هل سيكون هذا هو حال الشباب في الأيام القادمه؟!

هل سنصبح هكذا عندما نفقد الحياة الحقيقية، التواصل الحقيقي والاحتكاك المباشر مع البشر؟

حالنا الآن لا يختلف كثيرًا عن هذه الصورة، حيث أصبح أغلب البشر يجلسون ورؤوسهم منكبّة على هواتفهم، حتى عند الزيارات الاجتماعية أصبح الكبير والصغير يحمل هاتفه في يديه ليدخل عالمه الافتراضي ويتجاهل تمامًا العالم الحقيقي الذي يحيط به، تعلُقنا بالتقنية يزداد يومًا بعد يوم، في السابق كنا نشاهد التلفاز وكانت الأسرة كلها تجلس سويةً لمتابعة فيلم، أو مسلسل محبب، وبدأ الأمر يتطور إلى أن أصبح لكلٍ منا تلفازه بيده وحتى مجرد الجلوس مع الأسرة أصبح من الماضي..

فماذا يُمكن أن يحصل لو استمرينا في الإفراط باستهلاك التقنية؟ هل سنصبح هكذا أم أسوأ؟!


للأسف هذا أمر وارد بشكل كبير، حيث أن العديد من الاحتمالات تميل في الوقت الحالي إلى حدوث ذلك قريبًا بفترة قصيرة إذا ما قورنت بمختلف فترات التطور الثقافي الجذري لدى البشر.

وانطلاقًا من هذه النقطة، أحب أن أبدي أكبر مخاوفي في هذا الاتجاه، والتي تصوّرتها في هاجس مخيف خلال الفترة الماضية كشبح لصورة مماثلة لتلك التي شاركتها أنت في المساهمة، حيث أن الإنسان ينتهي به الأمر في هذه الصورة إلى أنه يختار الواقع البديل، فيصبح وجود الجنس البشري بأكمله مقترنًا بهذا الواقع الافتراضي، ويولد الإنسان ويموت وهو على جهاز الـVR معلّق بين الواقع الافتراضي والواقع الملموس.

بالتأكيد هذه صورة متخيّلة عن الواقع لا أستطيع الجزم إلّا بانها تخيفني. لكن الأمر فعلًا يصل رعبه إلى هذه المرحلة. لدينا الآن معاناة إنسانية كبيرة مع إدمان منصات التواصل الاجتماعي. أمّا إذا تضخّمت هذه الأدوات لتصبح واقعًا كاملًا، فإن الأمر سيؤول إلى مرحلة أخطر بكثير.

شكرًا على ردك أ. علي..

بالفعل المخاوف كبيرة وكبيرة للغاية، حتى أنني أتخيل في كثير من الأحيان بأننا سنصبح سجناء المنازل لن نرى أشخاصًا إلا في الواقع الافتراضي ستصبح الشوارع فارغة من البشر مليئة بالروبوتات، حتى أن الطعام سيحضره لك روبوت..

بالفعل كابوس لا يمكن تخيله، نحن الآن نعيش في حياة نصفها افتراضي، والآخر واقعي ولكن ماذا بعد 20 أو 30 عام؟!