أنا وأنت .. هل نحن أشخاص سيّئون لهذا الحد ؟ ( أم أن الأمر عادي)

ككاتب ومدرِّس بذلت قطعة من سنوات عمري لصناعة التأثير وتقديم المساعدة للمبتدئين في مجالي-البرمجة- ,لكني لا أعتقد أن جهودي كانت ترقى لمدى التطلّع ، فبمرور الوقت أصبحتُ أكثر برغماتيةً وأكثر أنانية ، ولم أعُد أهتم بحاجة الآخرين لمساعدتي حتى ! فهل أنا إنسان سيئ ؟ لتفهمني أكثر دعني أصيغها بهذه الطريقة :

  • حين نمر أنا وأنت على سؤال بسيط من إنسان مبتدئ ما الذي يجعلنا نغُض الطرف عنه -رغم أننا المعنيون أخلاقياً بالرد أو التوجيه-؟ في الأخير من لشخص حائر يعثر غير من سبقوه بالعلم أو الخبرة !

هل هذا يجعل منا أشخاصا سيئين ؟ أم أنه لا يعنينا ,ولسنا بأي شكل من الأشكال مسؤولين عن تقديم المساعدة ؟


hasidr أضف ردا

الطبيعي هو تقديم المساعدة، وألا نبخل على بعضنا، لكن في نفس الوقت هذا لا يعني أننا سيئين عند عدم تقديم المساعدة.

أحيانا نمر بالحالة التي صورت أخي محمد، فنتقاعس عن تقديم المساعدة. وهذه الحالة نعيشها في الغالب عندما نسبح في الإنترنيت، وقد نال منا العياء، أو عندما نبحث نحن بدورنا عن شيء بعينه، فينصب تركيزنا عنه. وبالتالي نرى أي شيء آخر غيره غير ضروري، أو عندما نتصفح المواقع في حالة نفسية سيئة؛ حيث تتثاقل أيدينا عن الإجابة.

ألا ترى أخي أنه في بعض الأحيان نتحمس للإجابة عن بعض الاسئلة وكأني بقوة باطنية تدفعنا إلى ذلك وتحفزنا عليه؟

أعتقد أن الأمر مرتبط بالحالة النفسية التي نعيشها ليس إلا، وبالتالي لا أرى أنه نستحق أن نوصف بأننا سيئين نتيجة لذلك.

الحالة الوحيدة التي يمكنني الجزم فيها بأننا سيئين، هي إذا صارت هذه الحالة ملازمة لنا دائما ونفعلها عن وعي وقناعة، خصوصا إذا صرنا نفكر بعقلية أن لكل مساعدة نقدمها مقابل حتى ولو كانت صغيرة، وإلا فلن نقدمها. هذا رأيي!

صحيح، في الواقع لو لاحظت ستجد أن المجتمعات الغربية أكثر وعيا وتكافلا في هذه المسألة، بينما نحن أكثر بخلا في مشاركة المعرفة. وأرى أن المفروض هو العكس لأن مصادر المعرفة عندنا أقل كما وجودة، ولا ننسى أن ديننا يشجعنا على تبليغ المعرفة لدرجة أن من يكتم اي علم نافع يعاقب عليه