هل تاريخنا العربي مزور؟

المنتصر هو الذي يكتب التاريخ..

حين تبحث في تاريخنا تجد الذين كتبوا تاريخنا في معظمهم ينقلون ولا يبحثون..ينسخون ماكتبه المؤرخون الغربيون الذين استولوا و سرقوا علومنا و ماكتبه و دونه مؤرخونا..ثم حرّفوه و زوروه و قالوا لنا هذا هو تاريخكم..

العصر الجاهلي ثم البعثة وصدر الإسلام ثم الأمويون والعباسيون الخ..وماقبله تجد شوية اعراب "ساميون" يتخبطون في جزيرة العرب ويتقاتلون..و لاذكر لحضارة في جزيرة العرب التي كانت تربط بين حضارة الرافدين وحضارة النيل الا منذ عهد ابراهيم و ابنه اسماعيل.. كيف يمكننا اعادة كتابة تاريخنا ؟


دوما ما أجد أن التاريخ يطغو عليه التحيز في الطرح، فكل فرد يكتب من وجهة نظره، ووفقا لتوجهاته، كذلك قمع الحريات التي قد يتعرض له الكاتب، وبالتالي برأيي أفضل طريقة لتوريث التاريخ بطريقة صحيحة هو قصه على الأبناء وهنا أقصد من عاصر الحقيقة ووجد أن التوثيق لهذه الفترة غير منصف، وهذا رأيته بعيني في فترة الثورة لدينا، فالتاريخ يكتب وفقا للأهواء، والأبطال أصبحوا مجرمين، ومن كنا ندرسه بالتاريخ على أنه بطل أصبح يدرس بالتاريخ على أنه سارق ووو... لذا فقدت ثقتي بالتاريخ الذي درسناه واطلعنا عليه.

لكن ياصديقي الروايات الشفهية وحدها لاتكفي..قد تصبح مع الوقت مجرد اساطير يتناقلها الاحفاد الى ان تُنسى لإنشغالهم بأمور دنياهم..لابد ان ينبري لها كاتب منصف يعرف من أين يستقي معلوماته ويفرق بين الغث والسمين ويدونها.

كيف تضمن أنه كاتب منصف، يعني بكل عصر يأتي حاكم يمنع الكتاب من قول الحقيقة لأنها قد تدينه وقد تجعل ممن سبقوه بطلا وغالبا هو لا يريد ذلك، فمن أين سيأتي إذن؟!

-1

الآن المنصفون كُثر..وكتبوا تجاربهم الخاصة التي هي جزء واحداث من التاريخ في المنفى رغم انف الحاكم.. لكن من الذي يمتلك الآليات التي تخوله لكتابة التاريخ الجمعي لدولة مثلاً!؟