27

الباحثون المسلمون VS أنا أصدق العلم

من فترة ليست بالقصيرة .. نشر موقع "الباحثون المسلمون" على صفحتهم في الفيس بوك، فيديو أعلنوا فيه عن قبولِهم فتحَ مُناظرةٍ علمية حول اثبات صحة نظرية التطور.

ومنذ ذلك الوقت لم تأت أي جهةٍ / صفحةٍ / شخصٍ / موقعٍ من المواقع العربيةِ المعروفة بمناصراتها لهذه النظرية وقَبِلَ هذا التحدِّ ..

واستمرَّ الوضعُ بهذا الهدوء، حتّى نشرت صفحةُ "أنا أصدق العلم" مجموعةً من الصور تحدثوا فيها عن مجموعة ممن اسموهُم "المهرطقين العرب" وكان من ضمن قائمتهم هذه صفحة "الباحثون المسلمون". التي حسبَ قولهم لا تنشر إلا الخرافات وتدعمُ علماءً دجالين ولا علاقةَ لها بالعلم.

وما كان من الباحثون المسلمون إلّا الرد عليهم واتهامهم بالإلحاد، وتهربهم الدائِم من النقاشاتِ الدينية - خوفاً من إثبات صحة الدين -، ومحاولتِهم غسل عقل المشاهد العربي باستعمال الاقتباسات من العلماء الملحدين إلخ ..

وكان هذا إعلانٌ واضحٌ وصريح للحرب بين الصفحتين .. أو بشكلٍ أصح؛ إعادة فتح ساحة صراع الدين مع الإلحاد.

الآن، ما رأيك بما فعلته صفحة أنا أصدق العلم ؟ من المُخطئ برأيك ؟

ملاحظة : لم أعرف حقاً أين أضع الموضوع، لذا وضعته في مجتمع العلوم.


صفحة أنا أصدق العلم تقوم بما يعرف بالإنحياز التأكيدي بحيث تنتقي من العلم كل ما يضر الدين فهي منحازة للإلحاد و أما صفحة الباحثون المسلمون فهي تنشر العلوم الزائفة و البحوث الكاذبة و الخرافات على أنها علم ،فلهذا إن خيرتموني بين هتين الصفحتين سأختار صفحة أنا أصدق العلم لأنها على الأقل لا تستخف بالعقول و لا تكذب على الناس مع الحرص على أن لا أـتلقى المعلومة العلمية من عندهم وحدهم فيجب تنويع مصادر المعلومات لكي تبقى على حياد و أن لا تنجرف نحو الإنحياز.

لقد توقفت عن متابعة أنا أصدق العلم لأنها تمارس الإنحياز التأكيدي بأرقى مستوياته و قريبا سأتوقف عن متابعة الباحثون المسلمون لأني حاليا أنا فقط أقوم بتحليل سلوكهم و مستواهم الفكري.

أنا أنصح بعدم متابعة الصفحتين فكلاهما ستشوهان المنطق و الفكر السليم.

تعليق سليم جداً وتحليل جيد.

أتابع صفحة "أنا أصدق العلم" باستمرار, والكثير من منشوراتهم جميلة, لكن الكثير من منشوراتهم واضحة التحيز ضد الدين كذلك, ولهذا أحتاط جداً عندما أقع على مقال ينتقد الدين, ليس لأن الدين فوق النقد, بل لأن مصداقية "أنا أصدق العلم" مضروبة في هذا الشأن.

أما بخصوص "الباحثون المسلمون", فعلى الرغم أن مستوى منشوراتهم قد أصبح أفضل في الآونة الأخيرة, وقد تجد الكثير من المتعة في تصفح بعض ما يكتبون وينشرون, إلا أنهم منحازون بشكل عجيب جداً, ولا يمارسون الانحياز التأكيدي فقط, بل ينحازون بكل جوارحهم لما يؤمنون به, وأقرب مثال هو ما يكتبون عن نظرية التطور. أيضاً صفحتهم مليئة بالشتم والسب لمن يخالف معتقدهم, وهذا ليس أسلوباً علمياً.

أما باقي صفحات العلم, كالباحثون السوريون والمصريون, والعلوم الحقيقية, والباحثون العلميون, فهم ينقسمون بين هذا وذاك. من وجهة نظري, الصفحة الأقل انحيازاً والأكثر مصداقية هي الباحثون السورييون, وقد عملتُ معهم فترة ثم تركتهم. طريقة انتقائهم للمعلومة حساسة جداً, فهم يرفضون أي مقال علمي لا يستند لبحث منشور في مجلة علمية, وفي معظم الأحيان يترجمون البحث نفسه (طبعاً أتحدث عن كتاباتهم في المجالات العلمية, فقد عملت معهم في قسم الطب وقسم البيولوجيا وقسم السيكولوجيا). هم يعتمدون بشكل اساسي على الترجمة, فهذا من وجهة نظرهم يحافظ على المصداقية. وهذا صحيح, إلا أنه يقتل الإبداع, فأنا كطبيب كنت أرغب بكتابة شروحات طبية لبعض المواضيع, إلا أن سياسة العمل لديهم لا تسمح بذلك إطلاقاً, لذلك تركتهم.

صفحة العلوم الحقيقية تقوم بجهد جيد بالتحذير من العلوم الزائفة (كالتنجيم والباراسيكولوجي), ولكن انحيازهم ضد الأديان واضح جداً.

نعم كلامك جميل جدا و لهذا أنا أحب الباحثون السوريون فهم الأقل سقوطا في فخ الإنحياز و أما بخصوص عدم سماحهم لك بكتابة موضوع من إنشائك فهذا يدل على رغبتهم الشديدة في عدم السقوط في فخ الأراء الشخصية فيبدوا أنهم خافوا أن تكتب ملاحظات شخصية على أنها حقائق علمية و لا لوم عليهم في هذا.

و هم ليسوا مستعدين بعد لإنشاء المقالات ربما في المستقبل القريب يغيرون سياسة العمل و تعود للعمل معهم.

بالتوفيق أخي العزيز.