*المبدأ: ذلك الشيء الذي ننساه دائماً*

في كل زمان ومكان تجد من يطبق المقولة الشهيرة للكاتب والممثل الكوميدي الأمريكي الساخر جروتشو ماركس التي تقول:

*"هذه مبادئي؛ لكن إن لم تعجبك فلدي غيرها"*

والآن يطبقها كثير من الأشخاص، أي أنه يمكن أن يفصّل المبادئ على مقاسه وحسب ما يريده المقابل.

وللأسف الشديد يبدو أن هذا الزمن أصبح زمن المبادئ المرنة، وأصبحت القيم لا محل لها من الإعراب. فالمصلحة والمادة هي الفيصل النهائي بين أغلب الناس. فالمتمسك بمبادئه أمسى كالقابض على جمرة من نار.

إذن فأنت أمام مفترق طرق؛

*إما* أن تكون كذاباً منافقاً، ساعتها ستجد كل الأيدي مبسوطة لك،

*وإما* أن تكون صادقاً متمسكاً بمبادئك، فتمسي مذموماً مدحوراً.

وإن راودتك الشكوك في أنك على صواب أو خطأ فاعلم أنك على صواب، فإن الصدق والالتزام بالقيم أصبح من ضروب الشذوذ!

وعندما تكون المصالح الشخصية لدى الإنسان ديدنه وهمّه الوحيد يتجرد من مبادئه ليصبح إنساناً عشوائياً يحمل كل صفات النفاق، مما يفقده مكانته كإنسان.

والموضوع لا ينحصر في إطار المصالح الشخصية أو المادية وإنما حتى في إطار إبداء الرأي بمسألة معينة. فكل موقف لك في الحياة لابد أن يكون نابعاً عن فكرة متجذرة في نفسك وإيمانك بها مطلق.

ولا يصح إطلاقاً أن تكون حياتك مرهونة بما يريده الآخر، أو تكون بصيغة ردود أفعال لتصرفات الغير.

إذا فما قيمة الإنسان بلا مبدأ؟

وما قيمته إذا تخلى عن القيم وأصبح كذاباً منافقاً؟

فالمبدأ هو بمثابة منهج يحكمنا ويوجه كل تصرفاتنا وأقوالنا، وهو المقياس العام لكل تحركاتنا في الحياة.

فكل شخص لديه مبدأ ولا يتخلى عنه تجده دائماً يشعر بالرضا والسلام الداخلي ولا يهمه ماذا يقال عنه،

فهؤلاء الذين لا يخشون في الحق لومة لائم تبقى سمعتهم كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء.

*فلا تخف من صاحب المبدأ حتى ولو كان عدوك، أما المتلون الذي يميل شراعه مع كل نسمة فاحترس منه،*

*فمن باع غيرك اليوم قد يبيعك غداً وبأبخس الأثمان.*

> ما قيمة الناس إلا في مبادئهم

> لا المال يبقى ولا الألقاب والرتب

وها نحن الآن لا نعرف:

أيبقى الشخص بلا مبدأ ويسلّم نفسه للرايح والجاي،

أم يبقى على مبدئه؟

وبهذه الحالة *"لن ترضى عنك

اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم"*


التعليق السابق

المبدأ ذلك الشيء الذي يحكم تصرفات الفرد ،كالعمود الفقري

اذا انكسر مال الجسد كله،

المرء بلا مبدأ،لاقيمه له

شكراً على الاطراء أستاذه