16

مللت العمل كمستقل (الأسباب والحلول ؟!! )

السلام عليكم إخوانى

هذا الموقع دائما ما يكون متنفس لى فى حال الضيق أو الحاجة للمساعدة بفضل وجودكم بارك الله فيكم ولا حرمنا الله من هذا المجتمع

أصبحت مؤخرا أشعر بضيق شديد وملل من العمل كمستقل وقلت انتاجيتى كثيرا حتى أصبح يتبادر الى ذهنى أفكار أن هذا المجال أى برمجة الويب ليس هو المجال المناسب لى على عكس ما كان فى البداية تماما حيث تركت مجال دراستى الرسمية لأجل أن أتعلم هذا المجال وأعمل به

وبدأت التفكير فى احتمالية أنى سأعيد البحث عن مجال عمل جديد أجد نفسى فيه


كنت أعمل فى شركة ولكن لا أحبذ العودة للعمل فى الشركات بسبب تسلط بعض المدراء وهذا أكثر شىء أكرهه فى حياتى أن يتسلط على أحد خصوصا إن كان كشخصية وفكر محدود المستوى هذا النموذج غالبا موجود فقط فى الشركات الصغيرة والتى كانت هذه الشركة منها

أظن الأمر فى الشركات الكبيرة أو متوسطة المستوى مختلف والبيئة تساعد كثيرا على تمسك العاملين بها وعدم نفورهم منها ولكن سأواجه مشكلة الشهادة والمؤهل حيث هذه الشركات غالبا ما تشترط وجود مؤهل ذو صلة بمجال الويب ولو حتى معهد حتى لو كانت خبرة المتقدم بدون شهادة أعلى من ذوى الشهادات ( هذه المعلومة لا أدرى هل هى صحيحة مائة بالمائة أم لا ولكن هذا غالب ما وصلنى عن الشركات الكبيرة والمتوسطة )

لا أدرى أى سبيل أسلك بانتظار مشورتكم جزاكم الله خيرا

ربما أفكر فى الاستثمار الان أو عمل مشروع غالبا ما سيكون تجارى ولكن لا أدرى هل سيكون هذا قرار صائب وإن كان صائب ماذا يمكننى أن أصنع ( هل من أفكار ملهمة أو مناسبة )


11

إياك أن يكون لك أمل في إيجاد الحل ما لم تعرف الحالة التي أنت بها الآن .

و لتعرف الحالة التي أنت بها لا بد لك من حلقة كبيرة من فشل ونهوض و يأس وقنوط و غيرها من الأمور التي ستساعدك في الفهم العملي لحالتك و إيجاد الحلول المرجوة يكون ذلك بنسب و في هذا المشوار لابد لك من مادة الصبر و هي كذلك بنسب هذه هي الحقيقة فالأغلبية تتعب كثيرا كثيرا لتصل.

و و ظيفتي كمجيب على تساؤلك و اختصارا لوقتك لتفهم ما أنت فيه :

1- الحالة التي أنت بها الآن: أنك تعلمت تطوير تطبيقات الويب و واجهتك معضلة الضيق الشديد و الملل و التي سببها عدم المردودية الكافية التي تغطي احتياجاتك.

2-بعد معرفة حالتك ووضعك السؤال الذي يتبادر إلى الذهن لماذا أنا بهذه الحالة ؟

 الجواب : 
          -لست وحدك بل الكثير هم مثلك و سبب ذلك أن الميدان الذي أنت به متشبع بتنافس كبير أو منطقتك لا توجد بها  طلبيات على ما تتقنه ....و طبعا لست هنا لأحدد لك الأسباب فهي كثيرة و مختلفة و جد متشابكة .

3- بعد معرفة حالتك و أسبابها يأتي مربط الفرس كما يقال : ما الحل إذا :

إليك تجربتي و الظاهر أني أكبر منك سنا و ربما بكثير :

أنا درست ِCOMPUTER SCIENCE فكان من السهل إنشاء التطبيقات المكتبية ظننت حينها أنه بين يدي كنز فعملت و تفانيت و أدخلت أمولا لابأس بها .... و في حالة الركود كنت أمني نفسي أنه سيأتيني زبون جديد و هكذا بقيت بن أملي و بين الواقع المرير الذي حينها لم أجد من يساعدني و ينصحني كحالتك أنت اليوم .... و بعدها قلت لا بد من الولوج في عالم الويب و أخذ ذلك مني وقت لا للتعلم و لكن لأجد زبون أول في عالم جديد وكان ذلك و عادت مرحلة الركود و الملل و بقيت أمني نفسي و بعدها جاء وقت الموبايل فبدأت بتعلم الأندرويد و لم يكن ذلك صعبا لأني حينها كنت أتقن ال جافا و قواعد البيانات و في هذا الوقت عملت ما شاء الله أن أعمل .....ثم تكررت حالة الركود و الأماني ......أظنك تتصور كم من الوقت يأخذ كل هذا . .. و بعدها بدأت أعلم أنه كلماتعلمت كلما كانت حظوظي أكبر.... فدخلت حنها في عالم الإلكترونيات و كما تعلم العلوم أصبحت تعطى من أرقى الجامعات .... بدأت بتعلم أساسيات الكهرباء ... ثم أخذت كورس من منصة COURSERA في المايكروكنترولرز و بدأت ولوج عالم ال ARDUINO و بعدها أصبحت أتعمق أكثر إلى أن وصلت إلى إنشاء لوحاتي الخاصة من غير أردوينو ..... فهنا فتحت بابا جديد علي ....

و بعد كل هذا الوقت قررت فتح شركتي و أنا في بداية مشوار جديد الذي سيوصلني حتما للركود و الأماني ...

هذا باختصار شديد من تجربة بسيطةو لكنها طويلة أردت من خلالها أن أختصر لك الوقت بهذه العبارات:

متلازمة الأمل ثم الملل هي المحرك لك للوصول إلى ما تريد ...... تعلم الكثير لتحصل على القليل ..... لا تتفاءل كثيرا و أنت لا تعمل و لا تتعلم شيئا .

أخي بارك الله لك في عمرك ...

ردك وحده يعتبر درس كبير و مهم

شكرا لك أخى على اهتمامك ونصيحتك يبدو أنك مررت بتجارب كثيرة وتعلمت الكثير ما شاء الله

هل أفهم من كلامك أن هذه المرحلة التى أمر بها الان طبيعية وعلى الان أن أبدأ بتعلم شىء جديد على هذا الأساس ( أن تكون المنافسة فيه أقل وسوقه ليس متشبع ) ؟ ولكن أغلب مجالات العمل الحر سوقها متشبع على ما أعتقد والمنافسة فيها شديدة

مهما كانت المجالات متشبعة فالتنويع في تعلم الجديد ثم دخول مرحلة الإنتاج يفتح لك فرصا لم تكن متوفرة لك من قبل.

لا يوجد أجمل من المجالات شديدة المنافسة لأنها تعطي (المحترف بمعنى الكلمة حقه) وتجعل منافسي السوق في تطور وابداع حصري دائم لأنفسهم وأعمالهم لمحاولة التميّز في وسط المنافسة الصعبة في السوق .. واعتقد لهذا السبب فـ سوق تطوير الويب في تطور مستمر وكل فترة تظهر مكتبات وتقنيات جديدة وهذا لمحاولة كل مصمم ومطور ويب تمييز نفسه عن غيره ليكسب السوق وتستمر المنافسات الشديدة ومعها يستمر التطور الشديد والسريع