قرأت مؤخرا أنّ شركة جوجل قالت في بيانها: "قمنا بتوسيع نطاق تطبيق سياستنا للحد من انتشار المحتوى المنشأ آليا، سواء تمت كتابته بأنظمة ذكاء اصطناعي أو بواسطة فرق من البشر، لأن هذا المحتوى يكون هدفه التواؤم مع محركات البحث، دون تقديم فائدة لزواره".،
مذ قرأت الخبر وأنا متفائل بخصوصه خاصة وأنّه في الآونة الأخيرة انتشر كثيرا هذا النوع من المحتوى بسبب الثورة في نماذج الذكاء الاصطناعي الحاصلة، خاصة وأن العديد من النتائج التي يتم إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي لا تقدّم أيّ قيمة معلوماتية حقيقية تذكر.
خاصة وأن العديد من الأشخاص اليوم يرهنون عامل الإبداع من خلال توليد المحتوى بالذكاء الاصطناعي وحتى المحتوى الذي ينشؤه البشر ويكون مفتقدا لعامل الجودة فسيكون عرضة لهذا التحديث الجديد
هذا الأمر قد تطبقه جوجل من خلال تقليل أو منع ظهور مواقع الويب الخاملة والميتة، أين سيتم حسبها الرصد الدقيق للمواقع غير المفيدة والتي لا تقدّم أي فائدة لزوّارها.
ففي بعض الأحيان يتم شراء النطاقات منتهية الصلاحية وإعادة استخدامها كي يتم تعزيزها في نتائج البحث بالرغم من أن محتواها منخفض الجودة أو غير أصلي، وهذا ما يؤدي برأيي إلى تضليل المستخدمين لكن سيتم تصنيفها بأنها ضمن المحتوى المزعج وسيتم خفض مراكزها في نتائج البحث لذا ما رأيكم في قرار الشركة، وكيف سينعكس على جودة المحتوى؟
أرى أنها خطوة رائعه سوف تحيي الأمل في الإبداع البشري ولا مانع برأيي أيضا من مساعدة الذكاء الأصطناعي، ولكن ليس كمقدم محتوى أساسي حتى تعود الثقة إلى المبدعين في نتائج أعمالهم فالجميع الآن أصبح مبدع وهو بالأساس يستخدم الذكاء الأصطناعي، أما المبدعين الحقيقيين فقد تنحوا جانبا أو أصابهم الإحباط نتيجة لصعوبة المنافسة مع الآله أما هذه القوانين فستعيد إليهم الأمل مره أخرى.
الأمور التي يتم إنشاؤها اليوم بالذكاء الاصطناعي ليست ابداعية بشكل كبير (عن مجال صناعة المحتوى المكتوب أتحدث) وخاصة بالنسبة للغة العربية، فالكشف عن هذا المحتوى أسهل بكثير، لكن بينما في مجالات أخرى نجد أن الذكاء الاصطناعي في تطور ملحوظ ويتفوق مثلا في مجال صناعة الفيديوهات وغيرها، وحتى المفبركة والمزيفة أين لا تستطيع التفرقة بين المحتوى الحقيقي والمزيف، أما مسألة تغييب المبدعين فهذا يرجع إليهم، الاستسلام ليس حلا، التكيف هو الحل، ويجب أن نطور من أنفسنا بناء على هذه التحديثات التي تطرأ على مجالات عملنا.
التعليقات