هل سنصبح هكذا عندما نفقد الحياة الحقيقية، التواصل الحقيقي والاحتكاك المباشر مع البشر؟
حالنا الآن لا يختلف كثيرًا عن هذه الصورة، حيث أصبح أغلب البشر يجلسون ورؤوسهم منكبّة على هواتفهم، حتى عند الزيارات الاجتماعية أصبح الكبير والصغير يحمل هاتفه في يديه ليدخل عالمه الافتراضي ويتجاهل تمامًا العالم الحقيقي الذي يحيط به، تعلُقنا بالتقنية يزداد يومًا بعد يوم، في السابق كنا نشاهد التلفاز وكانت الأسرة كلها تجلس سويةً لمتابعة فيلم، أو مسلسل محبب، وبدأ الأمر يتطور إلى أن أصبح لكلٍ منا تلفازه بيده وحتى مجرد الجلوس مع الأسرة أصبح من الماضي..
فماذا يُمكن أن يحصل لو استمرينا في الإفراط باستهلاك التقنية؟ هل سنصبح هكذا أم أسوأ؟!
التطور التقني له سلبيات لا أحد يجهلها منا ومع ذلك نقوم بإستخدام التكنولوجيا في كل حين، وننصاع خلف مواقع التواصل الإجتماعي ومناسباتها وننسى المناسبات الحقيقية، وكل هذا ونحن نستخدم هواتف ذات شاشة صغيرة نرى من خلالها العالم الرقمي ونحن نعيش في العالم الواقعي، ولكن لو إنتشرت التقنيات المكتشفة حديثًا كتقنية الميتافيرس التي تجعل الشخص لا يرى شيء من عالمه الحقيقي وإنما فقط يعيش في داخل عالم وهمي، في ذلك الوقت بالتأكيد ستسوء أحوال البشر، وأتوقع أن الأغلبية العظمى منهم سيصبحون منعزلين ومكتئبين، وأن العالي الواقعي سيبدأ في الإنقراض ليحتل مكانه العالم الرقمي ويجوب أدمغة سكان العالم!
التعليقات