الرهاب الاجتماعي يقتلني

السلآم عليكم ورحمة الله وبركاته

كرهت حياتي بسبب الرهاب الاجتماعي لا ادري ما الحل اصبحت جبانا اخاف من كل شئ من اي شخص من اي شئ على الاطلاق فكرت في الانتحار كثيرا لكن هذا ليس بالحل الامثل دخلت في اكتئاب بسببه جيراني لاحظوا اني اخاف وأصبحوا ينادونني بالجبان وانا عاجز عن الرد لا ادري ما الحل منذ فترة بدا عندي الخوف الاجتماعي لا ادري كيف لكن ربما التربية لها دور اصبح الخوف عائق امامي لكل شئ وظيفة اصحاب اهل تواصل مع ارحام وغيره اصبحت وحيد منعزل اصبحت لا ارد على اي صاحب وقطعت تواصلي مع الكل حتى اخواني المشكلة عمري 26 عام يعني سن زواج وانا من البيت اخاف اطلع والله كرهت نفسي تماما بقيت امي واختي متواصلين معي المسجد تركته ورجعت له بصعوبة ولا ادري هل استطيع الاستمرار ام لا انا فعليا في الحضيض تماما

هل هناك شخص جرب علاج للرهاب واتعالج جزاكم الله خير


JalalRG أضف ردا

اعاني منه حاليا. لكني اعرف السبب جيدا. بالنسبة الي قد يبدو الامر متناقضا.

في هذه القرية التي اتواجد بها. اعيش رهابا قويا. لكن حين اذهب الى مدينة ما. لا احس بأي رهاب بل تزداد ثقتي.

اعتقد ان السبب هو ان تجبر نفسك لتكون بطلا (او ان يتم برمجتك على ذلك: طفل مؤدب لا يخطئ.. يحترم الكل ولا يسئ لأي كان..تلميذ مجتهد ولا يحصل على علامات ضعيفة..وهكذا) حتى تجد نفسك لا تملك الحق لتخطئ.

السؤال مالذي سيحصل ان اخطأت؟ ستلوم نفسك وتجلدها وتدخل في اكتئاب. ولأنك تحترم رأي أولائك الاشخاص الذين يهمك رأيهم (وسطر بسطر أحمر على هذه الكلمة) فأنت ترى نفسك انك خذلتهم. لا تستحق الحياة. يجب ان تنتحر حتى تهرب من هذا الحزن والوحدة. وتعيش وحدك دراما لو أخرجت في فلم ما وعرض بالسينما لضحك كل الحاضرون! تتعجب؟ اجل سيضحكون بل سيسقطون من الضحك لان اكثرهم عاش هذه المدة وعلم كم كان تفكيره احمق( لا اقصد الاهانة)

الاباء يحملون ابناءهم ما لا يطيقونه او ما هم غير مستعدين له. والمجتمع أيضا يحمل نسبة كبيرة. فتنشأ الصورة الكاملة الوهمية التي رسموها لك وقبلتها بصدر رحب. لتجد نفسك بعيد كل البعد عنها حين تستيقظ من سباتك الى واقعك. فتلعن الحظ سحقا ..

يكمن العلاج في عقلك كما تكمن كل هذه الدراما في عقلك فقط.

العلاج هو تغيير رأيك عن نفسك وعن الاخرين وأنا في حالتي أعمل على هذا. بمعنى لا تكن بطلا او ملاكا كن انسانا. قم بأخطاء وتعلم منها. وستلاحظ انه عند اول خطأ ستقوم به بالوسط الذي تعيش فيه ستسقط الصورة الملائكية التي أخذها الناس عنك وسينزاح عنك حمل ثقيل. هذا في ما يخص رأيك عن نفسك.

اما رأي الاخرين فيك و كيف يفكرون بخصوصك فهو لا يهمك. صدقني مجرد ضياع وقت وجهد عقلي كان يمكن استثماره في شيئ مفيد. لا تجعلهم مهمين الى تلك الدرجة التي ستجعلك تفكر في طريقة تفكيرهم عنك. لا تحترمهم الى هذه الدرجة. هل تعتقد انهم ملائكة. في ماذا هم أفضل لكي يستحقون كل التقدير من جهتك وكل التحقير لنفسك. طنش يا عم.

تحقير الذات والرهاب هو نتيجة او بالتعبير الطبي انت تعيش اعراض المشكلة. ان انت قضيت على اصل المشكلة، اختفت الاعراض كلها.

ان كانت حالتك تقارب حالتي فقد علمت ما يحدث. لذا لا تلعب دور البطل يا صديقي.

ان لم تكن حالتك تقارب او تشبه حالتي في هذه الحالة ليست عندي اي فكرة عن كيفية وصول حالك الى هذا الحال.

اخيرا و كما قال الكاتب لا تكن بطلا لاجل ابيك او امك او مدينتك او دولتك او دينك.. كن بطلا من اجل نفسك فقط، و ستكون الامور على خير ما يرام.

اجل فالانسان نقيض نفسه. من يتكبر يريد ان يقول انا اعاني الحرمان العاطفي. من يظهر شجاعة مفرطة في الغالب انه يخاف كثيرا. من يبحث عن مصاحبة العديد من الاصدقاء يعيش الوحدة افقاسية. اعتقد ان هذه القاعدة ستعمل بشكل جيد معنا. اترك رأي الاخرين فيك، في ملبسك، في شربك، في عملك، في شريكك، في تدينك. انت لست مسؤولا عن رأيهم ولن تكون ابدا. اتركه ترفع عنه، لا تكترث له، اتركه قلت لك (اسف انا هنا احدث لا وعيي قبل ان احدثك فاعذرني ارجوك).ا

رجوك ابق طيبا فالطيبة لا علاقة لها بالرهاب او الاستغلال. الطيب يعرف حين تستغل طيبته لكن رغم ذلك يتغافى. فتغافى! لكن تبقى هناك حدود للصبر اما ان كان على حساب صحت عقلك وراحة بالك فلا دخل للصبر اوقف كل من يحاول ان يزعج راحة بالك.

بالتوفيق ايها الصديق.

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.