في زحمة أيامنا وتفاصيلها السريعة، نركض خلف أهداف نظنها غاية المنى، ونقضي الساعات في القلق على أمور قد لا تساوى شيئاً في الميزان الحقيقي للأيام.
مررتُ في فترة من حياتي بمرحلة شعرت فيها أن الضغوط تتكاثر من كل اتجاه؛ عمل متواصل، تفكير دائم في الغد، وشعور خفي بأنني أركض في مكان لا أتقدم فيه خطوة واحدة. في تلك الأيام، كنت أظن أن السعادة والإنجاز مرتبطة دائماً بالوصول إلى خط النهاية القادم.
لكن حدث موقف بسييط جداً أعاد ترتيب أولوياتي؛ في أحد الأيام الصعبة، عدت إلى بيتي متعباً، فلفت نظري نظرة رضا وبساطة من شخص قريب مني، يرى في تفاصيل يومنا العادية ما لا أراه بسبب انشغالي. جلسنا معاً بلا تكلف، وتحدثنا في أشياء بعيدة كل البعد عن العمل وهمومه. حينها فقط أدركت كم كنت غافلاً عن متعة اللحظة الحالية
التعليقات