هل سيقضي الذكاء الإصطناعي على الموهوبين في مجال كتابة القصص والروايات ؟

تفاجئتُ بعد أن أعلنت شركة وبن إيه أي أنها تمتلك تقنية ذكاء إصطناعي لجهاز يُسمى جي بي تي 3 حاز على التميُز في قدرته على إنشاء قصص وروايات مترابطة في الأفكار والأحداث، ويُعد أحدث أجهزة الذكاء الإصطناعي للشركة .

ذكر المتحدث بأن لا تقتصر قدرة الجهاز على تأليف جمل وأحداث فقط، بل إنه يستطيع تأليف الجمل الحوارية أيضًا، كما أنه يستطيع كتابة القصائد الشعرية .

إنها ليست المرة الأولى التي أسمع فيها عن محاولات لكتابة القصص والروايات بتقنية الذكاء الإصطناعي، ولكنها أول مرة ينجح الأمر ويُحدث ضجة، ويبدأ الخبراء بتوقع أن يحل الجهاز محل المؤلفين، أو على الأقل سيعتمدون عليه في التأليف وكتابة النصوص، فهو يستطيع كتابة أي فكرة تُدخلها له، وتكملة أي جملة تضع بدايتها فيه .

ورغم أنه لا يملك القدرات العقلية أو الموهبة، الا أنه يستطيع كتابة النماذج بشكل منسق وإبداعي، ويتفادى التكرار والملل والرتابة في السرد .

هل سيقضي هذا الجهاز وغيره من الأجهزة التي تعتمد على تقنيات الذكاء الإصطناعي في التأليف على الموهوبين في مجالات الكتابة؟


أرى أن ندع الأمر على الوقت، لا نستطيع أن نجزم الآن.. فإن الآلة إذا كتبت كل شيء من الألف إلى الياء فهي فكرة قد تكون غير مقبولة في الموضوعات وفئة القراء الذين لا يشفى غليلهم إلا بالواقع والتجارب الحقيقية، أما الموضوعات الترفيهية، كسيناريوهات الأفلام، والقصص والروايات التي يُقصد من كتابتها وقراءتها الحصول على المتعة والترويح عن النفس وتنشيط الذهن، فأرى أن ههنا إمكانيات نجاح الذكاء الاصطناعي كبير.. وأنا شخصيا منتظر بفارغ الصبر أن أشتري كتابا كهذا وأستمتع بحبكة درامية قوية ومحكمة ونهايات غير متوقعة تماما، وإبداعات تفوق الوصف.. طبعا إن قدر الذكاء الاصطناعي أن يؤلف كل هذا..

ليست العبرة بأن الذكاء الاصطناعي قدر اليوم على كتابة قصة أو مقالة أو كتاب خال من الأخطاء اللغوية والنحوية والمنطقية، ولكن يجب أن يكون أكثر إبداعا وأكثر تلبية للحاجة من الإنسان نفسه في كل المجالات حسب متطلبات المجال..