيح بعنوان "إله الدولة الملحدة" تتحدث الحلقة عن انشاء نظام تسعى له الحكومة الصينية يراقب كل تحركات المواطنين سواء مشتريات أو إتصالات أو تفاعلات على مواقع التواصل الإجتماعي، كل ما يقولونه أو يهتمون به أو يفعلونه وعمل تقييم له بناء عليه بحيث يتم عمل تقييم لهم بناء علي تلك المعلومات.

هذا التقييم سيحدد فرصهم في السفر والتعليم والقروض والوظائف بل وحتى النسب لأنه له صلة بمستقبلهم، وعندما يصلوا لحد معين من انخفاض التقييم يتم غلق كل حساباتهم بحيث لا يعودوا قادرين على استلام رواتبهم أو شراء أي شئ و يتحولوا لمشردين.

وبناء عليه خطر ببالي فكرة أخري، فالشيوعية والاشتراكية سقطت بسبب فشل الدولة في إدارة ومراقبة كل شئ وبسبب إنعدام الدافع للعمل الجاد بسبب إلغاء المنافسة و تجريم الطموح والمصلحة الخاصة.

فخطر في بالي إن كان يمكن أن نرى قريبا عودة قوية لتلك النظم مسلحة بما يتيحه الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة من مراقبة حديدية ووسائل تحفيز جديدة وتسائلت لماذا لا يمكن تطيبق تلك الأفكار إلا بالقمع الشديد وأن الموضوع لن يختلف عن رواية 1984 حيث الأخ الأكبر يراقبك في منزلك وعملك ويعبث في ذاكرتك ويغير التاريخ متى يشاء .

يبدو أن التكنولوجيا لن تأخذنا للحرية أبدا وقد نراها قريبا تعيد أنظمة قمعية أسوء من القرون الوسطي وأننا في فترة إجازة حاليا لحين عودة الطغاة مسلحين بأدوات العصر الحديث ونحن فقط ليس بيدنا الا أن ننتظر .


Big brother will watch us all

للأسف تخوفك في مكانه وأغلب الحكومات تحاول استغلال التطور التكنلوجي لصالح خططها الداخلية والخارجية. مثال على ذلك فقد طور المحتل ماكينة قتل على بوابة مرور للمشاة فقط، بحيث تستطيع تحديد هوية الشخص المار واتخاذ قرار بالقتل أم بالسماح في العبور.

وعلى الصعيد المدني، فان الاتحاد الأوروبي وافق مؤخرا على السماح للحكومات باختراق الأجهزة الذكية للمواطنين بغرض تحليل البيانات بغرض كشف الخطر مبكراً.

المشكلة تكمن بأن أغلب الحكومات تسوق لقراراتها بهذا السياق بأنه يهدف لحماية المواطنين، ولكنه فعليا ومستقبليا يأسر الحريات ويجعل المواطن خائفا تحت مجهر ذلك الأخ الكبير.

والناس ستكون مستعدة للقبول في اول حرب او انفلات امني واحيانا الحكومات تتعمد صناعه الظروف التي تهيئ الناس للقبول .