هل التاريخ دوما على صواب

من بين الأشخاص الكُثر محبي التاريخ أكون واحداً، كماوتغمرني السعادة عند قراءة كتاب يكون غلافه القديم قد اكتسى بذرات الغبار لأمسحها بيدي ثم أبدأ في استغراقي وانفصالي عن العالم منقلاً ما بين واقعي الى واقع المقروء ، محاولاً أن أكون محايداً قدر الامكان وأطرح سؤالي هل التاريخ المدون دوما مايكون على صواب ؟؟؟

لأتمكن من الاجابة على الطرح بحيادية أثناء قرائتي للكتاب لابد بأن أربط ما بين واقعي وواقع المقروء وأن أتذكر عدة نقاط وأضعها نصب أعيني ...

ماهيتة الكتاب والكاتب والظروف التي دفعت المؤلف للكتابة عن هكذا موضوع وأن أحاول قدر الإمكان معرفة توجهات الكاتب كانت مادية أم علمية أم طائفية أم سردية استهلاكية للالهاء والاستمتاع ...

ولمّا كانت كتب التاريخ المكتوبة أثناء حقبة معينة إن بدا عليها المغالاة في تمجيد أشخاص بأعينهم دون بيان أوجه محاسنهم سرعان ما تتغير وتتبدل بعد انتهاء سلطان الأشخاص المبجلين فيحتم على القارئ أن يفطن ولا يأخذ كل ما ورد من التبجيل وكذا ألا يتركه كله بل عليه أن يوازن ويستنبط ويعمل عقله أكان حقاً ما ورد في الكتب أم كان زيفاً... وهو أحد المناهج البحثية العلمية المتبعة

لذا كان الأجدر بنا التدقيق على كافة ما يردنا من الماضي دون التسليم أو رفض ما فيه ....


ليس دائما على صواب..

جميعنا نعرف قصة بوكاهونتاس وعرفنا أنها من الهنود الحمر، التقت بجندي أمريكي يدعى توماس ووقعت معه بالحب وأقنعت قومها أن هؤلاء ليسوا مستعمرين بل باحثين عن السلام، وعاشت حبها في ثبات ونبات..

لكن قومها يقول أن القصة حرفت، وابدعت ديزني في تصوير المستعمرين أنهم الأفضل، القصة الحقيقة أنها كانت مقاومة وقد رفضت توماس، لكنه أجبرها على الزاوج به كي لايبيد أسرتها، وماتت بسم في النهاية لكي لا تفضحهم.. وأبيد قومها وأقيمت على أنقاضهم دولة امريكا..

الآن أي رواية أصدق، وأي كتاب يحتوي الحقيقية؟

NewUser أضف ردا

في الحقيقة، كاتب أنتيخريستوس لم يدرك أن الهنود الحمر أبادتهم الأمراض التي حملها المستعمرون الأوروبيون، كما مات الكثير من الأوروبيين بسبب الأمراض التي لدى الهنود الحمر، و إلا لذكر التاريخ قصة بديلة أخرى (على الأقل بضعة أشخاص) فمجزرة بهذا الحجم لا يمكن أبدا إخفائها.

العرب لا يعرفون هذا الأشياء ففي الوعي الجمعي نقوم بتقديس البعض و شيطنة الآخر (حتى ولو كان شديد الضرورة للمجتمع) بسبب خطاب أيديولوجي معين، فهناك من يعتقد أن الدكتاتورية و الأنظمة شديدة السلطوية هي الحل للقضاء على الجريمة، لكن الصين منذ تسعة سنوات كانت حرفيا بؤرة للجريمة و من أكثرها في العالم رغم أنها تمنع إقتناء الأسلحة النارية مثل الدول الإسكندنافية و معدلات الجريمة فيها الآن ما زالت أعلى من العديد من الدول العربية و الأوروبية.

ليس انتخريستوس المصدر الوحيد لما قلته شاهدت فيديو سابقا يتحدث عن هذا وبالفعل سمعت عمن الإبادة

ويمكن أن يكون مقتصرا على قبيلة الفتاة فقط، من يعلم؟

NewUser أضف ردا

لا حصل بالفعل قتل للكثير من السكان الأصليين من طرف المستعمرين، لكن ليس لدرجة إبادة 20 مليونا (حوالي 90 إلى 95 بالمئة من الهنود الحمر) وهناك إشاعات في الأنترنت عن أن نصف مليار من الهنود الحمر تمت إبادتهم (حتى في عصرنا هذا فنحن نحتاج السلاح النووي للقيام بذلك)

تصحيح للتعليق أعلاه: بعض الدول الإسكندنافية تسمح بإقتناء السلاح كما أنها قليلة القوانين.

نقطة أخرى: إرتفاع نسبة الجرائم في أمريكا ليس بسبب أنها ليبيرالية فالأقليات السود و اللاتينيين يرتكبون أغلب الجرائم.

هذا ما قصدته ... قد جمعتي الروايتين تبقى اعمال العقل .. ولتصدقين ما ترينه مقنعاً أكثر..