العلمانية ما لها وما عليها

لا بد وأنك سمعت عن العلمانية أيا كان سنك فهذه الكلمة في وطننا العربي تمثل معان كثيرة يمتزج فيها الكفر بالفكر بين مؤيد ومعارض بين مناقش ومصمم...

أود من كل شخص قرأ يوما عن العلمانية أو درس شيئا يخصها أو درسها هي ذاتها أن يفيدنا بذكره ما لها وما عليها من وجهة نظره...


-1

العلمانية وترجمتها الصحيحة : اللادينية أو الدنيوية ، وهي دعوة إلى إقامة الحياة على العلم الوضعي والعقل ومراعاة المصلحة بعيداً عن الدين وتعني في جانبها السياسي بالذات اللا دينية في الحكم ، وهي اصطلاح لا صلة له بكلمه العلم الوضعي والعقل ومراعاة المصلحة بعيدا عن الدين وتعني في جانبها بالذات اللادينية في الحكم ، وهي اصطلاح لا صلة له بكلمه العلم وقد ظهرت في أوربا منذ القرن السابع عشر وانتقلت إلى الشرق في بداية القرن التاسع عشر وانتقلت بشكل أساسي إلى مصر وتركيا وإيران ولبنان وسوريا ثم تونس ولحقتها العراق في نهاية القرن التاسع عشر . أما بقية الدول العربية فقد انتقلت إليها في القرن العشرين ،وقد اختيرت كلمه علمانية لأنها اقل إثارة من كلمه لادينية .

ومدلول العلمانية المتفق عليه يعني عزل الدين عن الدولة وحياة المجتمع وإبقاءه حبيساً في ضمير الفرد لا يتجاوز العلاقة الخاصة بينه وبين ربه فان سمح له بالتعبير عن نفسه ففي الشعائر التعبدية والمراسم المتعلقة بالزواج والوفاة ونحوهما.

تتفق العلمانية مع الديانة النصرانية في فصل الدين عن الدولة حيث لقيصر سلطة الدولة ولله سلطة الكنيسة وهذا واضح فيما ينسب للسيد المسيح من قوله :) إعط ما لقيصر لقيصر وما لله لله ) . أما الاسلام فلا يعرف هذه الثنائية والمسلم كله لله وحياته كلها لله ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ) سورة الأنعام : آية 162

الافكار والمعتقدات :

¨ بعض العلمانين ينكر وجود الله أصلاً .

¨ وبعضهم يؤمنون بوجود الله لكنهم يعتقدون بعدم وجود آية علاقة بين الله وبين حياة الانسان .

¨ الحياة تقوم على أساس العلم المطلق وتحت سلطان العقل والتجريب .

¨ إقامة حاجز بين عالمي الروح والمادة والقيم الوحية لديهم قيم سلبية .

¨ فصل الدين عن السياسة وإقامة الحياة على أساس مادي .

¨ تطبيق مبدأ النفعية على كل شئ في الحياة .

¨ اعتماد مبدأ الميكافيلية في فلسفة الحكم والسياسية والاخلاق .

¨ نشر الإباحة والفوضى الأخلاقية وتهديم كيان الأسرة باعتبارها النواة الأولى في البنية الاجتماعية .

أما معتقدات العلمانية في العالم الاسلامي والعربي التي انتشرت بفضل الاستعمار والتبشير

فهي :

¨ الطعن في حقيقة الإسلام والقرآن والنبوة

¨ الزعم بان الإسلام استنفذ أغراضه وهو عبارة عن طقوس وشعائر روحية

¨ الزعم بان الفقه الاسلامي مأخوذ عن القانون الروماني .

¨ الوهم بأن الإسلام لا يتلائم مع الحضارة ويدعو إلى التخلف .

¨ الدعوة إلى تحرير المرأة وفق الأسلوب الغربي .

¨ تشويه الحضارة الإسلامية وتضخيم حجم الحركات الهدامة في التاريخ الاسلامي والزعم بأنها حركات إصلاح

¨ إحياء الحضارات القديمة

¨ اقتباس الأنظمة والمناهج اللادينية عن المغرب ومحاكاته فيها .

¨ تربية الأجيال تربية لادينية .

· إذا كان هناك عذر لوجود العلمانية في الغرب فليس هناك أي عذر لوجودها في بلاد المسلمين لأن النصراني إذا حكمه قانون مدني وضعي لا ينزعج كثيراً ولا قليلا لأنه لا يعطل قانون فرضه علية دينه وليس في دينه ما يعتبر منهجا للحياة ، أما مع المسلم فالأمر مختلف حيث يوجب عليه إيمانه الاحتكام لشرع الله . ومن ناحية أخرى كما يقول الدكتور يوسف القرضاوي – فإنه إذا انفصلت الدولة عن الدين بقي الدين النصراني قائما في ظل سلطته القوية الفتية المتمكنة وبقيت جيوش من الراهبين والراهبات والمبشرين والمبشرات تعمل في مجالاتها المختلفة دون أن يكون للدولة عليهم سلطان بخلاف ما لو فعلت ذلك دولة إسلامية فأن النتيجة أن يبقى الدين بغير سلطان يؤيده ولا قوة تسنده حيث لا بابوية ولا كهنوت ولا اكلريوس وصدق الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه حين قال ( إن الله يزع بالسلطان ما لايزع بالقرآن )