الرهاب الاجتماعي يقتلني
- مجهول
- 2021-10-07T17:37:11+00:00
السلآم عليكم ورحمة الله وبركاته
كرهت حياتي بسبب الرهاب الاجتماعي لا ادري ما الحل اصبحت جبانا اخاف من كل شئ من اي شخص من اي شئ على الاطلاق فكرت في الانتحار كثيرا لكن هذا ليس بالحل الامثل دخلت في اكتئاب بسببه جيراني لاحظوا اني اخاف وأصبحوا ينادونني بالجبان وانا عاجز عن الرد لا ادري ما الحل منذ فترة بدا عندي الخوف الاجتماعي لا ادري كيف لكن ربما التربية لها دور اصبح الخوف عائق امامي لكل شئ وظيفة اصحاب اهل تواصل مع ارحام وغيره اصبحت وحيد منعزل اصبحت لا ارد على اي صاحب وقطعت تواصلي مع الكل حتى اخواني المشكلة عمري 26 عام يعني سن زواج وانا من البيت اخاف اطلع والله كرهت نفسي تماما بقيت امي واختي متواصلين معي المسجد تركته ورجعت له بصعوبة ولا ادري هل استطيع الاستمرار ام لا انا فعليا في الحضيض تماما
هل هناك شخص جرب علاج للرهاب واتعالج جزاكم الله خير
لا تخاف اخي الكريم، يبدوا انك طيب اكثر من اللازم...ومجتمعاتنا ينقصها الكثير عن الصحة النفسية....انا مررت بتجربة نفسك تماما ولكن للاسف لم اعرف اني مصاب بالرهاب الاجتماعي الا بعد اكثر من 8 سنوات، رغم اني تكلمت مع اشخاص كنت اثق فيهم، وكانوا مستغربين عندما احكي لهم، يعني من الاخر ما كانوا يعرفون ان هذا اسمه رهاب اجتماعي، رغم اني ذهبت الى طبيب نفساني ، ولكن لم اجد ما كنت اطمح اليه، اعتقد والله اعلم ان اكبر شي هو الدعم النفسي والمعنوي من الاسرة والمجتمع، ولكن احيانا يكون السبب في ذلك هم الاسرة والمجتمع....طبعا ان تركت الدراسة بسبب الرهاب والذي لم اعرف عنه الا متأخرا، بعد ان فات القطار كما يقولون...ومشاكل اسرية غلقت الباقي، والحمدلله انك اكتشفتيه بدري ، اما انا بعد اكثر من 8 سنوات، تخيلي حجم المأساة، ومازال الى اليوم، ولكن الحمدلله، تكيفت مع الوضع، ولم يعد يقلقني كثير والحمدلله تحسنت اموري للافضل وبدون علاج ، انت طبيب نفسك بالدرجة الاولى، فعندما يكبر الانسان، يبدأ الانسان يفكر ان كل هذا لا يستحق وانها امراض لا تستحق كل هذا التعب والالم، ولا يستحق احد ان تتعب من اجله ، فهتم بنفسك، ولا تنظر ماذا سيقول عنك الاخرين...فقد يكونوا هم سبب المشكلة، مستغلين طيبتك وصدقك، لاننا في مجتمع يقول لك ...كن ذيب قبل ان تأكلك الذئاب...
الكلام كثير جدا في هذا الموضوع ، ولكن سأحول اوجز من خلال تجربتك...
طبعا اسباب الرهاب الاجتماعي كثيرة...منها الناس الذي تتحك بهم، قد يستغلوك عاطفيا، فمثلا يستغلوا طيبتك ويبدوا يتكلموا عنك كثيرا من باب المزح والضحك، ولكن هذا قد يؤثر على نفسيتك، بقصد او بدون قصد....ومن هنا تظهر اشياء غريبة تؤثر على نفسيتك وتكره الاختلاط بهم....
الحمد الله انك اكتشفت هذا بدري وعرفت انه الرهاب الاجتماعي.....لا تخاف ابدا وهي في الاخير اعراض ستزول او ستتكيف معها....اهم شي
1- ابتعد عن هؤلاء الذي يقولون لك جبان ، ولا تكن طيب معهم ولا تعبرهم....طيبتك ابعدها على جنب فهو احد الاسباب...لااقصد ان تكون عدواني ضدهم ، وانما تجاهلم، وابتعد عنهم بقدر ما تستطيع واذا استطعت ان تغير منطقتك واذا انت في غربة ارجع الى البيت وغير جوك العام، او العكس....المهم لاتبقي بنفس الجو وعند مثل هؤلاء الاشخاص...
2- صدقني تظاهر بالثقة بالنفس، حتى ولكنت من الداخل ضعيف، ولا تجعل كلامهم يؤثر عليك، فهو كالسم القاتل، حتى ولو كان من باب المزاح والضحك، فالجهل عدوا الانسان، وبعض الناس حتى لو كانوا من الاقارب يجهلون ذلك ولا يعلمون ان ذلك يؤثر عليك نفسيا ، وهم يعتقدون انه مزاح فقط......
3- حاول بقدر المستطاع ان تجعل اي كلام يقال عنك يدخل من الاذن اليمنى ، ويخرج من اليسرى، والعلاج الامثل والنافع والقاطع، هو ان تكون صريح ومن البداية معهم لمن يتكلمون عنك او يصفونك بكلمات لاتحب سماعها، وتوقفهم عند حدهم، وياريت لو اني عملت هذا من زمان، رغم انهم لما كانوا يصفوني بكلمات من باب المزح كنت اضحك معهم، ولكن في النهاية تمادوا كثيرا حتى انقلب السحر على الساحر.....هذا نصيحة ذهبية وفعال وقوية، وتمنيت لو كنت قطعت دابرهم من الاول..
4- صدقني كلما مر بك الزمن، ستجد ان كل هذا ما كان له داعي، ولا يستحقون مثل هذا ان تتعب من اجلهم وتدخل بنوبة اكتاب ورهاب اجتماعي، فقطار الحياة يمشي ، ولن تضر الا نفسك، فبسبب طيبتك وصدقك تتأثر بسرعة وتتجاوب مع ردة افعالهم....كن قويا مهما كانت الظروف واجعل اذن من طين واذن من عجين كما يقولون، وتظاهر بالشجاعة حتى ان لم تملكها حاليا، فسوف تعود الى طبيعتك ولا تخاف....اعطيتك نصائح من ذهب، وعن تجربة ممرت بهذا الشعور، رغم ان الى اليوم والمشاكل الاسرية عندي ، ولكن الحمدلله تكيفت مع المرض او اقدر اقول تغلبت عليه، وانا متأكد لوكنت وجدت دعم معنوي من الاسرة، لقضيت عليه تماما ومن البداية....
5- راجع علاقتك بالله اخي الكريم، فالثقة تزداد كلما زادك ثقتك بالله، وحاول قدر المستطاع ان تبتعد عن المعاصي، خاصة ونحن في دنيا كلها فتن..وهذا نصيحة ذهبية اخرى
6- حاول ان تعيش طبيعي، ولا تكن ضحوكا، يعني خذ الحياة بجدية لحدما، وابتعد عن المجاملات والطيبة الزائدة، فهي احد اسباب الرهاب الاجتماعي، فالناس يستغلون طيبتك الزائدة، ولا تحاول ان ترضي احد ، فلا احد سيهتم بك وانت تعاني، اذا بدأت تغير نظرتك في الحياة والتفكير، ستقتل الرهاب الاجتماعي، لان من اسباب الرهاب كذلك طريقة تفكيرك....وصدقني عندما تتأمل للحياة بشكل عميق، ستضحك على نفسك....كيف انسان يخاف من انسان!!!!! فلن يأكلوك ولن يفعلوا بك شي
فقط كلها اوهام.....خلي قلبك من حديد ، حتى لو هو الان من ماء....مع الوقت والخبرة في الحياة، ستضحك على مثل هذة الاعراض....
7- في الاخير الاسباب والبيئة التي يعيش فيها الشخص، تختلف من شخص لاخر، وانا لااعرف عنك كثيرا، لكن حاولت انقل لك تجربتي، واتمنى انك تجد ما ينفعك، واذا عندك اسئلة ، سوف احاول اجاوبك بقدر ما استطيع!!!
كما قلت لك لا تقلق ابدا، انت حاليا تعيش قمة الرهاب 100% ، ولا تحتاج ان تصف لي ذلك الشعور الغثيث والكريه، والذي اتمنى الا يصيب احد، وخاصة من لايستطيعون تحمله!
طيب ازيدك من الشعر بيت كما يقولون: هل الرهاب الاجتماعي شيء وحش او سي فقط؟!!!
الاجابة كالتالي: لا، فالرهاب الاجتماعي كما ان له سلبيات فله ايجابيات، وهذا ما ستكتشفه عند رحلتك مع الحياة، وصدقني اني حاليا راضي كل الرضى عن الرهاب بعد مروري بتجربته.....قد تتسأل :واين الخير وانا اعاني كل هذة الالم؟!!
انت حاليا في اسوء مرحلة من الرهاب، وهي عملية التمحيص او الاختبار، لانك وصل الرهاب 100% وبعدها ستبداء بالانخفاض الى الاسفل مرة اخرى.
كما قلت لك اعرف شعور 100% رهاب، شي كريه وغثيث، وهذة المرحلة ظلت معي تقريبا سنة، وانا متأكد لوكنت وجدت من يعطيني خبرته او تجربته مع الرهاب واستطعت التشخيص مبكرا، لاستطعت القضاء عليه او على الاقل النتيجة الت وصلت لها حاليا، لكنت وصلت لها من زمن...حاليا انخفض لدي الرهاب الى نسبة 20 او 30%، واعتقد لو تم حلول مشاكلي الاسرية، لصارت الامور افضل، ولازلت اعمل على نقاط ضعفي، لان هذا يقتل الرهاب اكثر واكثر....
هل انا زعلان انه اصابني الرهاب؟!!
كلا، بالعكس مؤمن بهذا الحديث الذي يقول: واعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك!!!
والله الذي لايقسم الا به، لو لم يصيبني الرهاب ، اعتقد ما تمنيت ان اموت الا وقد اصابني الرهاب، وكأنه رسالة ربانية تنبهك، انه عليك ان تنظر للحياة من زاوية اخرى، فأنت بهذا الشكل وهذا التفكير في طريق الخطاء، ولابد من تغيير نظرتك للحياة
(( المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلا خير)....
طيب ، ممكن تقول لي ، ما الذي استفدته من الرهاب؟
سؤال جميل....اولا ستنظر للحياة من زاوية جميلة، لم يراها الا قلة قليلة من الناس ، وهي احدى الزوايا العدلية...
طيب ، لم افهم، ممكن توضيح اكثر؟!!
نعم ، ستصبح انسان اقرب للعدل، وانسان غير تبعي، وتنظر الى الامور بشكل اكثر واقعية، بعيدا عن المجاملات والتبعية العمياء....حاليا اذا مت وانا بتفكيري وعقلية هذة، فأنا راضي جدا، صدقني حتى نظرتك الى الله ستختلف، لان الاسئلة ستبداء تتقاذف عليك كالامواج، لتبدأ مرحلة الغربلة، وبعدها ستحمدالله على كل شي...وانا هذا الذي اصابك لم يكن ليخطئك....فهي هدية ربانية تذكيرية، لتصحيح النفس نحو الافضل!!!
قد تسألني...طيب انا انسان لا تأتيني حاليا مثل هذا الافكار والاسئلة التي ذكرتها؟
حاليا ..لو سئلتك :ما عندك ...ستقول رهاب...طيب ..كيف اصبت بالرهاب؟ قد تجاوبني ..لااعرف، فقط اصابني بشكل مفاجئ
واعتقد ان هذا كما سمعته من الاخرين بسبب طيبتي الزائدة...
طبع اجابتك هذة غير كافية، وانت لاتدرك ما يدور حولك، ولا تستطيع ان تفسر ما يجري حولك بشكل دقيق...وهذا انت لست وحدك....حتى انا نفسي كان حالي مثل حالك...لا اعرف السبب الحقيقي والااعرف مايدور حولي...ولكن الحمدلله بعد ان عديت تلك المرحلة المريرة واجتزت الامتحان بنجاح....وتخمرت لدي تجربة الحياة اكثر...اعدت شريط الحياة من جديد، ابتداء ما قبل اصابتي بالرهاب، وحتى انتهائي من المرحلة الاصعب فيه، واستطعت ان اشخص بشكل دقيق علتي، ولو كنت استطعت ان اصل لهذا التشخيص من بدري، لكنت وصلت الى نتيجة الرهاب الحالية، من بدري جدا...وانا الان اعطيك ثمرة او خلاصة تجربتي ، حتى تختصر عليك الكثير، وتوفر على نفسك الوقت والمال....
صدقني، الرهاب لم يصيبك بشكل مفاجئ كما تدعي، وانما هناك سبب ما، قد لا تدركه الان ولكن قد تدركه فيما بعد...واذا استطعت ان تدركه الان وتشخص سبب اصابتك بارهاب، فأنت ملكت كنزا لحل اللغز الغامض بالنسبة لديك...قد تجاوبني بالطيبة الزائدة...سأقول لك: هذة اجابة عامة، تعمق اكثر في الطيبة الزائدة ، لتصيب الهدف او السبب بشكل اكثر احترافية، وهكذا تستطيع ان تملك زمام الامور بيديك، غير ذلك ستسلك نفس الطريق الذي سلكناها نحن...لترى كل تلك المناظر الجميلة على قارعة الحياة!
طبعا ...حاول ان تذهب الى طبيب نفساني، لربما قد تستفيد انت منه، ليس بالضرورة ، ما لايفيدني ، لا يفيدك....
واذا لم تستطيع الذهاب....فأنا اختصرت عليك الكثير، وكما يقول: اسئل مجرب، ولا تسئل طبيب....ولكن اذا انت تستطيع فعمل بالاثنين، اسئل المجرب واسئل الطبيب....
لو استطعت ان تعيد شريط الذكريات قبل اصابتك بالرهاب وبعد الاصابة، واستطعت ان تشخص اصابتك بالرهاب يشكل دقيق ووجدت السبب الحقيقي، فقد ملكت كنزا ومفتاح الحل بين يديك....ولهذا قلت لك من قبل :انت طبيب نفسك بالدرجة الاولى، واما الطبيب النفسي، قد يكون فقط مساعد لا اكثر والا اقل...
فإذا استطعت ان تكتشف السبب الحقيقي لاصابتك بالرهاب ، ابداء اشتغل على هذا النقطة اكثر واكثر، وستجد انك قد بدأت تقتل الرهاب ، بدل من ان يقتلك....
وحلول مقترحة عليك....تغير الجو الحالي الذي انت عليه....مثل اذا تستطيع تسافر الى مكان اخر ففعل او لو عندك اهل يعيشون بعيدا عنك وتحب ان تجلس معهم، فاذهب اليهم وابقى عندهم فترة حتى تغيير الجو الحالي لديك...
كن زور المسجد، ولا تظل بالبيت ...لان هذا يجعلك تحتك بالناس، وليس شرط ان تقعد معهم، وعندما تبداء تأخذ الحياة بشكل عقلاني وبشكل حازم لحدما، لن تخاف من الهاب الى المسجد او اي مكان اخر، وستلاحظ الفرق الشاسع ، كيف سيبداء هذا الرهاب الجبان يتلاشي منك....ام انا فقد تجرعت كل العلقم مع قشورة، لاني تمنيت لو كان احد ساعدني وارشدني عندما اصبت به....حتى اني لم اعرف عنه الا بعد 8 سنوات، لكنه يصقل النفس كالسيف، واحمدالله انه اعطاني قوة تحمل وصبر وقوة تفكير، اخرجتني منه، لاكتب لك عنه نقاط ضعفه....وبهذا لست ملزما ان تسلك نفس الطريق، خاصة وانت ربما لم تستطيع التحمل والصبر كثرا...
على كل حال....انت افضل من غيرك بكثير، لانك اكتشفت المرض باكرا، وعرفت عنه اكثر وسمعت من مجرب، فقتل الرهاب لديك، فقط مسألة وقت لااكثر ولا اقل......كن صادقا مع نفسك....كن حازما ومجدا في حياتك....لاتنظر الى الناس على انهم ملائكة، توقع منهم كل شي ، حتى من اقرب الناس اليك، لان الرهاب يتغذى على هذا....ان شاء الله نسمع عنك اخبار طيبة في المستقبل لتنقل لنا خبرتك مع الرهاب الجبان...فقط كلها اوهام، اهون من ان يعطيها الانسان اكبر من حجمها..ومسألة وقت وستعدي،وبالتوفيق لك في حياتك!
مجتمع لمناقشة مواضيع الصحة والطب بموضوعية. ناقش وتبادل المعلومات حول الوقاية، العلاج، والأبحاث الطبية. شارك مقالاتك، نصائحك، وأسئلتك، وتواصل مع أشخاص مهتمين بالصحة.
التعليقات