الاعجاز اللغوي في قصة موسي عليه السلام والعصا

  • SamyHajaj

الشاهد الاول لرمي العصا

بعد عودة كليم الله الي مصر بالتحديد في طريق عودته وجد نارا فأتي النار فكلمه الله وقال له اني انا الله. ساله الله عن العصا التي بيده وهو بها اعلم. فذكر موسي منافعها, فأمره الله بان يلقها فالقها موسي فتحولت الي (حية) حقيقة تسعي في الارض. خاف موسي منها فطمأنه الله وقال له لا تخف يا موسي تلك معجزة ايدتك بها امام فرعون, خذها من الارض ستكون عصي باذن الله حال ما تمسكها كما ورد ذكر ذلك يقول العليم القدير.

{وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى ۝ قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ۝ قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى۝ فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى ۝ قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى}. [سورة طه:17-21].

الشاهد الثاني امام فرعون

كٌلف موسي بالرسالة واٌمر ان يذهب الي فرعون يبلغه تلك الرسالة ويهديه الي الله يعلمه بانه لا اله الا الله. ذهب موسي الي فرعون عرض عليه الامر لكن فرعون ماطل وطلب الدليل الملموس علي مدي صحة ما يقول فالقي موسي عليه السلام عصاه فتحولت الي ثعبان عظيم. الامر الذي ترك رهبه في صدر فرعون وجعله يدرك ان ذلك ليس بالسحر لكن فرعون اراد ينتصر اما قومه فاتهمه بالسحر.

{قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَٰهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ ۝  قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ ۝  قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ۝  فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ ۝ }(الشعراء 29-32).

الشاهد الثالث يوم الزينة

بعدما دعي موسي فرعون الي الايمان برب العالمين اعرض فرعون وهدد موسي بالسجن واتهمهه بالسحر والجنون فعزم فرعون علي ان يكون هو المنتصر فحدد موعد ظنا منا انه سيغلب موسي بكهنته وسحرته. جمع الناس يوم الزينة سحرة فرعون من جانب وموسي من الجانب الاخر القي السحرة حبالهم وعصيهم وسحروا اعين الناس فخيل للناس ان الحبال والعصي تمشي. جاء دور موسي فالقي عصاه فاذا بالعصا تبتلع الحبال العصي وما كان من السحرة الا ان القوا ساجدين مؤمنين بموسي والله رب العالمين فما الا غضب من فرعون.

﴿ ۞ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ﴾ [ الأعراف: 117]. 

تلك مواقف ثلاث القي موسي فيهم العصا لنتامل الموقف الاول ذكر فيه كلمة حيـــة حينما كان بالواد المقدس تبدلت العصا الي حيـــة وهي الصغير من الافاعي وكان هذا المناسب لموسي عليه السلام ومناسب للموقف فالهدف من هذا هو ان يشهد موسي معجزة ولا ان يتم اخافته لذا تحولت العصا الي حية صغيرة.

الموقف الثاني امام فرعون تحولت العصــا الي ثعبان مبين وفي اللغة العربية الثعبان هو العظيم من الافاعي فكان في المشهد هو ارهاب فرعون وتهديده لذا جاءت كلمة ثعبان كخير معني للموقف. الموقف الثالث فكان امام السحرة فرب العالمين لم يذكر اي تحول للعصا لحية او لثعبان انما ذكر العصا وهي تلتهم حبالهم وعصيهم مباشرة دون ان تتحول. فالهدف من ذلك هو ان لا يخاف الناس من الحية او الثعبان انما يزيد يقنهم بأن الحبال والعصي هي السحر والعصا الحقيقة هي التي تأكل السحر. لذا امن الناس وايقن السحرة ان هذا ليس بالسحر انما من صنع قدير .

هذا هو الاعجاز البياني والبلاغي في القران وانا الله تعالي يذكر كل كلمة في موضوعها ذلك يزد من اليقين ان القران منزل من رب العالمين والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي سيد الخلق والمرسلين.

المصدر:


قصة سيدنا موسى عليه السلام مع فرعون لها مكانة خاصة في قلبي، بالطبع ما تم ذكره عن الإعجاز اللغوي شيء لا غبار عليه، فهو كلام الله سبحانه.

لكن ما تم ذكره، ذكرني بأول مرة سمعت فيها تلك القصة، وهي أول قصة استمع إليها، قصتها لي معلمتي، فحاولت أن أجرب رمي العصا، لكن لم يتحول لثعبان. فغضبت حينها بشدة، وتسألت كثيرًا عن السر وأنا لم أتجاوز الرابعة من عمري.

ربنا تلك القصة هي من دفعتني للبحث، والإيمان والتصديق أكثر.