11

لماذا كتب التقنية العربية تعد على الاصابع

لماذا كتب التقنية العربية تعد على الاصابع

في حين ان مثل هذه الكتب في للغات الاخرى مثل الانجليزية و الفرنسية و الاسبانية و بالاخص الانجليزية طبعا تكون بكثرة و بعدد نسخ و طبعات دورية في كل عام و تعالج كل المجالات التقنية و خاصة البرمجة و علم الحاسوب كمثال

هناك من يقول :

  • ان المعلومة التقنية على عكس المعلومة الادبية يمكن ان تجتذب من الانترنت لذللك لا حاجة .

  • ان اغلب التقنيين و المبرمجين يحترفون الانجليزية على عكس الادبيين و لهذا تجد الاكتب الادبية لدينا بكثرة .

و لكن ما نلاحظه ان الكتب التقنية في الغرب متوفرة بكثرة جدا مع انهم لديهم الانترنت و الدورات التي تسمح بتطويرهم و مع هذا لم يتخلو عن الكتاب الورقي و حتى جيراننا مثل ايران مثلا فهي تترجم الكتب التقنية بعدد كبير في مختلف المجالات

لماذا لا تكون هنالك دور نشر و او حتى مواقع متخصصة بالترجمة للكتب التقنية فهذا ينمي و يطور مجتمعاتنا , و الله انا اتأسف لما اصبحت عليه اللغة العربية في وقتنا اتأسف جدا ,

و لاصارحكم انا من الجزائر و واقع اللغة العربية عندنا يرثى له و يدمي القلوب, في المدارس في الثانويات في الجامعات في الادارات في الوزارات كل التعاملات تكون بلغة "فافا" , الا القليل , تبا حتى رسائل الجوال sms لمتعاملي النقال تاتينا "بالفافا" و كانانا شعب اوروبي ,اعرف خرجت كثيرا عن الموضوع ....

نرجع لموضوع الكتب لا ننسى ان نشكر بعض الاسهامات و التي نشكر مترجميها و الذين قامو على ترجمة الكتب للعربية و بجهود اغلبها فردية و تطوعية و ايضا نشكر كتب اكاديمية حسوب المترجمة و هي ممتازة فعلا تنسيقا و محتوى

فيا ترى ما هي الحلول التي يمكن ان تعيد التقنيين الى الترجمة في كل العلوم , ام يجب علينا ان نشرب من النبع و لا ناخذ معنا الماء لاهلنا ؟


Jamil_Bailony أضف ردا

الأسباب كثيرة في رأيي، منها أننا لا يمكن تغافل واقع العالم العربي الغير مستقر، بالإضافة إلى الفقر، الجهل، البطالة، وغيرها مما يعصف بالعالم العربي. أضف إلى ذلك ضعف الإنتماء للأمة أو القومية العربية (سمِّها ما شئت)، فترى الكثير من العرب ممن يعملون في كبرى الشركات التقنية وممن يعيش ويدرس في أرمق الجامعات التقنية الأجنبية ولكنه لا يهتم بنقل العلم لأمته العربية ولا يهتم بلغته العربية (لا أعمِّم ولكن الحال ينطلبق على الغالبية). أضف إلى ذلك أن السوق المطلوب لدارس هذه العلوم هو سوق أجنبي عمومًا، وحتى الشركات العربية (إن وجدت) تجدها تستعمل الإنجليزية.

العلوم التقنية علوم حديثة وأصعب ما يواجه عملية نقلها إلى العربية هي ترجمة المصطلحات ونقلها إلى العربية، فترى اللغة الأجنبية الحاضنة لها قد أضافت الكثير من المصطلحات الغير موجودة سابقًا وتطورت تطورًا كبيرًا لتسع هذه العلوم، على عكس العربية التي ضعفت فيها همم اللغويين عن تطوير لغتهم، فمتى آخر مرة سمعت فيها عن نشاط مجامع اللغة العربية -رحمها الله-؟ قرأت مرة مقالًا لفيصل سليم التلاوي يتحدث فيها تطور الكتابة العربية وإليك المقتبس:

و السؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا كان المجتمع خلاقا و متطورا و مبتكرا خلال القرنين الأوليين، ثم جمد على تلك الهيئة التي تركها عليه نصر بن عاصم الليثي؟ و لماذا لم يلحق بتلك الهيئة المبتكرة للحروف أي محاولة للتطوير و التجديد و الإضافة، طيلة ثلاثة عشر قرنا لاحقة، حتى غدت مسألة تنقيط الحروف و كأنها أمر وقفي لا يجوز المساس به، و كأنه لا يحق لنا و لا لغيرنا ممن سبقنا، أن يمس ما أبدعه و ابتكره علماؤنا الأقدمون.

هل تخيلت المدة؟! نعم، ثلاثة عشر قرنًا لاحقة لم تتطور فيها اللغة العربية كما ذكر بعد أن تطورت تطورًا هائلًا في فترة قصيرة جدًا (العصر الراشدي ويليه الأموي). ربما السبب واضح، فبعد العصر الأموي الذهبي للعرب، بدأت شمسنا بالأفول :/

بالنسبة لدور النشر، كان هنالك دار نشر مهتمة جدًا بالتقنية اسمه دار شعاع (اسميها Apress العرب :D )، في سوريا، ولكن منذ بداية الألفية، بدأت بالتراجع للأسف وأظن أن ضعف الطلب على تلك الكتب هو السبب الرئيسي (ادخل على أي مكتبة عربية ولاحظ عناوين الكتب فيها تعرف أين الفكير منصب حاليًا).

الحديث يطول ويوغر الصدر يا صديقي، ولا أدري إن كان هنالك تغييرًا قريبًا يلوح في الأفق. عسى فرجٌ قريب!

مصدر الاستشهاد

  • ديوان العرب. 2013. التلاوي، فصيل سليم. النقاط على الحروف. مجلوب من

تعقيب: حتى طريقة تنسيق الاستشهاد السابق أخذتها من تنسيق APA للمراجع، إذ لم أجد حتى الآن طريقة عربية موحَّدة لكتابة الاستشهادات والمصادر

لقد شرحت الواقع و اجدت اخي الكريم

ان شاء الله يبزغ الفجر بعد عتمة الليل

لم اكن اعرفها لطالما بحثت عن كتب عربية

كتب رائعة حقا من دار شعاع

عسى فرجا يكون عسى ... نعلل أنفسنا بعسى !

أليس الصبح بقريب ...

نسأل الله أن يجعلنا ممن يضعون لبنة في صرح أمتنا العربية والإسلامية الخالد.