23

عندما يساوي الآخرون اتعابك بـ ١٠٠ دولار !

مرحبا بالجميع

اطرح اليوم موضوعا يؤرق أي شخص يعمل بشكل حر في مجال تطوير البرمجيات والنظم. ولعل الكثير منكم حدث له هذا السيناريو :

  • الزبون : ممكن تعمل لي هذا البرنامج ؟

  • انت : نعم

-الزبون : بكم ؟

  • انت : ١٢٠٠ دولار فقط

الزبون : انا حدي ١٠٠ دولار فقط واصلا البرنامج مش مستاهل

  • أنت : انت تبحث عن الجودة أو عن برنامج مشي حالك ملئ بالبجز والمشكلات ! ؟

يوجد كثرة من المجتمع (العربي) بالأخص تبخس قدرات المبرمج وتعبه ليس على مستوى الأفراد وحسب بل على مستوى المؤسسات أيضا. وهذا ليس بغريب على مجتمع اعتاد ان يكسر البرامج ويبحث عن النسخ الغير شرعية. فالحكاية اذن ليست جديدة بل هي قديمة جدا. يقوم بتحميل برنامج للحماية من الفيروسات ويجعل منه نسخة مرخصة ولكن بشكل غير شرعي ثم يتساءل لماذا جهازه ملئ بالثغرات والفيروسات . أليس انت من جنى على نفسك ؟

لكن لنعد للموضوع قليلا. في بعض الدول يحاسب المبرمج بالدفع على كل سطر يكتبه بعد ظغط الشفرة المصدرية. لأن هنالك ايمان بأن كل سطر اضافي يكتبه قد يزيد من كفاءة البرنامج وقد يقوم بسد ثغرة معينة. كما ان الاسعار الجيدة للتعاقدات تشجع المبرمج على ابداء المسؤولية اتجاه برنامجه ويقوم بمتابعة العميل خلال فترة التعاقد بانهماك ومحبة.

ان التعاقدات الزهيدة مع المبرمجين تشجع التمرد على العميل وفي احوال كثيرة قد يفشل النظام ويستبدل بآخر وفي مرات أخرى قد لا يفلح الاخرون في اكمال الطريق وتطويره لأنه مكتوب بطريقة مستعجلة ولا يوجد حتى تنظيم في كتابة الاكواد فضلا عن الكفاءة الرديئة التي يعمل بها البرنامج.

ما هي تجربتك في العمل الحر مع الاسعار والعملاء. وهل تأخذ مشاريع بقيمة دنيا معينة وكيف يؤثر ذلك عليك ؟

كل التحايا


15

شكراً حاتم، موضوع جميل ومشكلة يعاني منها الكثير

هذا ما أواجهه أنا وزملائي بشكل مستمر منذ سنوات للأسف.

كثير من هذه الرسائل تجعلني أغتاظ لدقيقتين مثل ( هههه اضحكتني يارجل ! اذا اعدتم التفكير " وتعوذتو من الشيطان " ممكن نتناقش ) أو ( هي ووردبريس لا أقل ولا أكثر ) و ( ولو أروح أتصدّق فيها أحسن ) الخ... وما يجعلني أغتاظ حقيقة هو أنه قلل من قيمة العمل والجهد والخبرة وكل ما تعلمته في هذا المجال وضرب به عرض الحائط.

أُرجع هذا الأمر لعدم فهم طبيعة العمل والجهد المبذول من قبل العميل، والثقافة العامة لدينا العرب في المفاصلة على أساس احنا بنبيع بطاطس !. تقليل قيمة العمل غير مقصودة منهم، لذا هذه عادة وطقوس توارثناها من أجدادنا (أبو خشبة) وغيرهم للأسف.

الحلول كثيرة، عني شخصياً بدأت بتنفيذ خطة متشعبة على مدى سنتين وستكتمل خلال 3 أشهر بإذن الله، وهي التحول تصاعدياً لبيع المنتجات الجاهزة بأسعار متوسطة إلى منخفضة، وتوجيه الطلبات الخاصة ذات التكلفة المرتفعة إلى شريحة نيتش غنية وهذه في الغالب ستقبل منها حسب وضعك في السوق وحجم فريقك من 3 إلى 7 طلبات سنوياً وهذا ما تحتاجه وسيدعم فكرتك، التنوع في الخدمات والمنتجات قد يكون مضر إذا لم يكن معك فريق جيد ولديك خطة عمل ممتازة ومتغيره.

وأتفق مع هاني، منتجات جيدة تحل مشكلة أو تنظم أو فكرة جديدة الخ.. المهم أن نبدأ بالتحول لبيع منتجات أسعارها معقولة وتركز على الإنتشار والكمية أكثر من السعر، وسترضى بالأرباح، عن تجربة شخصية.

مداخلة رائعة في الحقيقة. أشكرك حبيبي على تواجدك.

العفو، شكراً لك على إتاحتك الفرصة لي حاتم (: