بليزارد تحت مظلة ميكروسوفت! هل ستحافظ على حريتها التقنية وروح الابتكار؟

أعلنت ميكروسوفت قبل بضعة أيام عن استحواذها على شركة أكتيفيجن بليزارد في صفقة اعتبرتها تاريخية ومن الممكن جدّا أن تساهم في تغيير ملامح عالم الألعاب الإلكترونية فالصفقة التي تمت يمكن اعتبارها بأنها من أكبر الصفقات في هذا المجال، لكن حجم الصفقة المعلن عنها أثار الكثير من التساؤلات وأثار حيرتي بشأن الحرية التقنية وروح الابتكار الذي قد يمسّ من صلاحيات شركة بليزارد نفسها ويتيح لميكروسوفت السيطرة المطلقة أو الشبه المطلقة والتحكم في القرارات المختلفة وحتى توجهات الشركة.

فالعديد من الألعاب المشهورة ستصبح بعد هذه الصفقة جزءا لا يتجزّأ من عائلة ميكروسوفت، كما أنّ اللاعبين سيستفيدون من مكتبة ألعاب ضخمة وهذا ما سيمنحهم تجربة ألعاب ممتازة، وتتحسّن بيئة العمل، لكن في ذات السياق في حين وجود بعض الترحيبات خاصة من قبل اللاعبين بفضل الوصول إلى ألعاب أكتيفيجن عبر خدمة Xbox Game Pass لكني أملك رأيا مشابها لرأي بعض الشركات التي ترى أن هذا الإجراء سيؤثر على مجال المنافسة في صناعة الألعاب.

كما أنه توجد العديد من المخاوف من قبل بعض المطورين والمعجبين من أن الملكية الجديدة لميكروسوفت قد تقيد حرية بليزارد في اتخاذ قرارات تقنية مستقلة في المستقبل، فما رأيكم؟ كيف يمكن لبليزارد الاستفادة من الموارد والبنية التحتية التقنية لميكروسوفت لدعم ابتكاراتها المستقبلية دون الحدّ من حريتها التقنية والابتكارية؟


التعليق السابق

أعتقد أنه وبعد كل الجهود والتنازلات التي قدمتها ميكروسوفت لضمان إتمام صفقة الاستحواذ على أكتيفيجن بليزارد، من غير المرجح أن تخاطر بإجراءات من شأنها المساس بالمنافسة أو إضرار بتجربة اللاعبين.

فقد كافحت مايكروسوفت كثيرا لتمرير هذه الصفقة التاريخية عبر مختلف العقبات التنظيمية، وقدمت الكثير من التعهدات للحفاظ على منافسة عادلة في قطاع الألعاب. لذلك فهي لن ترغب في تقويض كل هذه الجهود بتصرفات مثيرة للجدل أو مقيدة بعد إتمام الصفقة.

لهذا من المرجح أن تحرص مايكروسوفت على الالتزام التام بكل وعودها وتعهداتها حول ضمان تجربة عادلة للاعبين وعدم إضرار بالمنافسين. فالأضواء ستكون مسلطة عليها بشكل كبير من قبل هيئات مكافحة الاحتكار ومنظمي الصناعة للتأكد من التزامها بذلك.