السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يا أهل الفكر والتقنية.
أكتب هذه الكلمات من قلبٍ غيور، يرى ما آلت إليه منصات التواصل الاجتماعي من انتشارٍ واسع للمجاهرة بالمعاصي؛ من موسيقى، وصور لا ترضي الله، وتساهلٍ ظاهر في المحرمات
ونحن نعلم يقينًا قول النبي ﷺ:
«من دلّ على خير فله مثل أجر فاعله».
وهنا يبرز سؤالٌ ملحّ:
لماذا تُسخَّر التقنيات الحديثة والبوتات الذكية في الغالب للأغراض التجارية فقط، ولا تُستثمر بالقدر الكافي في الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر؟
إننا اليوم بحاجة إلى ما يمكن تسميته بـ “أتمتة الدعوة”؛ دعوة ذكية، هادئة، مؤثرة، لا تصادم ولا فظاظة فيها.
ومن هنا تأتي فكرة إنشاء بوتات دعوية ذكية (Smart Da‘wah Bots) تقوم بـ:
• رصد الكلمات المفتاحية المرتبطة بالمنكرات، والرد عليها تلقائيًا بنصائح لطيفة، وتذكيرٍ مؤثر بلا تشهير ولا استفزاز.
• مزاحمة المحتوى المحرم في الوسوم العامة بنشر بدائل مباحة؛ كتلاوات القرآن، والأذكار، وأصوات الطبيعة الهادئة.
• التذكير بالأحاديث العظيمة، كقول النبي ﷺ:
«إنك لن تدع شيئًا اتقاءَ الله إلا آتاك الله خيرًا منه».
• التنبيه إلى خطر الذنوب الجارية التي يبقى أثرها بعد الموت، كما قال الشاطبي رحمه الله:
«الويل الطويل لمن يموت وتبقى ذنوبه مئات السنين يُعذَّب بها».
التحدي موجّه إليكم يا أهل البرمجة والتقنية:
من يملك القدرة على بناء أداة أو بوت يسهّل على المسلم الغيور أداء النصيحة تلقائيًا، دون أن يضطر لمشاهدة المنكرات أو التعرّض لها بنفسه؟
لنحوّل أسطر الكود إلى حسنات جارية، ولنجعل التقنية خادمة للدين كما خدمت الدنيا.
فمن كانت لديه القدرة أو الفكرة أو المساهمة، فليتقدم؛
فالفردوس الأعلى يستحق منا هذا الجهد.
والله الموفق
التعليقات