كيف تبدو لنا أوطاننا ؟ وماهي حدود انتمائنا إليها ؟

ماذا لوكان الوطن حبيب الانسان؟

ماذا لو أن وطن الياسمين وطن الإنسان ...

ماذا لو أن ثراه مزاج الدم والعطر ...

وأشجار بلادي ماذا لوكانت علماً أخضراً ينزع أثواب الحروب السوداء لسلمنا الأخضر...

ماذا لوكانت مآذن الوطن تحكي باسم الإسلام وتخاطب ضمائر المسلمين وتقضي في حقه علينا بالعبادة والصلاة ماذا لوكان في الصوت أقوالها وأعمالنا...

ماذا لو أن طاحونة البن جزءٌ من بيت يعمر بإنسانية أصحابه فأطفاله يكبرون ولاينسون من كانت جزءًا من طفولتهم وعطر هالها الفواح لايغادر أنفاسهم...

ماذا لو كان الوطن معشوقا والعاشق نحن

ماذا لو أن شيئا من الحب يؤلم وبعضه يذبح...

ماذا لو أنني أنا ووطني كأس من سلافة

من ياترى أسعد مني ؟

ماذا لو أن لغتي وقلبي وجذوري في مكان واحد وجسد واحد وروح واحدة

من أنا في سواه إذاً؟...

أنا لست أنا ...

أنا حيث من أحيا به وأموت وأنزف عناقيد عنب وتفاحاً أخضر...


قال الشاعر أحمد شوقي:

وطني لو شغلت بالخلد عنه ... لنازعتني إليه في الخلد نفسي

حب الوطن هو ما يحركنا ويجعل الأبطال يقدمون أرواحهم فداءً له، لكن هناك أوقات قد يسخط البعض على وطنه فيها ويتهم الوطن بأنه السبب في تعاسته وينسى أن الناس الذين يعيشون بذلك الوطن هم من يفعلوا ذلك.

ليس هناك اجمل من وطن يحتوينا ويجمعنا تحت سقفه

يصنع كياننا ، يمنحنا بصمة الوجود ، نودع لديه احلامنا فلا يردها خائبة...