10

لماذا بدأت تستفحل في المجتمع نداءات ومظاهر الإيجابية السامة التي بها عواقب وخيمة؟

  • مجهول

الاسم العربي: ليلي وداش

لغة المسلسل: الأمريكية

عدد الحلقات: 8 حلقات (23 دقيقة لكل حلقة)

نوع المسلسل: درامي، رومانسي

سنة الإنتاج: 2020

شبكة العرض: نتفلكس

  • قصة المسلسل:

ليلي فتاة شابة آسيوية تعيش في نيويورك، ككل سنة تتحمس لتحتفل بالسنة الجديدة مع عائلتها، لكن هذه السنة يرحل الجميع ويتركونها لأشغالهم، ولأنها وحيدة تقرر لعب لعبة بوضع مفكرة بها العديد من الألغاز في رف مكتبة، لكي تستطيع إيجاد شخص يحلها وتقضي معه الاحتفال، والألغاز ستأتي لها بصديق يوافق لها أفكارها وكتبها ومسلسلاتها المفضلة، فهل ستجد؟

أما داش جامعي يكتشف مفكرة غريبة في المكتبة، الغريب أنه يبدأ في التواصل عبرها مع فتاة غريبة للغاية، فالبرغم من مشاكلها تعيش في إيجابية وردية للغايىة، يبدأ عبر المفكرة بشرح أن الإيجابية دائما ليست حلا، وبالفعل تشعر ليلي أن ستنفجر يوما ما لو حاولت الابتسام اكثر من هذا..

  • لما علينا أن نظل إيجابين دائما؟

نفس الأمر تنشره مواقع التواصل الاجتماعي وموثرون غريبون، عبر جمل سامة: "كن إيجابي دائما"، "لماذا تعبس ابتسم"، "الحياة جميلة"، ولا أنكر أني انسقت لها، لكن أحسست أن الحياة ليست هكذا، إلا أن تعرفت على حساب يخص مؤثرا يدعى مكرم كلاش وهو منتج إبداعي بقناة الجزيرة ومصمم، يتحدث عن أن الإيجابية جيدة، لكن ليس دائما، ويحاول أن يشرح لنا:

-كن إيجابيا ولا تفكر بسلبية، لكن الصحيح قوله: من الطبيعي أن نشعر بالسلبية أحيانا

-لا تستسلم أبدا، الصحيح قوله: لا بأس في الاستسلام والمضي قدما أحيانا

-فقط لا تبكي أرجوك، الصحيح قوله: من الطبيعي أن يبكي الجميع، هل تريد منديلا؟

-الفشل ليس خيارا مطروحا، الصحيح قوله: الفشل جزء من الرحلة..

وهذا هو الكلام الصحيح، لأنني سابقا جربت أن أكون إيجابية طوال الوقت، لكن ذلك كان له عواقب، إذ في لحظة أشعر ان كل شيء ينهار وأدخل في اكتئاب، وكان يمكن أن يتحول لما هو أكثر

أرأيتم الفرق، والحقيقة أنه أعجبني، لأن تقبل السلبية جعلني أفهم أن الحياة أبيض واسود، لسنا مثاليين لنبتسم دائما، هل سقطت بدورك في فخ الإيجابية السامة؟ وهل تحاول تغيير نظرتك لتكون تقبل كل شيء يحدث لنا؟


anahed17 أضف ردا

لفترة قصيرة كنت في دوامة الإيجابية السامة كنت استمع بشكل كبير لتطوير الذات كنت اشعر بالذنب لحزني وغضبي ولكن استطعت ان اخرج من تلك الدوامة فقد ادركت استمراري على هذه الحالة سوف يدمرني فانا لا استطيع الكبت فانا مرتاحة الان ابكي عند حزني اضحك عند فرحي استطيع المرور بكل الأيام بارتياح لا بتذكر والتفكير المتسمر وارى ان الإيجابية السامة سم في عسل فنحن بشر يجب ان نخرج ما في قلوبنا ولكن بحدود

أرأيتم؟ ليس الأمر صعبا.

لو كنت أعرفك بشكل شخصي فهذا ما سأقوله لك:

سأستمع بدون أن أقاطعك لكل تعبيرك عن حزنك أو إكتئابك. عندما تنتهين سأخبرك أني أفهم ما تمرين به لأنني أيضا مررت به، أو ما يشبهه.

ثم أخبرك أني هنا إذا إحتجتي أي شيء.

سأنصحك بسلوكات مفيدة حقا، فمثلا إذا إنفصلتي عن شخص ما سأخبرك أن حذف رقم هاتفه و حظره و عدم الإتصال و الإلتقاء به سيسرع عملية النسيان. (السلوكات العملية المفيدة، لكن هذه النصائح تأتي لاحقا عندما تكونين أكثر هدوءا)

(هذا ما يقوله كل علماء النفس في العالم بالمناسبة)

الإيجابية المسمومة تكون:

تعانين من الحزن؟ ما هذا، الحزن غير موجود في الواقع هو مجرد تصور في دماغك و خطأ في تفكيرك، دعك من التفكير الحزني فإنه يضعف جهاز المناعة (أقلل من شأن الأمر لأنني لست أختبره أنا حاليا، و ذلك يشعرك بالعزلة و العجز)

هذا إن لم أقم بنعتك بالسلبية فأزيدك اللوم فوق معاناتك.

هم يشعرونك انك لست طبيعي بل الطبيعي ان تبتسم وتضحك طول الوقت وتتنسى مشكلتك ويتناسون ان المشكلة لن تذهب والفشل لا يجب ان ينسى وان الفقدان يجب ان ان نبكي ونخرج مشاعر الحزن لا بلبس قناع السعادة فالحياة وجهان لعملة لا لعملة واحدة واختاماً سوف اقوم اليوم بنفس ردة فعلك عند حزن شخص لا بتقليل من حزنة

أناهد، هذا تفكير ناضج عزيزتي من قبلك، ويجب أن تعرفي أني عقلانية لأقصى الحدود، وهو ما لمسته في تعليقك..

لكن هل يعني أن الجميع عقلانيا ناضج مثلك؟

وهل هذا يعني أن تتبعي عقلية القطيع؟

لا أبدا، بل تجاهليهم، ولا تتركي أحد يُشعرك، بل اشعري بنفسك فقط، وأي شخص يريد اقتحام إيمانك بعدم الخوض في الإيجابية السامة، يمكنك أن تفهميه، فهم أهلا وسهلا قمت أنت بخير كبير له..

لم يفهم دعيه يغرق، سيفهم بعد فوات الأوان

شكرا على نصيحتك الرائعة 💕

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

تسلبيب تعليقاتك؟

تعانين من الحزن؟ ما هذا، الحزن غير موجود في الواقع هو مجرد تصور في دماغك و خطأ في تفكيرك، دعك من التفكير الحزني فإنه يضعف جهاز المناعة (أقلل من شأن الأمر لأنني لست أختبره أنا حاليا، و ذلك يشعرك بالعزلة و العجز)

هذا صحيح تماما، وكأنك مع أفعى في حوار..

لكن لماذا برأيك أصبح العديد من المؤثرين ينساقون لهذه الموجة؟

وبالمقابل العديد من المتابعين يؤمنون بالإيجابية وكأنها تنزيل إلهي؟ أستغرب، وبعضهم يدخل في جدالات واهية

في الحقيقة يا عفاف هناك عدة أسباب:

نرجسية الأنترنت: بسبب أننا متباعدين إنفعاليا عن شخصياتنا في الأنترنت نستطيع لحد ما التحكم في إنفعالاتنا كالغضب أثناء تعرضنا للإهانة لكننا لا نستطيع تطبيق ذلك في الواقع كما يتوهم هؤلاء لأنهم لا يخرجون كثيرا.

الحالة المزاجية الإيجابية: عندما ما تختبرينها سيبدو الأمر و كأنها منطقية و عقلانية تماما (في الحقيقة كل مزاج تمرين به يبدو و كأنه الأكثر صحة و الأفضل تمثيلا للعالم) و بعض الحمقى الجهلة يعتقدون أنها نوع من الفلسفة فيحاولون محاضرة شخص مصاب بالإيدز في إفريقيا بنشوتهم.

فجوة التقمص الإنفعالي: عندما نختبر المتعة لمدة طويلة ننسى معنى الألم بل و نبدأ في التشكيك بوجوده، كما أن من لا يختبر تجربة ما الآن سيقلل من شأنها.

مثلا الأغنياء لا يعرفون معنى الفقر لذلك هم يدعون أن مشاكلهم أكثر من مشاكل الفقراء.

و هناك من لم يصب بصداع منذ الطفولة فيسخر من تألم من يصاب بالصداع.

بل حتى من مر بالإكتئاب سينسى الألم تدريجيا و يبدأ بمحاضرة الآخرين ب"الإيجابية".

بل حتى من هو غاضب الآن لا يعرف جمال السعادة الذي إختبره منذ يومين فقط. ينساه كليا.

هؤلاء الجهلة غير مطلعين على علم النفس و هذه المفاهيم الضرورية و ليس لديهم تجارب حياتية لأنهم لا يخرجون من غرفهم لذلك يتعرضون للنصب من قبل هؤلاء الدجالين ثم ينقلون سمومهم و غبائهم للآخرين في محاولة منهم ليظهروا كعارفين حكماء.