عندما قرأت القرآن لأول مرة بغرض الفهم والبحث عن الإرشاد، فوجئت بأن معظم نصوصه مليئة بالشتائم، وسب الأديان الأخرى، والتهديد المستمر للكفار. لم أفهم لماذا يبالغ الإله في التركيز على هذه الأمور، وما الذي قد يضره أو يؤثر عليه إذا لم يؤمن به البعض. حتى لو كان الكفر مشكلة، لماذا يكون عقابه عذابًا أبديًا، دون نهاية، لمجرد أن شخصًا ولد في بيئة مختلفة ومات على دينه؟ هل من العدل أن يوضع إنسان عادي، مثل موظف أمريكي أو بريطاني يعيش حياة طبيعية مع أسرته، في نفس العذاب الذي يُعذب به المجرمون والقتلة والمغتصبون؟
ما صدمني أكثر هو فكرة أن كل المسلمين، بلا استثناء، سيدخلون الجنة مهما فعلوا. هناك حديث للنبي يقول فيه أحد الصحابة: "وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟" فيرد النبي مؤكدًا: "وإن زنى وإن سرق." أي أن الإيمان وحده كافٍ لدخول الجنة بغض النظر عن الأفعال! شعرت أن الأمر كله غير منطقي، وأين العدل في أن يدخل شخص الجنة فقط لأنه مسلم، بينما يُحكم على غيره بالعذاب الأبدي لمجرد أنه لم يكن كذلك؟
هذا جعلني أعيد النظر في الإسلام بشكل أعمق، خاصة عندما بدأت أقرأ القرآن بدون محاولة تبرير تناقضاته أو استخدام التحايل وتغيير الكلمات التي تعلمتها من الشيوخ والدعاة. رأيت كيف أن الإسلام يسمح بالعبودية، بما في ذلك امتلاك النساء كسبايا وممارسة الجنس معهن، وكيف يشرّع لضرب الزوجات ويعزز التمييز ضد المرأة. كما لاحظت كيف أن صديقي المسلم أصبح أكثر تطرفًا بسبب الإسلام، حيث بدأ يصبح أكثر كرهًا للنساء ومهووسًا بعلامات يوم القيامة وعذاب القبر.
الأمر الآخر الذي لاحظته هو رد فعل المسلمين عندما يسمعون أن شخصًا ترك الإسلام. بدلاً من محاولة فهم الأسباب، يفترضون فورًا أنه قد تم شراؤه من قبل الغرب أو أنه عميل لليهود، ولا يخطر ببالهم أن الإنسان لديه حرية التفكير والاختيار. كأن الإسلام ليس خيارًا بل سجنًا لا يمكن الخروج منه.
في النهاية، تركت الإسلام بسبب افتقاره للأدلة، تناقضاته مع العلم، ترويجه للعبودية والتمييز الجنسي، وعدم تسامحه مع المخالفين. لم يعد بإمكاني الاستمرار في الإيمان بدين شعرت أنه غير عادل وغير منطقي، ووجدت أن حياتي بدونه أكثر حرية واتساقًا مع العقل والمنطق.
التعليقات