حمورابي هو أحد أشهر ملوك العراق القديم، ورغم قوانينه المعروفة، إلا أن حياة النساء في عهده كانت مليئة بالظلم والقسوة. فمثلاً، لم يكن يحق للزوجة أن تطلب الطلاق إلا لسبب قاهر، وإلا واجهت حكماً بالإعدام.

أما إذا اتُّهمت بالزنا، فكانت تُساق ل ترمي نفسها في النهر وهي مقيدة؛ فإذا نجت بمعجزة عُدَّت بريئة وعوقب من اتهمها، وإن غرقت وماتت –وهو الأغلب لجهلها بالسباحة– ثبتت عليها التهمة وضاعت حياتها.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل كانت المرأة تُعامل كبضاعة لتسديد الديون؛ فإذا وقع الزوج في أزمة مالية، يحق له بيع زوجته أو ابنته أو رهنها للدائن لتعمل عنده كخادمة سنوات طويلة حتى يوفّي دينه. والأسوأ من ذلك، أن البنت كانت تدفع ثمن خطأ أبيها؛ فإذا تسبب رجل في موت ابنة رجل آخر، لا يُعاقب الأب الجاني، بل تُقتل ابنته البريئة كتعويض!

في المقابل، كانت للرجل الحرية المطلقة؛ فإما أن يطلق بلا سبب ويرد المهر، أو يطلق زوجته لأنها لم تنجب، فيطردها بلا نفقة، أو يبقيها في بيتها مجرد خادمة

له ولزوجته الجديدة.

على عكس مصر القديمة التي تمتعت فيها النساء ب مركز قانوني يصل لحد المساواة في الكثير من الحقوق و الواجبات

هل ترون أن قوانين حمورابي كانت انعكاساً لبيئة قاسية أم مجرد تكريس لسلطة الرجل؟