من بين الأشخاص الكُثر محبي التاريخ أكون واحداً، كماوتغمرني السعادة عند قراءة كتاب يكون غلافه القديم قد اكتسى بذرات الغبار لأمسحها بيدي ثم أبدأ في استغراقي وانفصالي عن العالم منقلاً ما بين واقعي الى واقع المقروء ، محاولاً أن أكون محايداً قدر الامكان وأطرح سؤالي هل التاريخ المدون دوما مايكون على صواب ؟؟؟
لأتمكن من الاجابة على الطرح بحيادية أثناء قرائتي للكتاب لابد بأن أربط ما بين واقعي وواقع المقروء وأن أتذكر عدة نقاط وأضعها نصب أعيني ...
ماهيتة الكتاب والكاتب والظروف التي دفعت المؤلف للكتابة عن هكذا موضوع وأن أحاول قدر الإمكان معرفة توجهات الكاتب كانت مادية أم علمية أم طائفية أم سردية استهلاكية للالهاء والاستمتاع ...
ولمّا كانت كتب التاريخ المكتوبة أثناء حقبة معينة إن بدا عليها المغالاة في تمجيد أشخاص بأعينهم دون بيان أوجه محاسنهم سرعان ما تتغير وتتبدل بعد انتهاء سلطان الأشخاص المبجلين فيحتم على القارئ أن يفطن ولا يأخذ كل ما ورد من التبجيل وكذا ألا يتركه كله بل عليه أن يوازن ويستنبط ويعمل عقله أكان حقاً ما ورد في الكتب أم كان زيفاً... وهو أحد المناهج البحثية العلمية المتبعة
لذا كان الأجدر بنا التدقيق على كافة ما يردنا من الماضي دون التسليم أو رفض ما فيه ....
هناك مراحل وفترة زمنية محدده أخفت الحقيقة ويستطيع كل مطلع على التاريخ إيجاد الحقيقة بسبب تزييف وإخفاء الحقيقة بسبب أن التاريخ الحديث جاء بتوثيق وقائع غير صحيحة لإخفاء فشل دول وصنع تاريخ دول وإخفاء حقائق دول لصنع تاريخ جديد بسرد الأحداث بشكل مناسب لفكرهم والتوجه الجديد لعصرهم .
والغريب بقراءة كتب التاريخ الحديثة يستطيع كل مطلع على التاريخ أن يكتشف الحقائق المزيفة المدونة في كتبهم الحديثة والمهم والأهم وما يجب ملاحظته أن جيل اليوم لا يستطيع كشف الحقائق المزيفة وخاصة أثناء الحرب العالمية الأولى والثانية وما قبلها وبعدها.
ولذلك يجب وضع الأسس والقواعد لحل هذه المشكلة وعمل مشروع قيم وهادف يكون بمثابة مرجع للتاريخ القديم والحديث ويكون مرجع للجميع .
التعليقات