المجتمعات الي تبني هويتها على أحداث تاريخية

مع مرور الزمن، هذه الأحداث ماراح تكون مجرد وقائع؛

بل تتحول إلى سرديات وتُفسر بطرق متعددة تشكل الوعي الجمعي.

وببعض الحالات تتحول إلى إطار ثقافي يعيد إنتاج الألم والضحية باستمرار. 

من هنا نفهم ظاهرة

 “الشرعية القائمة على المظلومية” حيث يعتبر الألم جزء من الهوية الجماعية، 

وفقدانه او اختفاءه يهدد هذه الهوية 

خليني انطيكم أمثلة:

حدث كربلاء أحد أكثر الأحداث تأثيرًا في تشكيل الوعي الشيعي صح؟

هذه الواقعة ليست مجرد صراع سياسي في التاريخ الإسلامي بل تعتبر رمز أخلاقي يجسد التضحية والوقوف في وجه الظلم.

لكن

مع مرور الزمن تحولت كربلاء من حدث تاريخي إلى رمزية ثقافية، مما أدى إلى إعادة صياغة الشعائر والخطابات بطرق مختلفة. 

.مثل “كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء” لم تعد مجرد تعبير رمزي ، انما تم تفسيرها بطريقة مختلفة حتى صارت لا تعد تذكيرًا بمقاومة الظلم ، بل تعزيز دائم لشعور المظلومية.

شنو يعني ؟

يعني أن المجتمع يبدأ في تعريف نفسه من خلال الألم ومثل هذه الحالات يظهر ميل نفسي إلى البقاء في دور الضحية

لأن هذا الدور يمنح شعورًا بالانتماء والمعنى.

هذه الفكرة ساهمت في تعزيز نوع من السلطة، وهو السلطة الكاريزمية بحيث مايعتمد المجتمع على قانون ما أو على المؤسسات، 

بل على الثقة في شخصيات دينية أو رمزية. 

وهذا يفسر استمرار أنماط الطاعة

حتى عندما تتغير الأنظمة

ابتداءً من العهد العثماني حتى سقوط نظام البعث والى يومنا هذا

بأواخر العهد العثماني في السنوات الي سبقت الحرب العالمية الأولى، ظهرت مواقف تدافع عن السلطة الحاكمة رغم ما كانت تمثله من ظلم، 

هذا الدفاع كان

تحت شعارات مثل “الدفاع عن الأرض الإسلامية”. 

هنا يظهر تناقض واضح مع القاعدة الفقهية المعروفة الي تقول إن “الكافر العادل خير من المسلم الظالم”. 

هذا التناقض يكشف كيف يمكن للهوية الأيديولوجية أن تتغلب أحيانًا على المنطق. 

وبعد قرن تقريبًا، مع سقوط نظام البعث الديكتاتوري ، تكررت نفس الأنماط . 

هذا يدل على أن المشكلة في البنية الفكرية التي تشكل وعي المجتمع.

بحيث اصبحت

الطاعة عادة ثقافية، والهوية الجماعية أداة للحفاظ على هذه السلطة

ونتيجة هذه البنية، تصبح إعادة بناء الذات في المجتمع أمرًا صعبًا خاصة انها تمر بمرحلة فوضى فكرية. 

برأيي

“المجتمع يحتاج لإعادة بناء فكره، وفهم أن الأحداث الكبرى يجب أن تكون مصدر إلهام أخلاقي ، لا أن تتحول إلى إطار دائم للمظلومية .”