أصغر وأسرع "نجم مغناطيسي" حتى الآن !

باستخدام تليسكوب نيل جيريلز سويفت التابع لناسا اكتشف علماء الفلك في مارس 2020 العضو الأصغر ضمن مجموعة نجوم غريبة تعرف بـ"النجوم المغناطيسية" بطلة جذابة وغريبة يظهر النجم بالغاً من العمر 500 عام فقط ، يدور هذا النجم النيوتروني المغناطيسي بمعدل 1.4 دورة في الثانية الواحدة ! .

النجوم المغناطيسية "Magnetars" هي سلالة غربية من النجوم النيوترونية والتي بدورها تعتبر من أغرب الأجسام بالفعل .

متشكلة من بقايا المستعرات العظمى "supernova" النجوم النيوترونية هي أجسام كثيفة بشكل لا يصدق _في المرتبة الثانية مباشرة بعد الثقوب السوداء_ تضغط كتلة أكبر من الشمس في كرة بحجم مدينة ! ، ومع ذلك فالنجوم المغناطيسية أبعد من ذلك غرابةً ، فهي تمتلك أقوى المجالات المغناطيسية في الكون ، الحقول حول تلك النجوم أقوى بنحو مليار مرة من الحقول المغناطيسية للأرض ! .

على الرغم من قوتها المهيمنة بين الأجسام وطبيعتها الغريبة ، رصد العلماء فقط 31 مغناطيسياً فقط من أصل 3000 نجم نيوتروني معروف ، لذلك بعد اكتشاف النجم الأخير في العام الماضي والمسمىى بـ"J1818.0-1607" تابع الباحثون الجسم مع مرصد "chandra X-ray" التابع لناسا ، ووجدوا أن النجم أكثر تميزاً عما كانوا يعتقدون فهو الأسرع دوراناً والأصغر بين النجوم المكتشفة سابقاً ، ويقع النجم المغناطيسي على بعد حوالي 21000 سنة ضوئية من الأرض .

النجم (J-1818) ، تكشف الأشعة السينية من تلسكوب "شاندرا" عن الجسم ، والبيانات من تلسكوب "سبيترز" الفضائي ومستكشف الأشعة تحت الحمراء واسع النطاق مجال الرؤية الواسع .

تم رصد النجم من قبل العديد من العلماء ، وقد لاحظ الباحثون في مصفوفة تلسكوبات كارل جانسكي الراديوية " NSF's Karl Jansky " _التابعة لمؤسسة العلوم الوطنية بنيو مكسيكو _ أن النجم يصدر موجات راديوية ، وهذا يعني أنه يمتلك أيضاً خصاص مشابهة لخصائص النجم النابض "rotaion powered pulser " ، وهو نوع من النجوم النيوترونية التي تصدر حزماً من الإشعاع يتم اكتشافها كنبضات متكررة من الانبعاث أثناء دورانها وإبطائها ، وقد تم رصد 5 نجوم مغناطيسية فقط بما فيها J-1818 لتشابه النجوم النابضة بهذه الخاصية .

تقول فيكتوريا كاسبي _ مديرة معهد ماكجيل للفضاء في مونتريال :" المدهش في (المغناطيسيات) هو أنها متنوعة تماماً مثل عدد السكان ، في كل مرة تجد واحدة ، تخبرك قصة مختلفة ! ، إنها غريبة جداً ونادرة جداً ، ولا أعتقد أننا رأينا النطاق الكامل من الاحتمالات" ، نشرت النتائج المأخورذة بواسطة مرصاد "chandra X_ray" في 26 نوفمبر الماضي في مجلة " The Astrophysics " .

.

ملحقات ومراجع :_

  • المُسْتَعِرُ الأعظم (Supernova سوبرنوفا) : هو حدث فلكي يحدث خلال المراحل التطورية الأخيرة لحياة نجم ضخم، حيث يحدث انفجار نجمي هائل يقذف فيهِ النجم بغلافهِ في الفضاء عند نهاية عمره، ويؤدي ذلك إلى تكون سحابة كروية حول النجم، وبراقة للغاية (شديدة البريق) من البلازما ،  أما مركز النجم فينهار على نفسه نحو المركز مكوناً إما قزما أبيضا أو يتحول إلى نجم نيوتروني ويعتمد ذلك على كتلة النجم، وأما إذا زادت كتلة النجم عن نحو 20 كتلة شمسية فإنه قد يتحول إلى ثقب أسود بدون أن ينفجر في صورة مستعر أعظم.
  • تصل شدة الحقل المغناطيسي في المغناطيسيات إلى حوالي 100 مليار تسلا. وهي أقوى بحوالي 100 مرة من الحقل المغناطيسي للنجم النيوتروني العادي. يتسبب هذا المجال المغناطيسي الشديد في إصدار أشعة كهرومغناطيسية عالية الطاقة وعلى الأخص الأشعة السينية وأشعة غاما .
  • مم تتكون النجوم النيوترونية ؟ تحتوي المادة العادية أعداداً متساوية من البروتونات والنيوترونات ، لكن عند انهيار نجم وتحوله إلى نجم نيوتروني تتحد البروتونات مع الإلكترونات مشكلة النيوترونات ، معظم البروتونات الموجودة في النجم النيوتروني تتحول إلى نيوترونات ، تتكون النجوم النيوترونية من حوالي 95% نيوترونات ، والباقي جسيمات مشحونة (بروتونات وإلكترونات) وهي التي تسمح بالمحافظة على المجال المغناطيسي .

التعليق السابق

هذا سؤال مهم جداً ، تعتمد دورة حياة النجم بشكل عام على اندماج الغازات ويبدأ تكون النجم من خلال اتحاد غيوم جزيئية وغبارية معاً ، وتحت الجاذبية القوية تبدأ تلك الكرة بالانكماش والسخونة ومن ثم ترتفع درجة حرارتها إلى درجات عالية جداً ، وتستمر تلك العملية ، لاستمرار تمديد النجم ونموه تحدث عمليات اندماج نووي للغازات في مركزه والتي عادة تكون غازي الهيدروجين والهيليوم في دورة تعرف بالبروتون بروتون (P_P) ، ومع السخونة العالية تتحول الذرات إلى بلازما ، باستمرار تفاعل النواتج مع البروتونات تستمر عملية الاندماج ويظل النجم يمد بالوقود اللازم .

بصفة عامة كلما كانت كتلة النجم أكبر كلما كان يحرق الوقود بمعدل أسرع وكلما كانت دورة حياته أقصر ، ونحن نعلم أن النجم يشع حرارة هائلة وإشعاعات مختلفة بالإضافة للضوء ، كل تلك الإشعاعات والطاقة تنتجها الشمس أو النجوم من خلال عملية تحول الكتلة إلى طاقة ، وبذلك تستهلك النجوم كتلة كبيرة جداً من الغازات المكونة لها .

سررت كثيرًا بمعرفة تلك المعلومات، الكون مليء بالخبايا والأسرار التي تفاجأني يومًا بعد يوم

أعتقد أني سأبدأ في القراءة حول النجوم بصورة أكبر بعد الآن.