40

كيف تتعامل مع المحتوى العلمي العربي "المؤدلج" ؟

  • Jamila9

القارئ العربي الملول الساعي للثقافة والتعلم لديه خيارات محدودة جدا فيما يخص المحتوى العلمي الدقيق وأخبار المجتمعات العلمية وآخر الاكتشافات والاختراعات وغيرها من المقالات المدعمة بمصادر ....

ومع انتشار موجة الباحثون "المصريون/ السوريون/ المسلمون.. وغيرهم" ، ربما استبشرنا بانتقال المحتوى العربي إلى مستوى آخر ، وهذا ما حدث إلى حد كبير ، لا يمكنني إنكار جهودهم بأي شكل من الأشكال ،

لكن هذا أفسده غياب الحيادية ، وانتشار العنصرية الفكرية ، فاستحوذت مواضيع تتمحور حول (التدين -الإلحاد - التطور-الجنس -المؤامرة) على اهتمام القارئ العربي نظرا للغط المُثار حولها بدلا من التركيز على المحتوى العلمي أساسا دوناستفزاز الطرف الآخر أو التشهير به

هذا بالنسبة للمنشورات ، أما التعليقات عليها فحدث ولا حرج!، حفلة تكفير وتخوين وتحقير وتسفيه سواء بين المُعلقين أنفسهم أو بين المُعلقين وإدارة الصفحة

ومنذ قليل ، اطلعت على إحداها في إحدى الصفحات الثقافية التابعة لصفحة علمية أخرى

ما الذي يدفع صفحة ثقافية لعرض تجسيد من مسلسل درامي لشخصية مقدسة عند شريحة كبيرة من العرب والمسلمين ؟... ووصفه بكلمة "فيلسوف"،،

بحثت في أرشيف بعض الصفحات ووجدت أشياء أخرى مشابهة

صفحة "الباحثون المُسلمون " لديها هاشتاغ مخصص لتفنيد نظرية التطور بعنوان"منكوشات تطورية" تعرض فيه أدلة علمية بطريقة "استفزازية " هي الأخرى ، وتستعمل كلمات مثل "مخبولو التطور والإلحاد "

بالإضافة إلى استعمال الخطاب "العاطفي" ، وأحيانا "الضحك على العقول" ،

ماذا يُفترض بهذا أن يعني ،لو كانت هذه النظرية تُدَرَسُ في إحدى جامعات دول العالم الثالث ، هل هذا يعني أنها خاطئة ؟

وأيضا، أسلوب التشهير ،

لا أعلم بشأن صفحة ثقف نفسك ، لكن لا أعتقد أن الصفحات العلمية تحديدا مُلزمة بانتقاد ما يرد في الصفحات الأخرى ، وبهذه الطريقة الغريبة

ربما تتذكرون الجدل الذي أثارته صفحة "أنا أصدق العلم" منذ بضعة أشهر بنشرها لقائمة من سمتهم بالمهرطقين العلميين ، والتي تضمنت تشهيرا واسعا بالكثير من الشخصيات والصفحات الأخرى ،


كقارئ عربي ، ما موقفك من كل هذا ؟ وكيف تتعامل مع "تسييس وأدلجة" العلم ؟


شخصيا، ألغيت متابعتي ل"بعض" الصفحات بعد أن أصبح ال Timeline الخاص بي أشبه بموقع Porno في إحدى الفترات

أعود وأؤكد ، أن هذا لا يعني إطلاقا أن المحتوى الذي تقدمه هذه الصفحات غير علمي استنادا لهذه المُعطيات ، لا ،بالعكس ، حركة التدوين العلمي العربي انتعشت بفضل هذه الصفحات تحديدا

لكن ما ذكرته هو عبارة عن ثغرة ... ينبغي ان نعرف كيف نتعامل معها


-1

كقارئ عربي ، ما موقفك من كل هذا ؟ وكيف تتعامل مع "تسييس وأدلجة" العلم ؟

ألجئ للمصادر الفرنسية و quora أساسا و لم أتابع من قبل أيا من هاته الصفحات حتى حين كان لدي حساب فيسبوك. لكن عموما حين أحتاج الى محتوى عربي فعلى الأرجح أطرح أسئلة هنا أو أحاول تصفية أبحاث ويكيبيديا.

المصادر الغربية مؤدلجة أكثر من العربية برأيي...

علميا؟ لن أقول "لا توجد أدلجة" لكن أن تكون أكثر من أدلجة المصادر العربية فهذا لم أصادفه بعد. كمثال، و بما أني أقرأ كثيرا في علم النفس، أرى أنك ستجد كثيرا من الآراء المتطرفة فيه و المتناقضة (كل من يدافع عن رأي له غاية لفئة معينة ينتمي لها) حينها سيأتي عضو آخر و يطرح رأيه المضاد و تستمر النقاشات. هذا ما ينقص الساحة العربية العلمية في رأيي، لا يوجد من يناقش وجها لوجه "ان صح التعبير"حتى تكتشف من له أمتن أساس علمي. فمن يؤدلج أكثر على الأغلب لحجته ثغرات أكثر سيكشفها النقاش.

أتخذت مثال Quora لأني معتادة على تصفحه. لا علم لي بالمواقع العلمية الأخرى لأني لا أتصفحها يوميا.

اللعنة على شرحي -.-

علم النفس غير متأثر بالإديولوجيات كثيرا، على الأقل... الإديولوجيات الموثرة على علم النفس متبعوها عددهم صغير. أضف لذلك الأسئلة تظهر للمهتمين بالمجال فقط... ما يفصل مجموعة عن أخرى...

في Quora بالضبط (خاصة مؤخرا)، الإديولوجيتان الحاضرتان بقوة في كلا الطرفان هما الليبرالية والمحافظية. سؤال مثل "هل الأجناس حقيقية أم هي شيء من بناء المجتمع؟" يمكن أن يحطم Quora.

في المغرب على الأقل مؤخرا فقط أصبحت هناك إديولوجيات سياسية حاضرة (وبشكل صغير...).

علم النفس غير متأثر بالإديولوجيات كثيرا، على الأقل... الإديولوجيات الموثرة على علم النفس متبعوها عددهم صغير. أضف لذلك الأسئلة تظهر للمهتمين بالمجال فقط... ما يفصل مجموعة عن أخرى...

لم أفهم ما تقصده بالجزء الأخير. هل تقصد المجموعة ذات نفس الأديولوجية أم المتخصصة في نفس المجال.

على الهامش ان كنا تناقش ليبيراليا أو محافظا في نظرية الmultiverses، ما فرص أن تؤثر أيديولوجيته على المعلومات التي يدعم بها رأيه؟ لا أظنها ستكون عالية بل منعدمة. على العكس على المستوى العربي أظن أن أيديولوجية الفرد العربي الذي سيناقشك ستؤثر بشكل واضح على المجال الذي تتناقشان فيه حتى لو لم يكن من المنطقي أن يحشر توجهاته الدينية/السياسية في الحديث.

على الهامش ان كنا تناقش ليبيراليا أو محافظا في نظرية الmultiverses، ما فرص أن تؤثر أيديولوجيته على المعلومات التي يدعم بها رأيه؟

معروف على الأغنياء المحافظين تمويل مراكز البحث والعلماء والكتاب الذين يكتبون عن ال Intelligence Design، هناك تمويل لمراكز الأبحاث التي تنكر وجود الإحتباس الحراري أيضا...

ال Multiverses متأثرة أيضا بالإديولوجيا، بل هناك عالم/كاتب/منظر اتهم ظهور النظرية كلهم لأجل ضحظ ال Intelligence Design وبذلك ضحظ وجود إله.

أيضا مناقشة الإشتراكية والشيوعية غربيا عبارة عن تعنيف لرجل القش، وتكذيب للتاريخ، وعدم حيادية كاملة...

باختصار اعتقادي أن العرب أقل أدلجة لا لسبب سوى أنهم ليسوا منفتحين لإديولوجيات كثيرة... على عكس الغرب.

Jamila9 أضف ردا

باختصار اعتقادي أن العرب أقل أدلجة لا لسبب سوى أنهم ليسوا منفتحين لإيديولوجيات كثيرة.. على عكس الغرب .

أعجبتني هذه الجملة رغم أن اطلاعي على المحتوى العلمي الأجنبي يساوي صفر ،

بقولي "مؤدلج" كنت أقصد تلك العناوين البارزة للأفكار التي تثير جدلا في الشارع العربي (المؤامرة،الدين ،الجنس، الطائفية) وليس الأيديولوجيات التفصيلية (المحافظين،الليبراليين،اليمينيين ،اليساريين، المدافعين عن حقوق المثليين، وغيرها)

==========

على الهامش ،لاحظت أنك تستخدم كلمة

ضحظ

قاصدا بها كلمة "دحض" ،،، لست أنت فقط ،بل بعض الإخوة المغاربة ، ظننت أنه juste une faute de frappe في البداية ،لكنه يبدو أنه ليس كذلك،،،، ماسرًُ هذه الصياغة بالذاات :)

قاصدا بها كلمة "دحض" ،،، لست أنت فقط ،بل بعض الإخوة المغاربة ، ظننت أنه juste une faute de frappe في البداية ،لكنه يبدو أنه ليس كذلك،،،، ماسرًُ هذه الصياغة بالذاات :)

السبب بالنسبة لي أن لغتي العربية ضعيفة ولم أكتبها لمدة... تلك الكلمة بالضبط شككت أني كتبتها خاطئة فبحثت عنها في جوجل ووجدت نتائج فافترضت أنها كتبت بشكل سليم...

عن بقية المغاربة لربما شائع أننا لا نتقن الكتابة... أو لربما لا نفرق بين هذه الحروف في النطق فيصعب التفريق بينها عند الكتابة.

النطق السيء وما أدراك ما النطق السيء، في الدارجة لا "ذ" ولا "ظ" ولا "ث" ، أحيانا نستعمل"ط" مكان "ت" أوالعكس... إلخ

الله يسمح لينا من العربية :D