21

تنظيم "الدولة الإسلامية" يعتمد بيئة سكراتش البرمجية في مناهجه الدراسية!

نشر نشطاء موالون لتنظيم الدولة الإسلامية على موقع توتر ما قالوا أنها المناهج الدراسية الجديدة التي أقرها التنظيم في أماكن سيطرته، وكمبرمج دفعني الفضول للاطلاع على منهاج الحاسوب للمرحلة المتوسطة (أي صفي السادس والسابع بعد أن اختزلوا المرحلة الابتدائية إلى 5 سنوات والمتوسطة إلى سنتين على ما يبدو). يعتمد كتاب الحاسوب هذا كلياً على بيئة سكراتش ويميل بشكل كبير نحو الجانب العملي بدل التلقين النظري، وقد برر القائمون اختيارهم لبيئة سكراتش بالأسباب التالية منقولة حرفياً من مقدمة كتاب الحاسوب نفسه:

"هذه السلسلة من الكتب الدراسية التي نبدأ فيها بتعليم أساسيات البرمجة منذ المرحلة الابتدائية باستخدام إحدى لغات البرمجة المرئية وهي لغة سكراتش وهي لغة برمجة مرئية جديدة تسهل على الطالب عمل وإبداع القصص المتفاعلة والرسومات المتحركة والصوتيات والألعاب وقد اختيرت هذه اللغة لهذا الغرض للأسباب التالية:

1- صممت غربيا خصيصا لتعليم أبناؤهم البرمجة بشكل إبداعي وممتع خلال أحد أهم أنشطة الطفل في هذه المرحلة العمرية ألا وهي الألعاب ممارسة وابتكارا.

2- تعمل على كافة نظم التشغيل التي تدعم تقنيات الفلاش ومنها لينوكس Linux وويندوز Windows وماك أو أس Mac OS.

3- هي لغة مفتوحة المصدر فيمكن إجراء التعديل والترجمة جزيئا أو كليا عليها."

بعيداً عن السياسة والدين، ومن منظور علمي بحت، ما تعليقكم على هذا الخيار؟ هل هناك دول في المنطقة تعتمد بيئة سكراتش بشكل رسمي؟ أعلم أن هناك بعض الفعاليات البرمجية في السعودية تعتمد على سكراتش وتدعهما بعض المؤسسات، لكن لست أعلم إن كان هناك تبني حكومي لهذه البيئة سواء في السعودية أو غيرها. ما رأيكم في جدوى الاعتماد على سكراتش في التعليم بدل الاعتماد على بيئة برمجية تجارية مثل جافاسكريبت أو ما شابه.

مـــــلاحـــــظـــــــة: أرجو أن يبقى النقاش ضمن إطاره العلمي بعيداً عن السياسة والدين وتذكروا أن الذي يوفر هذه المناهج للتنظيم ليست سوى مؤسسات مدنية أصبحت بعد سيطرة التنظيم على مناطق شاسعة مضطرة للتعامل مع السلطة الجديدة، أي أنهم ليسوا بالضرورة أشخاصاً منتمين للتنظيم.


في الحقيقة، كل من أعرفه ممّن يعملون في مجال وضع المناهج الذين ظهروا بعد أحداث المنطقة (على سبيل المثال المدارس السوريّة في مصر وتركيّا ولبنان) وحتّى في الدّاخل السّوري تحديدًا، بدؤوا يُدخلون الأدوات الحديثة في تعليم الأطفال..

فالأمر إذًا موجة عامّة، كلّ من يبحث عن التّجديد بدأ يفكّر بأساليب كهذه. وكأنّنا تمكنّا أخيرًا من نفض غبار أساليب التعليم البالية في عالمنا العربيّ.. ولو في إطار ضيّق، وبعيدًا عن المؤسّسات الحكوميّة..

شكرًا لك على الموضوع، لفتة جميلة :)