حينما نتحدّث عن الذكاء الاصطناعي فهو من إحدى التقنيات المستخدمة لإنتاج مخرجات مثل صناعة المحتوى، التنبؤ بأحداث معينة، التوصيات والمقترحات وغيرها من الاستعمالات اليومية للذكاء الاصطناعي حاليا، وكلّ هذا كما نعلم جميعا فهو مرتبط بمجموعة اﻷهداف التي يحدّدها الإنسان، توغّله في مجالات تخصصية كالطب، البيئة، التعليم كما ذكرت في مساهمة سابقة حول التعليم التفاعلي، الصناعات يثير حساسية كبيرة لدى المجتمعات الغربية، خاصة الإتحاد الأوروبي الذي تبنى مؤخرا قانونا جديدا ينظم الذكاء الاصطناعي للحدّ من المخاوف المتعلقة بالأمن، الأخلاق والخصوصية! ببساطة فالشركات التقنية الكبرى في العالم ستكون ملزمة باحترام مجموعة من المبادئ والقوانين التنظيمية بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي.
شركات كثيرة ترفض هذا القرار! إيرباص، رينو، سيمنس وميتا (فيسبوك سابقا) أشارت إلى أن هذا القانون سيكون له تداعيات عكسية على قدرة أوروبا في المنافسة في هذا المجال! أعتقد أن هذه الشركات على حق في جزء ممّا تقوله فوضع قوانين تحدّ من الذكاء الاصطناعي سيشجّع العديد من المبتكرين والمستثمرين إلى ننقل أعمالهم خارج أوروبا، وهذا القرار ما دام متمركزا في أوروبا فقط فهذا يعني أنه بعيد كلّ البعد ليصل لدرجة الإتفاق الدولي فنعلم كيف أن أوروبا صارمة في إزعاج الشركات التقنية داخل أراضيها.
فالذي يجب أن نصل إليه هو إتفاق دولي شامل مع تعاون بين جميع اﻷطراف بما في ذلك الدول والحكومات وحتى المستخدمين المباشرين، فهل تتفقون مع هذا الطرح وهل هذه الإلتزامات سيكون لها تأثير على تنظيم استعمالات الذكاء الإصطناعي مستقبلا والحد من مخاطرها؟
قامت الشركات التقنية الكبرى بتبني مجموعة من الالتزامات والمبادرات للتعامل مع مخاطر الذكاء الاصطناعي (AI) بشكل أفضل. من الممكن أن هناك تطورات جديدة بعد تلك الفترة، لكن هذه بعض الإلتزامات التي كانت منتشرة حتى ذلك التاريخ:
1. المسؤولية الاجتماعية: بدأت الشركات في الاعتراف بالمسؤولية الاجتماعية تجاه تطوير واستخدام التكنولوجيا بشكل عام والذكاء الاصطناعي بشكل خاص. حيث تسعى للحد من التأثيرات السلبية على المجتمع والبيئة، وتعزيز الآثار الإيجابية للتكنولوجيا.
2. الشفافية والحوكمة: تعمل الشركات على تحسين الشفافية حول كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي والتأكد من أن هناك آليات لضمان الحوكمة السليمة والتعامل مع البيانات بطريقة أخلاقية.
3. تحسين الخصوصية: تسعى الشركات لتحسين سياسات الخصوصية والأمان لحماية بيانات المستخدمين ومنع سوء الاستخدام.
4. التحذير من المخاطر المحتملة: تسعى الشركات إلى التنبيه إلى المخاطر المحتملة لتقنية الذكاء الاصطناعي والعمل على منعها أو تقليل تأثيرها.
5. التعاون مع الحكومات والمؤسسات الأكاديمية: تعمل الشركات على التعاون مع الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني لتطوير إطار قانوني وأخلاقي مناسب لاستخدام التكنولوجيا.
6. مراقبة التطورات: تعمل الشركات على متابعة التطورات التكنولوجية والبحث العلمي لضمان أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تتطور بشكل آمن وأخلاقي.
7. الشفافية في البحث والنشر: تعمل الشركات على نشر البحوث والدراسات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي بشكل شفاف وفي أطر علمية وأخلاقية.
. الشفافية في البحث والنشر: تعمل الشركات على نشر البحوث والدراسات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي بشكل شفاف وفي أطر علمية وأخلاقية.
لكني أتساءل! هل هذه البحوث تنشر على العلن من أجل إحترام الشفافية، يعني إن كنا نطالب الشركات بإحترام القوانين، ثم تتعهد هي الأخيرة بإحترامها! مالذي يمنعها من فعلا خلاف ذلك، لا بد من وجود سلطة وهيئة رقابة حيادية في القضية، وإلا ما رأيك؟
التعليقات