بين "جرعة عدم النوم" و "اكسير الخلود"، ماذا تختار لتحقيق أهدافك؟

وأنا أفكر تخيلت أن بعض الأشياء قد تكون عائقا لممارسة جدوالنا التي نسعى عبرها لتحقيق أهدافنا وأحلامنا، ولعل أبرز العوائق البشرية الإجبارية: "النوم" و "الموت"، وتخيلت ماذا لو كانت أمامي جرعتين، علي اختيار إحداها لأحقق أهدافي:

  • اكسير الحياة:

أو جرعة الخلود، القنينة الزرقاء ممتلئة باكسير الحياة الخيالي والأسطوري الذي سيخولك قوة الخلود الأبدي، يعني الخوف الأبدي للإنسان هو هادم الملذات "الموت"، لكن ماذا لو أصبحت شخصا خالدا، فهذا يعني تحقيق أهداف لا تعد وتحصى، ومجلدات من الأحلام والأماني، لكن للأسف بطبيعتنا كبشر نحب الراحة، وهناك حكمة في الموت، فالحياة متعبة للغاية، تأتي إحدى اللحظات وتريد إنهاء كل شيء كراحة أبدية، وبهذا سيحرمك اكسير الخلود نعمة الموت، عليك احتمال الحياة بمرها وحلوها إلى ما لا نهاية، هل ستختارني أنا القنينة الزرقاء؟

  • جرعة عدم النوم:

القنينة الحمراء تحتوي جرعة لاسعة تخولك عدم النوم، يعني ستبقى 24/24 ساعة مستيقظا، و7/7 أيام نشيطا، دون تعب ولا إرهاق ولا حاجة للنوم، يمكنك أن تحقق أحلامك وتسعى لشغفك ليل نهار دون انقطاع، لكن بدل هذا لا ضمان لحياتك، قد تشرب اليوم وتموت غدا، لا احد يعرف إن كنت ستضل حيا تستفيد من عدم النوم، أنت في عجلة دائمة من الخوف بسبب أن يحل عليك الموت لينهي ما تود فعله، عليك تحمل اللعب الخطر وتراهن على كل شيء، فالموت قد يلاقيك غدا، هل ستختارني أنا القنينة الحمراء؟

تخيلت نفسي أحمد خالد مصطفى الذي يشدك بأسلوبه الروائي الخيالي، عن نفسي أرجح اختيار الجرعة الحمراء، فأنا غير قادرة على تحمل الحياة مالا نهاية، هناك تشويق وإثارة في الخوف من الموت، افضل من عدم توقع لا شيء..

عنك أنت، أي قنينة تريد، الزرقاء الجاذبة، أم الحمراء الفاتنة؟


خياراتك موجعة .. ألا توجد جرعة سعادة أبدية أم جرعة تحقيق المستحيلات أم هنالك جرعات أخرى لطيفة .. لمِ التخيير بين عدم النوم أو الخلود الأبدي وفي كليهما شقاءٌ للانسان .. النوم هو مكافأة لتعبي طول اليوم .. والموت هو طريقي لدار الخلود ومكافئتي على تعبي في الدنيا وعملي الصالح .

ولكن لو خيرت حتما بينهما سأختار الأسهل وهي الجرعة الحمراء .

لماذا؟

قد تجعلك الجرعة الزرقاء تجربين سعادة أبدية، أو تحققين المستحيل، مثلا الخلود سيمنحك الوقت الكافي لتعلم كل لغات العالم، اليس أمرا مستحيلا متحققا بسبب الخلود؟

لكن تريدين الراحة، هذا ما يحعلنا ربما لا ننجز الكثير، الميول لمنطقة الراحة

تخيلي أن اعاصر كل الاجيال وأرى كل التطورات ستُراني أجن؟؟!!! ..

منذ فترة شاهدت فيلم أجنبي لإمرأة لا تكبر ومصابة بلعنة الخلود .. كانت معقدة وكئيبة وبالنهاية فرحت لأنه ظهر عليها علامات الكبر .

حتما أريد الراحة .. لم أرهق نفسي بتجربة عقلي لا يمكنه تخيل سوءها هههه .

الحمد لله على نعم الله للنوم والموت

لكن رغم ذلك مغري وللغاية، أن تعيشي العديد من الأزمنة والأجيال، لكن في نفس الوقت لا أريد أن أكون وحيدة وارى من أعرف يموت..

ماذا لو كان لديك رفيق في الخلود؟

هل ستغيرين رأيك؟ مثلا زوج وسيم، وطيب وحنون ههه