أول فيلم حصري على فيس بوك قادم قريباً، والعديد من الأفلام ستتبعه في الفترة التالية

كشفت شركة فيس بوك عن أن أول فيلم سيعرض عبر منصتها سيكون وثائقياً يحمل اسم The Outsider. حيث سيركز الفيلم على المتحف والنصب التذكاري لهجمات 11 سبتمبر عام 2001 في مدينة نيويورك الأمريكية. حيث وصف الوثائقي بكونه مثيراً للجدل مع انتقاده بشدة من إدارة المتحف وحصوله على تأييد بعض عائلات الضحايا.

 المثير في العرض هو أنه سيكون أشبه بافتتاح عرض سينمائي حقيقي لكن عبر الإنترنت. وفي وقت الحدث سيصبح من الممكن للمستخدمين مشاهدة الفيلم كاملاً عبر فيس بوك مقابل 3.99 دولاراً أمريكياً. وسيكون العرض ممكناً في أكثر من 100 بلد حول العالم في الفترة الأولى على الأقل. وفي الفترة القادمة سيكون هناك عدة أفلام أخرى تتبع خطى The Outsider لتعرض بشكل حصري عبر منصة التواصل الاجتماعي الشهيرة.

في وقت سابق كان المدير التنفيذي ومؤسس فيس بوك (مارك زوكربيرغ) قد صرح بأن شركته لن تأخذ أي حصة من العديد من المجالات الجديدة للتمويل عبرها. ومنها هذه الخدمة الجديدة لعرض الأفلام حيث سيحصل صانعوا الأفلام على 100% من المبيعات. لكن سيكون هذا مؤقتاً حتى عام 2023، وفي حينها ستكون فيس بوك قد جعلت من نفسها المنصة الأساسية في المجال بحيث تستطيع تقديم برنامج مشاركة أرباح لتأخذ حصة من عائدات صانعي المحتوى.

كان زوكربيرغ قد وضح الأمر في منشور سابق. لكن الناحية الإيجابية ربما هي أنه قد وضح أن أي حصة يتم اقتطاعها لن تكون بحجم حصص جوجل وابل. حيث تقوم الشركتان باقتطاع 30% من مبيعات التطبيقات وسواها من المحتوى عبر متاجرها. وكانت هذه النسب المرتفعة جداً قد تسببت بالكثير من الجدل وحتى أن هناك عدة قضايا ضدها متعلقة بالاحتكار.

عموماً يبدو فيس بوك جدياً للغاية في مسعاه لأن يكون منصة فيديو رقمي مهيمنة ومكاناً لمشاهدة محتوى تقليدي أكثر مثل الأفلام. لكن سيبقى القرار بيد المستخدمين هنا، فهل يمكن أن تشتري حق مشاهدة فيلم أو مسلسل عبر فيس بوك مثلاً؟ أم ترى منصات البث عبر الإنترنت مثل نتفلكس كالخيار المفضل لهذا النوع من المحتوى؟

المصدر:


في رأيي، أجد أن خوض تلك المسألة يعد مفترق طرق حقيقي الآن على صعيد الساحة التكنولوجية، حيث أن فيسبوك بهذه الكيفية يعتمد على مخاطرة كبيرة في منافسة بعض المنصات التي تعتني بنوع خاص من المحتوى لم يسبق لفيسبوك أن عمل عليه من قبل. وفي ذلك الصدد، أرى من منظور شخصي أن المنصات الكبرى للبث السينمائي، وعلى رأسهم نيتفليكس، لن تترك الميدان بسهولة لمنصة مثل فيسبوك، حيث أنني من أنصار التخصص في ذلك الصدد، وأكبر مثال على ذلك كان إنستغرام، حيث أن فيسبوك لم يستطع مجاراته إلا بأن ضمه إلى مجموعة منتجاته. في السياق نفسه، أرى أن فرصة فيسبوك تكمن في الهيمنة الاقتصادية على تلك المنصات، تمامًا مثلما فعل مع إنستغرام وواتس آب، بدلًا من المخاطرة بمنافسة تلك المنصات ودخول ذلك الميدان.

اتوقع راح تسيطر على منصة مثل نيتفليكس وتحاصرها اقتصاديًا حتى تستطيع شراءها، تمامًا ثلما فعلوا مع واتس آب ومع إنستغرام