مرحبا يا أصدقاء!
كم مرة صادفك إعلان بتلك الهيئة والثيمة المألوفة... إعلان يخاطبك أنت شخصيًا يا "فلان" ويحثّك على النقر والتواصل، وأنت؟... تفعل ذلك!
اليوم نرى اكتساحًا باهرًا للإعلانات المولدة بالذكاء الاصطناعي، سواء أكانت منشورات مصورة أو مقاطع فيديو، تصادفنا في الإنستقرام، في اليوتيوب، في الفيسبوك، في كل مكان، حتى كدنا نحفظها ولكنها تبدو جذابة في بعض الأحيان بشكل يدفعك للتطفل، وهو ما تريده الشركات تمامًا!
في تجربة أجراها أستاذ مساعد في كلية هارفارد للأعمال بمساعدة أستاذ مساعد في التسويق في جامعة ميسوري، على عدد 21,000 من المستهلكين، وجدوا أن معدلات النقر click-through rates (CTRs) على فيديوهات الإعلانات المخصصة المولّدة بالذكاء الاصطناعي أعلى بنسبة 6.5% من الفيديوهات العامة، وهنا أنا أتحدث عن الإعلانات المخصصة (Personalized) وهي ميزة استثنائية توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي للشركات.. بل كنز ثمين!
الإعلانات المخصصة هي تلك الإعلانات التي تستهدفك أنت شخصيًا، وتخاطبك باسمك، وتعرف تمامًا كيف تصل إليك عبر اهتماماتك... يعني، هي تستخدم معلوماتي للوصول إليّ؟ في الحقيقة نعم!
يمكن لتلك الأدوات أن تستخدم سجلات الشراء والبحث والسلوك على المواقع لتطوير إعلانات مخصصة دقيقة، مما قد يسبب شعورًا بعدم الارتياح والريبة بالنسبة لبعض المستخدمين، بينما هو بالنسبة لآخرين رائع لأنك حصلت على ما تبحث عنه، الباقي غير مهم.
عمومًا تبحث الشركات على عوائد أعلى من الإعلانات، أما المستهلكين فيتمنّون إعلانات تتوافق مع اهتماماتهم واحتياجاتهم وليست مجرد مصدر إزعاج يقطع عليهم رحلة المشاهدة والتقليب في مواقع التواصل الاجتماعي، وال AI ساهم في تحقيق هذه المعادلة، ولكن...
ولكنني اليوم وأنا أتجوّل في فضاء الإنترنت، أصبحت أشاهد الكثير من الإعلانات التي تشبه بعضها، بذات التصميم الآلي والألوان الصارخة والعبارات المكررة، وتلك الفيديوهات التي تظهر فيها شخصيات تتكلم بنفس الطريقة وكأنها تذيع نشرة أخبار، وكأن الإعلانات فقدت روحها التي كانت عليها في السابق، أو ربما هذه مجرد مبالغات من شخصية غارقة في مجال التسويق ويقوم عقلها بتقييم الإعلانات ومراقبة لهجتها على الدوام.
عمومًا، ما رأيكم أنتم كمستهلكين في الإعلانات المولّدة بالذكاء الإصطناعي؟ -نعلم رأي الشركات طبعًا-
التعليقات