حققت الحواسيب والآلات التقليدية سرعة هائلة في الأداء وقدرات ميكانيكية عالية مما أدى الى استبعاد عدد كبير من العاملين في هذه القطاعات، ولكنها لم تكن تمتلك المقدرة على الإكتشاف
مقدرة الحواسيب والآلات على الإكتشاف كانت قصة للعديد من أفلام الـ Sci-Fi، ولكنها تحققت بالفعل!
استطاع الذكاء الاصطناعي أن يكون مساهماً فاعلاً في إنجاز علمي كان يقف عقبة أمام الباحثون
حيث تم التوصل بمساعدة الذكاء الاصطناعي الى مضاد حيوي جديد فعال ضد بكتيريا شديدة المقاومة للمضادات الحيوية (Acinetobacter baumannii)
الدراسة بعنوان:
Deep learning-guided discovery of an antibiotic targeting Acinetobacter baumannii
تم نشرها عبر مجلة Nature وهي نتيجة جهود مشتركة بين أعرق الجامعات والمراكز البحثية
كيف ذلك؟ -قام الباحثون بإدخال المعلومات اللازمة لتركيب أي مضاد حيوي لبرنامج الذكاء الإصطناعي وقام البرنامج بعرض آلاف المركبات القابلة للإختبار
وبعد فحص عدد من هذه المركبات وُجد أن بعضها كان يمتلك فاعلية جيدة ضد الـ Acinetobacter baumannii (وهي بكتيريا قاتلة تسببت في العديد من الوفيات)
ومن خلال هذا النهج تم بالفعل اكتشاف مضاد حيوي جديد (Abaucin) تجري تجربته الآن على الفئران وكانت النتائج مُبشرة
هذه الدراسة ستفتح الطريق أمام الباحثين المهتمين بحل معضلة مقاومة المضادات الحيوية والتي تسببت بملايين الوفيات حول العالم
ولكن هل فرص عملنا مهددة مرة أخرى! كيف سنعمل على إعادة هيكلة الفرص الوظيفية لحل مشكلة البطالة في ظل التطور العلمي والصناعي الهائل؟
وكيف سنعمل على تخطيط المناهج التعليمية التي ما زالت متأخرة في بلداننا العربية لتأسيس أطفال قادرين على مواكبة الثورة الجديدة التي ابتدأت بالفعل؟
هل سنحتاج الذكاء الاصطناعي من أجل ذلك؟
شاركوني آرائكم
ولكن هل فرص عملنا مهددة مرة أخرى! كيف سنعمل على إعادة هيكلة الفرص الوظيفية لحل مشكلة البطالة في ظل التطور العلمي والصناعي الهائل؟
نعم هي في الواقع مهدّدة بشكل أو بآخر، لكن بالمقابل فإنّ الذكاء الصناعي سيوفّر فرص عمل جديدة للناس. بالضبط كما حدث مطلع الثورة الصناعية، فقد خاف البشر آنذاك من استبدال الإنسان بالآلة، لكن في الواقع فإنّ فرص عمل جديدة آنذاك قد طفت على السطح من أجل قيادة الآلات.
على سبيل المثال، النجار أصبح يمتلك أدوات جديدة ساعدته في عمله، وكذلك الحداد والخياط و... كلهم امتلكوا الآلة وتضاعفت إنتاجيتهم، ليس هذا وحسب بل أيضاً حقّقوا جودة أعلى لمنتجاتهم بفضل الآلة.
وما أشبه اليوم بالأمس، فهاهو الذكاء الصناعي اليوم يطلب أشخاصاً بمسميات وظيفية جديدة لم تكن منذ بضعة أشهر! وهي العمل على تطبيقات الذكاء الصناعي بل وقيادتها نحو الوصول إلى مخرجات أكثر دقة وأفضل جودة وأكثر سرعة.
بالمناسبة، دعنا لا نذهب بعيداً، هل أزاحت تطبيقات الترجمة -وعلى رأسها Google Translate- المترجمين عن ساحة العمل؟ بالتأكيد لا بل جعلت عملهم أكثر سهولة واختصرت عليهم الوقت والجهد.
لا أعترض على ما تقوله يا صديقي. لكن في المقابل، عدد قليل جدًا من الاستراتيجيّات التعليميّة الأساسية هي التي تفتح المجال للفرد في هذا الصدد في العالم. فأزمة الآلات لم تكن بهذه السرعة. وبالتالي توفّر للإنسان وقت مناسب كي يعيد ترتيب أوراقه وأساليب تعليمه ومناهجه. لكن في المقابل، لدينا الذكاء الاصطناعي بهذا المستوى الفائق من التطوّر. هل لدينا متسع من الوقت لنجّهز جيلًا كاملًا قادرًا على إيجاد فرص عمل عصرية إلى هذا الحد؟ والسؤال الأهم: ما الذي سنفعله حيال التسريح الوظيفي خلال الفترة القادمة؟ ستكون أزمة تاريخيّة.
شكراً لمشاركتك صديقي، إستدلالات واضحة وجميلة لا شك أن التطور الحاصل له مزاياه.
ولكني أتفق مع تساؤلات علي الفرغلي. حيث أن الذكاء الاصطناعي تطويره بشكل أو بآخر سيكون لدى أصحاب رؤوس الأموال،
وكما ان لواقع اقترانته مع أصحاب المشاريع الصغيرة تأثيرات ايجابية كما تفضلت بالذكر لا شك أن اقترانه بالآلة وبأصحاب هذه الآلة ممن يتحكون برؤوس الأموال عالمياً سيؤودي الى اختلال بالنظام الاجتماعي الحالي.
سنحتاج الى المواكبة، والمواكبة يجب أن تُغطى من جانب معرفة كيفية الاستخدام وكذلك من جانب معرفة كيفية تطوير أدوات مماثلة وهنا سنحتاج إلى مساقات تُعين الطلبة/الموظفين على تعلم هذه المهارات.
وهذا الحل أمامه عقبتين: 1)قلة المؤسسات الداعمة للتعليم والتثقيف في هذه الموضوعات (خاصةً في عالمنا العربي)، وإن توفرت بلغات أخرى ستكون غالباً مدفوعة (وذلك لإستغلال زيادة الطلب المُتوقعة)
2)غياب المناهج التعليمية العربية عن مواكبة الثورة الرقمية، فكيف لها أن تبدأ بتضمين موضوعات الثورة التكنولوجية.
التعليقات