أطفال الجيران وكرة القدم

أحاول جاهدًا استخراج قوة الإرادة من مصباح علاء الدين، دون جدوى، تنهّدت يائسًا فخرج المارد وقال، شبيك لبيك، انا بين إيديك، فلم أطلب منه شيئًا، قلت له: اغرب عن وجهي، حاول مساندتي وقال: توكل على الله، لا تحزن، كل ضيق بعده فرج ... ربّت على كتفي، وعاد إلى المصباح.

راقبت كيفية دخوله ببطء، بالكاد أدخل اصبع قدمه الصغير ثم شفط كرشه وانشفط إلى داخل المصباح، لن ترى ذلك كل يوم.

أطفال الجيران يصرخون وهم يلعبون الكرة إلى جانب غرفة عملي، وزميلي في الغرفة يحاول إلهائي ببعض الأحاديث، ويدي تحاول إخباري بأنها تؤلمني من طريقتي السيئة في الجلوس أمام الحاسوب، كبل الشبكة وسلك الكهرباء ووصلة الUSB البيضاء تنظر إليّ بتفاهة طول الوقت، ولا تحاول أن تغيّر من طريقة انعقافها الغبية .. الكل ينتظر منّي شيئًا ما.

والزبون ينتظر، والعمل لن يقوم به غيري ..

أنظر إلى جوالي وهو لا يرنّ، وأستمع إلى المزيد من همهمات الجيران لأن شبّاك غرفة عملي ملاصق لبيت من الصفيح، لا نستطيع التفرقة بين صوت المسلسل وصوتهم عندما يتشاجرون ..

مسحة من الملل، لحظات من الضياع .. أكتب كالأبله لأخفف من التشنج في أطراف أًصابعي فقط.

حسنًا ليس هناك مفرّ، سأعود للعمل.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بعيدا عن الضغط الذي يحوم حولك من كل إتجاه، وكيفية العمل في ظل هذه العوائق الخارجية، لكن أسلوبك بالطرح يناسب لأن تكتب روايات، جذاب وسلس ويصف أدق التفاصيل.

لكن بالنهاية استطعت أن تعمل في ظل هذه الضوضاء؟

شكرًا صديقي، الحمد لله .

في الحقيقية لا أعاني من الضوضاء بقدر ما أعاني من الملل من بعض الأعمال التي أستلمها طمعًا في الاستمرارية والعائد المادي، ثم أتخلص منها بالكاد وأنا أختنق في كل نقرة على لوحة المفاتيح ..

الرغبة في التعلم، والحماسة لرؤية أشياء جديدة، والسعادة المتولّدة من فهم ما كان غامضًا، تجعل الأعمال الروتينية أكثر بشاعة.

الحمد لله أنا بأتم الصحة والعافية وراحة البال، ولكن ربّما يجب عليّ أن أتخلص من الطمع الذي يجرّ لي مثل هذا النمط من العمل في المستقبل :)

شكرًا لتعليقك

وهم يلعبون الكرة إلى جانب غرفة عملي.

أنه الأمر الأسوء على الإطلاق بالنسبة لى، أضطر أحيانا لتغيير الغرفة، وأتمنى لو كنت في وسط نائي مع وجود الأنترنت.

والغريب في كل الموضوع أن الصمت يعم بمجرد الانتهاء من العمل.

مسحة من الملل، لحظات من الضياع .. أكتب كالأبله لأخفف من التشنج في أطراف أًصابعي فقط.

مع أن عملى ممتع لكن كونه في المنزل يشعر الشخص بالعزلة والملل أكثر، وأن الدقيقة تمر ساعة، هل تعلم فيما أفكر أحيانا؟

أن أخرج إلى مساحة خضراء وأضع المكتب والحاسوب هناك، ربما سيكون أفضل قرار أتخده للتخلص من هذا.

وأنت هل جربت القضاء على هذا الملل؟