حين تُختطف “المقاومة”… ويُختطف معها وعي الشباب

  • HuseinSaleh

ليست أخطر الحروب تلك التي تُخاض بالسلاح… بل تلك التي تُخاض على العقول.

كلمة “المقاومة” وُلدت نقية، تحمل معنى الدفاع عن الأرض والكرامة. لكن حين تقع في أيدي من يحوّلونها إلى أداة نفوذ، تصبح قناعًا يُخفي وراءه استغلالًا منظمًا—خصوصًا للشباب.

الشاب لا يُستهدف لأنه ضعيف… بل لأنه ممتلئ بالطاقة، بالحلم، وبالرغبة في المعنى. وهنا تبدأ اللعبة:

يُقدَّم له طريق واحد، مغلّف بالشعارات، مزيّن بالعاطفة، ومحصّن ضد أي سؤال.

يُقال له:

لا تفكر… هذا وقت الفعل.

لا تسأل… هذا وقت التضحية.

لا تشك… هذا وقت الولاء.

وبين “لا” و”لا”، يُسلب أهم ما يملك: وعيه.

يتم تحويل القضية من مشروع وطني إلى هوية مغلقة، ومن نضال إلى طاعة، ومن وعي إلى تكرار.

تصبح “المقاومة” ليست خيارًا أخلاقيًا، بل اختبار ولاء دائم.

وكل من يفكر خارج النص… يُتهم.

الأخطر ليس أن يُقنعوك بالقتال…

بل أن يُقنعوك أن التفكير خيانة.

هكذا يُستنزف الشباب:

باسم الشرف… دون شفافية.

باسم الكرامة… دون مستقبل واضح.

باسم “القضية”… دون أن يكون لهم صوت في تحديدها.

المقاومة الحقيقية لا تخاف من السؤال، لأنها واثقة من نفسها.

أما تلك التي تنهار أمام سؤال… فهي تخشى الحقيقة أكثر مما تخشى العدو.

في النهاية، القضية العادلة لا تحتاج إلى عقول صامتة… بل إلى عقول حرة.

ولا يمكن لأي نضال أن يكون شريفًا… إذا كان ثمنه إلغاء الإنسان من داخله.

السؤال الذي يجب أن يُطرح:

هل ما نؤمن به اليوم هو خيارنا نحن… أم فكرة زُرعت فينا حتى صدّقنا أنها نحن؟


التعليق السابق

فكرتك فيها جانب صحيح، بس فيها مبالغة شوي. صحيح إحنا متأثرين بالأسرة والمجتمع والسوشيال ميديا، لكن مو كل شيء تضليل ولا كل الناس غافلة. في ناس واعية وتختار، وفي ناس تتأثر بدون ما تنتبه.

المشكلة مو “الغرب” أو الإعلام فقط، بل غياب التفكير النقدي. الوعي ما يجي فجأة، يجي مع التجربة والسؤال. بدل ما نقول الناس ضايعة، الأجدى نسأل: كيف نميز ونفكر بأنفسنا بدون ما نرمي كل شيء؟

Mostafa_Shapan أضف ردا

ماهيا المشكلة اننا مش بنقرأ فى التاريخ، يعني احنا مش عارفين الشباب من ١٠٠ سنة كانوا عاملين ازاى؟!

الشباب الى طلع منهم علماء وأئمة وطلع منهم قادة أمم، الفكرة اننا بنقارن نفسنا بانبارح فامش شايفين التغير الكبير، يعني هل تفتكر ان احنا لو سحبنا الفون من اى شاب وساله ١٠٠٠ سؤال هيعرف يجاوب عليهم كلهم او ٩٠% من حاجات هوا قعد ٢٠ سنة يتعلم فيها؟!

لو جبتلك شاب من ١٩٠٠ وحطيت فى ايده التكنولوجيا الى فى ايدك عشان يستخدمها فى صالحه هتشوف منه انجازات ٥٠ شاب فى عصرنا الحالى مش بيعملوها ولافاكرين انهم يقدروا يعملوها، يبقي احنا ضايعين ومحطوط لينا قيود وحدود كثيرة جدا ولا لاء؟!

مشاريع الشباب زمان كانت عظيمة وكبيرة

دلوقتى تقدر تجبلى مشروع شاب عظيم بعيد عن الكورة بقي والتفاهة والهلس وكل الكلام دة؟! ومشروع بعيد عن انه يتجوز ويشتغل فى شركة كويسة.