هل أصبحت السلسلات الدرامية الشهيرة تعمل على "تلميع" الأحداث الراسخة في أذهاننا؟

  • مجهول

_____________________________

الاسم العربي: التاج

الاسم الإنجليزي: The Crown

لغة المسلسل: البريطانية

عدد الحلقات: 40 حلقات (أربع مواسم)

نوع المسلسل: سيرة ملكية-دراما-تاريخي

سنة الإنتاج: أول عرض 2016

  • قصة المسلسل:

تتناول القصة السيرة الذاتية للعائلة الملكية البريطانية، بدءً من الملكة إليزابيث الثانية سنة 1947، وكيف أن الملكة دخلت لواجبات ملكية ثقيلة حتى من دون تخيلها أن تكون حياتها هكذا، وبما أن الملكة كانت أكثر الملوك حكما إذ تجاوزت 65 سنة وهي في الحكم، فقد كان المسلسل رازخا بالأحداث التي وضعها لنا مؤرخ العائلة الملكية كما كشف أسرارا عميقة لأعرق عائلة وسلالة ملكية، لكن المثير للتأمل هو الجزء الرابع الذي كسر حاجز النجاح لكل مواسم السابقة، بسبب الوصول إلى قصة أميرة القلوب "الأميرة ديانا"

صورة تظهر تشابه الممثلة إيما كورين مع دور الأميرة الراحلة "ديانا"
  • بلا شك جميعنا نعرف قصة الأميرة ديانا التي كانت لها نهاية مأساوية

"أحبني البيض والسود والمثليين واليهود وكل الرجال إلا الرجل الذي أحببته"، عبارة شهيرة للأميرة ديانا تأزم لنا وضعها الذي يصف عدم حب زوجها الأمير تشارلز الذي كان قد عُرف عليه أنه خانها مع الدوقة كاميلا باركر، لكن المسلسل جاء بنظرة أخرى، صورة لم تعرف من قبل عن الأمير تشارلز، الذي كان يعرف الدوقة كاميلا قبل ديانا حتى وأحبها من أعماق قلبه، كرجل وفيِّ ملتزم، لكن الملكة رفضتها وبشدة بسبب علاقاتها السابقة وعدم توافقها مع المعايير الملكية، وقد كانت ديانا هي الضحية التي تم ربطها مع رجل قلبه مع أخرى، لذا خطأ الأمير لم يكن خائنا كما عرفنا، بل رجلا وفيا لإمرأة واحدة أحبها..

بعد هذا شعرت أن المسلسل أراد كسر تلك الصورة التي كانت طويلا في أذهاننا، هل ترى برأيك من هذا أن المسلسل يمكن أن يكون أداة من أجل تغيير حدث أو قصة ترسخت لدينا؟ وهل يمكن أننا نحن من أخذنا صورا مغلوطة من الإعلام والإشاعات؟ وبهذا قد يكون المسلسل أداة للحقيقة بالنسبة للسيرات التاريخية؟


لم أشاهد المسلسل، ولكن من حديثك عنه اعتقد أنه بالفعل يعمل على "تلميع" صورة الأمير تشارلز، ومع ذلك، أرى أنه لن ينجح كثيرًا في تلميع صورته. الأميرة ديانا نجحت في أن تكون أميرة القلوب وقصتها مع الأمير تشارلز والدوقة كارميلا باركر جعلت الكثيرون يتعاطفون معها.

إن كان الزوج حقًا مخلص لامرأة أحبها قبل زواجه، فما ذنب زوجته، طالما لم يستطع أن ينسى حبه الأول، فلماذا تزوج من الأساس؟

الزوجة هي الضحية في هذه القصة، والحديث عن حبه وإخلاصه ووفاءه لحبيبته الأولى لا ينفي عنه أبدًا الخيانة، وهي أبشع ما يقترف الزوج في حق زوجته.

الزواج لم يكن بيد الأمير تشارلز، بل تدبير إجباري من الملكة إليزابيث والعائلة المالكة، الحقيقة منطقيا من جهة نظر الأمير، فهو أمر صعب، أن تجبر على التخلي على امرأة أحببتها، ثم الإجبار ثانيا على الزواج، والإجبار على ولادة أمراء من أجل السلالة الملكية، الحقيقة أنه قد يكون انتقاما منه لوالدته على التحكم بحياته بهذه الطريقة..

لكن للأسف الليدي كانت الضحية، خاصة أنها تزوجته وهي صغيرة، وأحببته من قلبها، لكن للأسف حين أيقنت باستحالة حبه ورحلت توفيت بتلك الطريقة البشعة، فقط لأنها ولدت أمراء أعرق سلالة لا يجب أن تتزوج مجددا

هل تظنين أن هذه الصورة التي تغيرت من الممكن أن تجعل الناس يتعاطفون مع الأمير تشارلز؟

اعتقد أن الناس لن يتعاطفون معه، حتى وإن ظهر الأمر على انه زواج مدبر من الملكة والعائلة، الضحية هنا في كل الأحوال هي الأميرة ديانا، الزوجة التي تاقت للحصول على حب زوجها ولم تجد سوى الإهمال والخيانة، في النهاية الأمير تشارلز حصل على ما تمنى وتزوج الدوقة كاميلا، لكن الأميرة ديانا عانت في حياتها الزوجية وحُرمت من حب زوجها الذي لطالما تمنته، بل لم يُسمح لها بأن تتزوج مجددًا وتعيش حياتها كما تريد لأنها أم لأمراء من العائلة المالكة البريطانية.