إنّ كلمةَ (جنّة) مقرونةٌ بالسّعادة و الإنسانُ بطبعِه لديهِ شُغفٌ في البحثِ عن السّعادة ، ومَنْ منا لا يُحبْ العيشَ برغدٍ وسرور !!
فهُنا يبدأُ صراعُ النّفسِ ودوامة العقل قد تلوحُ بكَ يميناََ و يساراََ حتى تصلَ إلى عالمِ السعادةِ الذي يحييكَ او إلى عالمِ السعادة الذي يُهلكُكَ !! ومن المعلومِ أن بني آدمَ وُلِدَ على فطرةِ الإسلام ، ويبدأُ دورَ الآباء والأُمهاتِ المسلمون هنا في زرعِ قيَمِ الدين في عقولِ الأبناءِ وما يلامسُ أفئِدتهم ، هنا يكمنُ وجود عائلةً مسلمةً مثاليّةً في تنميتِها لجيلٍ يُشرّف الشريعة الإسلامية ؛ قال تعالى (وما خلقتُ الجنَّ والإنسَ إلا ليعبدون) {سورة الذاريات:56} .
الراجحْ في القوْل أن الذي يبحث عن جنةِ الدنيا وسعادتها ما تذوّق لذةَ العبادةِ لله قطْ ؛ ولهذا على الإنسانِ أن يبلُغ علمَ اللهِ ويقرأ كتابَه ويتدبرُ آياتَه حتى ينجلي صدْرهُ من كلّ معصيةٍ هلكتْهُ، ومنَ البديهي سوفَ يرى الإنسانُ علاماتَ الإيمان بعد التوبة : كصفاءِ لونِ البشرة والبسمة التي زادتْ الوجهُ براءةً وروْنقاً وراحةً من كل كدرٍ وهم .
عُدْ يا ابنَ آدمَ للهِ لتسعدْ في دارِ الفناء قبل ان يفوتَك قطار السنين وتندم ، عُدْ ولا تخفْ من ذنوبِك فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (التائبُ من الذنب كمن لا ذنبَ له )رواه: عبدُالله بن مسعود ، فها قد فتح لك بابَ رحمتَه لأنهُ جلّ وعلا كريمٌ ورحيمٌ بعباده .
نعمْ .. وصلتُ بفضل من الله بعد كثير من التعثرات التي واجهتها في سبيل الوصول .. نحنُ بحاجة لكثيرٍ من العبادة والدُّعاء وأهم نقطة هيَ اليقظة لما يجول حولنا إن كنا لا نألَفُه علينا بالتجنب والابتعاد لنبني ذواتنا على ما ينفعنا هنا نصل إلى طريق السعادة عندما نصل لمرحلة بناء النفس واعطائها ما ترضى وما تستحق!..
التعليقات