الثدييات والبحريات

فكّر معي:

الثدييات، ومن بينها الإنسان، تستنشق الهواء دون أن تراه، ولا يعيقها في حركتها على اليابسة. أما الكائنات البحرية، كالأسماك، فتستخلص الأكسجين من الماء، الذي لا يعيق حركتها أيضًا. ومن هنا، يبدو من الطبيعي أن هذه الكائنات لا ترى الوسط الذي تتنفس من خلاله.

نلاحظ أن الإنسان يموت خلال دقائق من وجوده في الماء (الذي يراه ويشعر به)، كما أن السمكة تموت خلال دقائق من وجودها في الهواء. إذن، فالإدراك الحسي مرتبط ببيئتنا الطبيعية، وبناءً على ذلك، يمكن الاستنتاج أن الكائنات البحرية ترى الهواء وتشعر به، كما يشعر الإنسان بالماء.


كلام حضرتك يبدو صحيح بنسبة كبيرة، لكن من منظور علمي، لا توجد دلائل حتى الآن على أن الكائنات البحرية ترى الهواء كما نرى نحن الماء، لأن رؤيتها وتفاعلها الحسي يتشكل بحسب احتياجاتها البيولوجية.

الفكرة تفتح باب للتفكير في نسبية الإدراك وارتباطه بالحياة والنجاه، وقد تؤدي التجارب مستقبلا إلى صحة كلام حضرتك.